البحرين تعلق دخول قادمين من 3 دول إفريقية بسبب إيبولا.. وتحذيرات دولية من تسارع التفشي

متن نيوز

أعلنت البحرين، الثلاثاء، تعليق دخول المسافرين الأجانب القادمين من جنوب السودان والكونغو وأوغندا، في خطوة احترازية تهدف إلى الحد من مخاطر انتقال فيروس Ebola إلى البلاد، وسط تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة التفشي في عدد من الدول الإفريقية.

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن القرار سيدخل حيز التنفيذ لمدة 30 يومًا اعتبارًا من الثلاثاء، ضمن إجراءات صحية ووقائية اتخذتها السلطات لمواجهة التهديدات الوبائية المحتملة.

وجاء الإعلان البحريني بالتزامن مع تحذير جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية، عبّرت فيه عن “قلق بالغ” إزاء سرعة انتشار الفيروس وارتفاع عدد الإصابات، مؤكدة أن الوضع الصحي يتطلب استجابة دولية عاجلة لمنع تحوله إلى أزمة أوسع نطاقًا.

إجراءات احترازية مشددة

ويشمل القرار البحريني تعليق دخول الأجانب القادمين مباشرة من الدول الثلاث أو العابرين عبرها خلال الفترة الأخيرة، في إطار سياسة احترازية تعتمدها دول عدة عند ظهور بؤر وبائية خطيرة.

وتسعى السلطات الصحية في البحرين إلى منع انتقال العدوى عبر السفر الدولي، خاصة مع الطبيعة السريعة والخطيرة لفيروس إيبولا، الذي يُعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكًا، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات المرتبط به.

ولم توضح السلطات ما إذا كانت القيود ستشمل المواطنين البحرينيين أو المقيمين العائدين من تلك الدول، لكن من المتوقع إخضاعهم لإجراءات فحص ومراقبة صحية مشددة.

مخاوف من اتساع التفشي

ويثير تفشي إيبولا مجددًا قلقًا عالميًا، خصوصًا مع تسجيل ارتفاع في عدد الحالات داخل بعض المناطق الإفريقية، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى التحذير من خطورة الوضع.

وأكدت المنظمة أن سرعة انتشار العدوى وحجم الإصابات الحالية يثيران مخاوف من انتقال الفيروس عبر الحدود، خاصة في ظل حركة السفر والتجارة الإقليمية.

وتعمل فرق طبية ودولية حاليًا على تعزيز برامج المراقبة الصحية وتتبع المخالطين وتوفير اللقاحات والمعدات الطبية في المناطق المتضررة، في محاولة لاحتواء التفشي قبل توسعه.

ما هو فيروس إيبولا؟

ويُعرف فيروس إيبولا بأنه مرض نزفي حاد ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو الأسطح الملوثة، وتشمل أعراضه الحمى الشديدة والإرهاق والنزيف الداخلي والخارجي في بعض الحالات.

وسبق أن شهدت عدة دول إفريقية موجات تفشٍ خطيرة للفيروس خلال السنوات الماضية، أبرزها الأزمة الكبرى التي ضربت غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 وتسببت بآلاف الوفيات.

ورغم تطوير لقاحات وعلاجات ساهمت في تقليل معدلات الوفاة مقارنة بالماضي، فإن الفيروس لا يزال يمثل تهديدًا صحيًا عالميًا بسبب سرعة انتشاره وصعوبة احتوائه في بعض المناطق ذات البنية الصحية المحدودة.

تشديد عالمي على السفر والمراقبة

ويرجح مراقبون أن تدفع التطورات الأخيرة مزيدًا من الدول إلى تشديد القيود الصحية على المسافرين القادمين من المناطق المتضررة، مع تكثيف إجراءات الفحص في المطارات والمنافذ الحدودية.

كما يتوقع أن تتزايد الدعوات الدولية لدعم الأنظمة الصحية في الدول الإفريقية المتأثرة، لمنع تحول التفشي الحالي إلى أزمة صحية عابرة للحدود تهدد الأمن الصحي العالمي.