ترامب يلوّح بخيارين تجاه إيران: اتفاق لتدمير اليورانيوم أو تدخل أمريكي مباشر في حال استمرار الحرب
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة ستتعاون مع إيران في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين البلدين، بهدف "تدمير اليورانيوم" الموجود لديها ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها، في إطار مسار تفاوضي محتمل لإنهاء التصعيد القائم.
وأضاف ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أن الخيار الآخر في حال فشل التوصل إلى اتفاق يتمثل في مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى مستوى يسمح للقوات الأمريكية بالتحرك بشكل آمن لجمع المواد النووية بنفسها، على حد تعبيره.
رسائل مزدوجة بين التفاوض والضغط
وتعكس تصريحات ترامب مقاربة مزدوجة تجمع بين طرح مسار تفاوضي مشروط من جهة، ولوّح باستخدام القوة أو الضغط العسكري من جهة أخرى، في محاولة لدفع طهران إلى القبول بتسوية تتعلق بالملف النووي وبنهاية الحرب الجارية.
ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن "تدمير اليورانيوم" في إطار اتفاق محتمل يشير إلى تصور أمريكي يقوم على تفكيك أو تحييد القدرات النووية الإيرانية عالية التخصيب ضمن ترتيبات دولية صارمة، تشمل إشرافًا مباشرًا من أطراف دولية أو أمريكية.
خيار التصعيد في حال فشل المفاوضات
وفي المقابل، شدد الرئيس الأمريكي على أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى استمرار العمليات العسكرية والضغط على القدرات الإيرانية، بما يهدف إلى تقليص قدرتها على العمل العسكري أو المناورة، وفق ما أعلنه.
ويشير هذا الطرح إلى احتمال استمرار النهج التصعيدي إذا تعثرت جهود التفاوض، مع ربط الملف النووي بسياق الحرب الدائرة بين الجانبين، والتي دخلت شهرها الثالث وسط توتر إقليمي متزايد.
خلفية الحرب والتوتر المتصاعد
وتأتي هذه التصريحات في ظل حرب غير مباشرة أو مباشرة ممتدة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الماضية، والتي ترافقت مع تصعيد عسكري في عدة ساحات إقليمية، من بينها الشرق الأوسط، حيث تتقاطع مصالح أطراف متعددة في صراع متداخل الأبعاد.
كما ارتبطت التطورات الأخيرة بتوترات حول البرنامج النووي الإيراني، واتهامات متبادلة بشأن دعم حلفاء إقليميين وشن هجمات في أكثر من جبهة، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني والدبلوماسي.
تباين في الحسابات الدولية
ويرى محللون أن طرح خيار "التعاون على تدمير اليورانيوم" يعكس محاولة أمريكية لإيجاد صيغة تُطمئن الحلفاء وتحد من مخاطر التصعيد النووي، بينما يهدف في الوقت نفسه إلى إبقاء الضغط على طهران ضمن إطار تفاوضي صارم.
وفي المقابل، قد تنظر إيران إلى هذه التصريحات باعتبارها استمرارًا لسياسة الضغط الأقصى، ما قد يعقّد فرص الوصول إلى تسوية سريعة، خصوصًا في ظل تباين كبير في الرؤى حول مستقبل البرنامج النووي وشروط إنهاء الحرب.
سيناريوهات مفتوحة
وبين خيار التفاوض المشروط وخيار التصعيد العسكري، يبقى مستقبل الأزمة مرهونًا بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات سياسية وأمنية.
ويرى خبراء أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو اتفاق يحد من البرنامج النووي ويضع إطارًا لإنهاء الحرب، أو نحو مزيد من التصعيد الذي قد يوسع نطاق المواجهة إقليميًا ودوليًا.
