"زلزال سياسي في تل أبيب".. لابيد يشعل فتيل الانتخابات المبكرة وسط أزمات أمنية واقتصادية
تعهد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأربعاء 13 مايو 2026، بـ”إصلاح الدولة”، داعيًا إلى حل الكنيست الأسبوع المقبل والتوجه نحو انتخابات مبكرة.
وكتب لابيد، في منشور عبر حسابه على منصة إكس: “بالتعاون مع تيارات المعارضة الأخرى، قمنا مؤخرًا بإزالة جميع التشريعات من جدول أعمال الكنيست. في ظل غياب الأغلبية، يعجز الائتلاف عن تمرير حتى قوانينه الخاصة. هذا هو حال الكنيست المتفكك”.
إجراءات الحل
أضاف زعيم المعارضة الإسرائيلية: “كما ذكرت هذا الأسبوع، فقد توقف الكنيست عن العمل، وسنبدأ إجراءات حله الأسبوع المقبل، وسننطلق في مسيرة إصلاح الدولة”.
وخلال مؤتمر صحفي داخل الكنيست، اتهم لابيد حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بطرح قوانين وصفها بأنها “مناهضة للديمقراطية”، معتبرًا أن بعضها يهدف إلى التأثير على نزاهة العملية الانتخابية.
انتقادات لنتنياهو
أشار زعيم المعارضة إلى أن استمرار الأوضاع الحالية يعمق الانقسام الداخلي ويزيد من أزمات الفساد، مؤكدًا ضرورة إنهاء هذه المرحلة سريعًا قبل الوصول إلى تداعيات يصعب معالجتها.
وبحسب الجدول الزمني الحالي، من المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، غير أن حل الكنيست خلال الفترة القريبة قد يؤدي إلى تقديم موعد الانتخابات لتُعقد في منتصف أغسطس المقبل.
فحوى التحرك: "انتهى وقت الحكومة"
أعلن يائير لابيد، رئيس حزب "يوجد مستقبل"، أن حزبه سيقدم مشروع قانون لحل الكنيست (البرلمان)، داعيًا أعضاء الائتلاف الحكومي الذين "يملكون ضميرًا" -حسب وصفه- إلى الانضمام للمعارضة لإنهاء ولاية الحكومة.
الحجة المركزية: يرى لابيد أن حكومة نتنياهو "غير مؤهلة" لإدارة الحرب مع إيران، وفشلت في إعادة المخطوفين، وتسببت في عزلة دولية غير مسبوقة لإسرائيل.
دوافع التصعيد (لماذا الآن؟)
يأتي دفع لابيد نحو الانتخابات في توقيت حساس (مايو 2026) مدفوعًا بعدة عوامل:
الفشل الأمني: تقارير استعادة إيران لـ 90% من قدراتها الصاروخية والتوتر في مضيق هرمز زاد من حدة انتقادات المعارضة لسياسة الردع الحكومية.
أزمة التجنيد: الصراع الداخلي حول قانون تجنيد "الحريديم" (المتدينين) الذي يهدد بتفكك الائتلاف الحاكم من الداخل.
الاقتصاد المترنح: ارتفاع كلفة الحرب والضغوط المعيشية التي بدأت تثير غضبًا واسعًا في الشارع الإسرائيلي.
خريطة القوى: هل ينجح لابيد؟
رغم قوة خطاب لابيد، إلا أن الطريق نحو حل الكنيست ليس مفروشًا بالورود:
تماسك الائتلاف: حتى الآن، لا يزال نتنياهو يمتلك أغلبية (64 مقعدًا)، ولا يبدو أن شركاءه من اليمين المتطرف (سموتريتش وبن غفير) مستعدون للتخلي عن كراسيهم، لعلمهم أن الانتخابات قد تطيح بهم.
موقف "المعسكر الرسمي": الأنظار تتجه نحو بيني غانتس؛ فإذا قرر الانسحاب النهائي ودعم قانون حل الكنيست، فقد تبدأ أحجار الدومينو بالانهيار داخل الائتلاف.
السيناريوهات المتوقعة
سيناريو "المناورة": قد ينجح نتنياهو في امتصاص غضب المعارضة عبر تقديم "تنازلات تكتيكية" لشركائه، مما يؤجل حل الكنيست لعدة أشهر إضافية.
سيناريو "الانفجار": خروج مظاهرات ضخمة في تل أبيب والقدس تزامنًا مع طرح قانون حل الكنيست، مما يشكل ضغطًا هائلًا على "المتمردين" داخل حزب الليكود للتصويت ضد الحكومة.
سيناريو "حكومة بديلة": محاولة تشكيل حكومة طوارئ داخل الكنيست الحالي دون الذهاب لانتخابات، وهو خيار يفضله البعض لتجنب حالة الشلل السياسي أثناء الحرب.
