فلسطين في "خطاب العرش" البريطاني.. التزام بـ "حل الدولتين" ودعوات لسلام دائم

متن نيوز

وسط التحديات الجيوسياسية المتزايدة، أفرد الملك تشارلز الثالث مساحة واضحة في خطابه للأزمات الدولية، حيث شدد على موقف المملكة المتحدة تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وجاءت تصريحاته لتعيد التأكيد على الثوابت الدبلوماسية البريطانية مع مراعاة التطورات الميدانية الأخيرة في المنطقة.

أبرز ما جاء في الخطاب بشأن فلسطين

 

1. الالتزام بحل الدولتين:

أكد الملك تشارلز أن حكومة جلالته ستواصل العمل الدؤوب من أجل تحقيق "سلام دائم" يستند إلى حل الدولتين. وأوضح الخطاب أن الهدف هو الوصول إلى "إسرائيل آمنة إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة".

 

2. الأزمة الإنسانية في غزة:

أعرب الخطاب عن "القلق البالغ" إزاء المعاناة الإنسانية المستمرة. وأكد أن بريطانيا ستلعب دورًا قياديًا في:

 

    تسهيل وصول المساعدات الإغاثية والطبية بشكل عاجل ومنتظم.

 

    دعم الجهود الدولية الرامية إلى إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

 

3. المسار الدبلوماسي والاعتراف:

تضمن الخطاب إشارة مهمة إلى سعي الحكومة البريطانية للمساهمة في "تجديد المسار السياسي". ورغم عدم إعلان اعتراف فوري ومباشر بالدولة الفلسطينية، إلا أن الخطاب أكد أن لندن ستعمل مع الشركاء الدوليين على "تهيئة الظروف" التي تجعل من الاعتراف بالدولة الفلسطينية جزءًا لا يتجزأ من عملية السلام، وليس مجرد نتيجة نهائية لها.

تحليل: دلالات التوقيت والمضمون

 

    توازن القوى: يعكس الخطاب محاولة بريطانية للحفاظ على توازن دقيق؛ فهي من جهة تدعم أمن إسرائيل، ومن جهة أخرى تضغط بوضوح أكبر من أجل حقوق الفلسطينيين، استجابةً للضغوط الشعبية والبرلمانية المتزايدة داخل المملكة المتحدة.

 

    التنسيق مع واشنطن: يأتي هذا الخطاب متناغمًا مع التحركات التي تقودها واشنطن وبكين حاليًا (خاصة في ظل قمة ترامب-شي)، حيث تسعى بريطانيا لحجز مقعد لها في أي ترتيبات إقليمية قادمة تخص الشرق الأوسط.

 

    الاستقرار الإقليمي: ربط الملك بين استقرار الشرق الأوسط وبين خفض التصعيد الشامل، مشيرًا بشكل ضمني إلى أن حل القضية الفلسطينية هو المفتاح لمنع انزلاق المنطقة نحو حروب أوسع تشارك فيها أطراف إقليمية أخرى.

 

 

 

 

أكد الملك البريطاني تشارلز الثالث أن الحكومة البريطانية ستعمل على تحسين العلاقات مع الشركاء الأوروبيين باعتبار ذلك خطوة أساسية لتعزيز الأمن الأوروبي، مشددًا على مواصلة دعم السلام طويل الأمد في الشرق الأوسط وحل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين.

 

ونقلت إذاعة “إل بي سي” البريطانية، الأربعاء 13 مايو 2026، نص خطاب الملك، الذي عرض خلاله خطط الحكومة للتشريعات المقبلة مع افتتاح السنة البرلمانية، وسط اضطرابات سياسية داخل حزب العمال وضغوط متزايدة على رئيس الوزراء االبريطاني كير ستارمر.

 

وقال الملك في الخطاب إن الحكومة البريطانية ستواصل اتباع سياسة خارجية تقوم على “تقييم هادئ للمصلحة الوطنية”، مع استمرار الدعم البريطاني لأوكرانيا.

 

وأضاف: “سيسعى وزرائي إلى تحسين العلاقات مع الشركاء الأوروبيين باعتبار ذلك خطوة حيوية في تعزيز الأمن الأوروبي”.

 

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، شدد الخطاب على أن الحكومة البريطانية “ستواصل دعم السلام طويل الأمد في الشرق الأوسط وحل الدولتين في إسرائيل وفلسطين”.

 

وفيما يتعلق بالناتو، أكد الملك التزام بريطانيا “غير القابل للكسر” بحلف شمال الأطلسي وحلفائه، بما في ذلك عبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي.

 

وجاءت هذه الرسائل الخارجية ضمن خطاب أوسع شمل خططًا بريطانية للهويات الرقمية، ودعم تكاليف المعيشة، وإصلاح الإسكان، والاستثمار في الطاقة النظيفة، وتعزيز البنية التحتية والخدمات العامة.