قائد «سنتكوم»: إيران استهدفت المدنيين ألف مرة.. و«الغضب الملحمي» دمّر معظم قدرات المسيّرات

متن نيوز

أعلن قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة، أن إيران تعمدت استهداف المدنيين في منطقة الشرق الأوسط “ما لا يقل عن ألف مرة”، مؤكدًا أن العملية العسكرية الأمريكية المسماة “الغضب الملحمي” وجهت ضربة قاسية لقدرات طهران الصاروخية وبرامج الطائرات المسيّرة.

وقال كوبر، في تصريحات نشرها عبر منصة X، إن العملية العسكرية أدت إلى “تقويض كبير” لقدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار، مضيفًا أن الضربات الأمريكية دمّرت نحو 90% من القاعدة الصناعية الخاصة بالمسيّرات الإيرانية.

وأكد القائد العسكري الأمريكي أن حجم الأضرار “يضمن عدم قدرة إيران على إعادة بناء هذه القدرات لسنوات قادمة”، في واحدة من أكثر التصريحات الأمريكية حدة بشأن تأثير العمليات العسكرية الأخيرة ضد البنية الدفاعية الإيرانية.

تصعيد أمريكي ضد القدرات الإيرانية

وتأتي تصريحات قائد “سنتكوم” في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، ووسط حملة أمريكية متواصلة تستهدف تقليص النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة، خاصة البرامج المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت المسيّرات الإيرانية عنصرًا رئيسيًا في الاستراتيجية العسكرية لطهران، سواء عبر استخدامها المباشر أو من خلال حلفائها الإقليميين، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا متزايدًا لأمن المنطقة والمصالح الغربية.

وتتهم واشنطن إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في استهداف منشآت مدنية وعسكرية وشحنات بحرية، فضلًا عن دعم جماعات مسلحة في عدة دول بالمنطقة.

«الغضب الملحمي».. عملية واسعة التأثير

وبحسب التصريحات الأمريكية، فإن عملية “الغضب الملحمي” استهدفت مواقع مرتبطة بإنتاج وتخزين وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران ومحيطها الإقليمي.

ويرى مراقبون أن الحديث عن تدمير 90% من القاعدة الصناعية للمسيّرات يمثل رسالة ردع مباشرة لطهران، تهدف إلى إظهار قدرة الولايات المتحدة على تعطيل البرامج العسكرية الإيرانية لفترات طويلة.

كما تعكس التصريحات الأمريكية محاولة لتأكيد تفوق واشنطن العسكري في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.

اتهامات باستهداف المدنيين

وفي جانب آخر من تصريحاته، قال كوبر إن إيران استهدفت المدنيين عمدًا “أكثر من ألف مرة” في الشرق الأوسط، في إشارة إلى هجمات تتهم واشنطن طهران أو جماعات مدعومة منها بالوقوف وراءها.

وتشمل تلك الاتهامات هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية للطاقة ومناطق سكنية وسفنًا تجارية في الخليج ومناطق أخرى.

في المقابل، تنفي إيران عادةً مسؤوليتها المباشرة عن عدد من تلك الهجمات، وتؤكد أن سياساتها الدفاعية تهدف إلى “حماية الأمن القومي” ومواجهة ما تصفه بالوجود العسكري الأجنبي في المنطقة.

تداعيات إقليمية واسعة

ويرى محللون أن التصعيد الكلامي والعسكري المتبادل بين واشنطن وطهران ينذر بمزيد من التوتر في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار الصراع حول النفوذ الإقليمي والبرامج العسكرية الإيرانية.

كما أن استهداف برامج الصواريخ والمسيّرات الإيرانية قد يدفع طهران إلى إعادة ترتيب استراتيجيتها الدفاعية والاعتماد بشكل أكبر على شبكاتها الإقليمية لتعويض الخسائر.

وفي الوقت نفسه، تراقب دول المنطقة التطورات بحذر، خشية أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مواجهات أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي بشكل عام.