حضرموت.. توترات أمنية وشكاوى محلية حول أداء قوات الطوارئ اليمنية ذراع إخوان اليمن

متن نيوز

 

تشهد محافظة حضرموت في شرق اليمن حالة من التوترات الأمنية المتقطعة، في ظل تعدد التشكيلات الأمنية والعسكرية العاملة في المحافظة، وتداخل الصلاحيات بين الأجهزة الرسمية والقوات المحلية المدعومة ضمن ترتيبات أمنية مختلفة، على رأسها قوات الطوارئ اليمنية الذراع السلفي الإخواني.

ويقول سكان محليون وناشطون حقوقيون إن الفترة الأخيرة شهدت تسجيل عدد من الشكاوى المتعلقة بأداء بعض الوحدات الأمنية، من بينها اتهامات بحدوث تجاوزات فردية أو سوء تعامل في بعض نقاط التفتيش والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات محلية.

تعدد القوى الأمنية في حضرموت

تضم حضرموت عددًا من التشكيلات الأمنية المختلفة، بينها قوات أمنية رسمية تتبع وزارة الداخلية، إلى جانب وحدات محلية تم تشكيلها في سياق الحرب المستمرة في اليمن، وتعمل ضمن ترتيبات أمنية معقدة.

ويرى مراقبون أن هذا التعدد في القوى الأمنية أدى في بعض الحالات إلى تضارب في الصلاحيات، ما انعكس على مستوى التنسيق الأمني وأداء الأجهزة في بعض المناطق.

شكاوى محلية وتباين في الروايات

وتشير بعض الروايات المحلية إلى وجود احتكاكات بين مواطنين وأفراد من تشكيلات أمنية في نقاط تفتيش أو أثناء تنفيذ مهام أمنية، إلا أن هذه الحالات تبقى محل جدل، مع غياب تقارير رسمية شاملة توثق حجمها أو طبيعتها بشكل دقيق.

في المقابل، تؤكد مصادر أمنية أن القوات العاملة في حضرموت تواصل تنفيذ مهامها في مكافحة الجريمة وحفظ الأمن، في ظل تحديات مرتبطة باتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة وصعوبة السيطرة الكاملة على بعض المناطق.

الوضع الأمني والتحديات القائمة

تواجه حضرموت تحديات أمنية متعددة، تشمل مكافحة التهريب، وتأمين الطرق الصحراوية، ومواجهة خلايا إرهابية في بعض المناطق النائية، إضافة إلى تحديات تتعلق بضعف الإمكانيات والموارد.

ويرى خبراء أن استقرار المحافظة يعتمد بشكل كبير على تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية وتوحيد القرار الأمني، بما يحد من أي اختلالات محتملة.

دعوات لتعزيز الرقابة وتحسين الأداء

يطالب ناشطون ومراقبون بضرورة تعزيز الرقابة على أداء الأجهزة الأمنية، وتفعيل آليات المساءلة القانونية في حال وقوع أي تجاوزات، إلى جانب تحسين التدريب والانضباط داخل الوحدات الأمنية المختلفة.

كما يؤكدون أهمية إشراك المجتمع المحلي في دعم الاستقرار، بما يسهم في تقليل التوترات وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية.

خلاصة

تعكس الأوضاع الأمنية في حضرموت واقعًا معقدًا يتداخل فيه الأمني بالسياسي، مع تعدد التشكيلات العاملة وتباين مستويات الأداء، ما يستدعي تعزيز التنسيق والحوكمة الأمنية لضمان استقرار طويل الأمد وحماية المدنيين.