ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى 3613 قتيلًا وأكثر من 11 ألف جريح
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى 3613 قتيلًا و11072 جريحًا، منذ بداية التصعيد العسكري في 2 مارس/آذار وحتى 7 يونيو/حزيران، في ظل استمرار الغارات والهجمات التي تستهدف مناطق عدة في البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الحصيلة التراكمية للقتلى والجرحى تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن العمليات العسكرية المتواصلة، والتي طالت مناطق واسعة في جنوب لبنان، إضافة إلى العاصمة بيروت ومحيطها.
غارات متواصلة على عدة جبهات
وشهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات ومناطق في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع هجمات أخرى طالت مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية.
ويأتي ذلك في إطار تصعيد عسكري مستمر تشهده الجبهة اللبنانية منذ أشهر، وسط تبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، الأمر الذي أدى إلى اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى واحدة من أكثر الجبهات سخونة في المنطقة.
تداعيات إنسانية متفاقمة
وتسلط الأرقام المعلنة من وزارة الصحة الضوء على التداعيات الإنسانية المتزايدة للصراع، إذ تواجه المستشفيات والمراكز الطبية ضغوطًا كبيرة نتيجة استمرار تدفق المصابين، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتوفير الخدمات الصحية والإغاثية في المناطق المتضررة.
كما تسببت العمليات العسكرية المتواصلة في نزوح أعداد كبيرة من السكان من المناطق الحدودية والقرى الجنوبية، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات ووصولها إلى مناطق جديدة داخل الأراضي اللبنانية.
بيروت تحت دائرة الاستهداف
وأثارت الهجمات الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت اهتمامًا واسعًا، نظرًا لرمزية المنطقة وأهميتها السياسية والأمنية، فضلًا عن قرب بعض المواقع المستهدفة من منشآت حيوية ومرافق مدنية.
ويرى مراقبون أن توسيع نطاق العمليات ليشمل مناطق قريبة من العاصمة يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، ويشير إلى ارتفاع مستوى المخاطرة والتوتر بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات أي تصعيد إضافي.
مخاوف من اتساع المواجهة
ويحذر خبراء من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، خاصة مع ارتباط الساحة اللبنانية بتوازنات إقليمية أوسع تشمل ملفات تتعلق بإيران والأمن الإقليمي.
كما أن ارتفاع أعداد الضحايا واتساع نطاق الدمار يضعان ضغوطًا متزايدة على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات تتجاوز الحدود اللبنانية.
دعوات دولية للتهدئة
في المقابل، تتواصل الدعوات الدولية والإقليمية لوقف الأعمال العسكرية وحماية المدنيين، وسط مطالبات بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان.
ومع استمرار الغارات وتبادل الهجمات، تبقى الأنظار متجهة إلى التطورات الميدانية والسياسية في لبنان، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار ارتفاع أعداد الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تلقي بظلالها على مختلف أنحاء البلاد.
