الإمارات تعيّن حمد الكعبي مديرًا عامًا للهيئة الاتحادية للرقابة النووية.. خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقدين

متن نيوز

 

أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مرسومًا اتحاديًا يقضي بتعيين حمد علي محمد الكعبي مديرًا عامًا للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، بدرجة وكيل وزارة، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام).

ويأتي هذا التعيين في إطار تعزيز المنظومة الرقابية والحوكمة في القطاع النووي السلمي في دولة الإمارات، الذي يُعد أحد أبرز القطاعات الاستراتيجية في الدولة، خاصة مع توسع استخدامات الطاقة النووية لأغراض توليد الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة.

خبرة دبلوماسية ونووية ممتدة

ويتمتع حمد الكعبي بسيرة مهنية ودبلوماسية واسعة، حيث شغل خلال السنوات الماضية عددًا من المناصب الرفيعة على المستويين الدولي والدبلوماسي، أبرزها منصب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2008، وهو ما منحه خبرة مباشرة في ملفات الرقابة النووية والتعاون الدولي في مجال الطاقة الذرية.

كما تولى الكعبي تمثيل الدولة في عدد من المنظمات الدولية، إلى جانب عمله سفيرًا للإمارات لدى كل من النمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا، ما عزز من خبرته في العمل متعدد الأطراف والتعامل مع الملفات التقنية والدبلوماسية المعقدة.

تعزيز منظومة الرقابة النووية

وتُعد الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الجهة التنظيمية المسؤولة عن ضمان الاستخدام الآمن والسلمي للطاقة النووية في الإمارات، بما يشمل الإشراف على المعايير الفنية والتشغيلية للمرافق النووية، ومراقبة الالتزام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة.

ويرى مراقبون أن تعيين شخصية ذات خبرة طويلة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعكس توجه الإمارات نحو تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية المختصة، وترسيخ معايير الشفافية والامتثال في قطاع الطاقة النووية.

دور متنامٍ للإمارات في الطاقة النووية

وتأتي هذه الخطوة في سياق الدور المتنامي لدولة الإمارات في مجال الطاقة النووية السلمية، خاصة بعد تشغيل عدد من محطات الطاقة النووية ضمن مشروع "براكة"، الذي يمثل أحد أكبر مشاريع الطاقة النظيفة في المنطقة.

كما تسعى الدولة إلى تعزيز مكانتها كدولة رائدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، من خلال الالتزام بالمعايير الدولية وتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال.

دلالات التعيين

ويشير تعيين الكعبي إلى استمرار النهج الإماراتي في إسناد المناصب الحيوية إلى شخصيات تمتلك خبرة دولية واسعة، خاصة في المجالات التي تتطلب توازنًا بين الجوانب التقنية والدبلوماسية.

كما يعكس القرار أهمية الدور الذي تلعبه الرقابة النووية في ضمان سلامة البرامج النووية السلمية، وتعزيز الثقة الدولية في التزام الإمارات بالمعايير العالمية للأمن النووي.

مرحلة جديدة للهيئة

ومع تولي حمد الكعبي قيادة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، يُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطوير في آليات الرقابة والتعاون الدولي، إلى جانب تعزيز الكفاءة التنظيمية في قطاع الطاقة النووية داخل الدولة.

وفي ظل التحديات العالمية المرتبطة بأمن الطاقة والتحول نحو مصادر مستدامة، تبرز أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في هذا المجال، باعتبارها نموذجًا إقليميًا في الاستخدام الآمن والسلمي للطاقة النووية.