جراهام يقرع طبول "الحرية بلس".. هل انتهى زمن الدبلوماسية مع طهران؟

متن نيوز

 

 

جاءت تصريحات جراهام (يومي 9 و10 مايو 2026) في أعقاب تسليم طهران ردها عبر الوسيط الباكستاني على "مذكرة السلام" الأمريكية المكونة من 14 نقطة. الرد الإيراني، الذي تضمن مطالب بتعويضات حربية والاعتراف بالسيادة المطلقة على مضيق هرمز، قوبل برفض فوري من الرئيس دونالد ترامب الذي وصفه بـ "غير المقبول إطلاقًا".

 

 

دعوة جراهام لـ "تغيير النهج"

 

اعتبر السيناتور جراهام أن الدبلوماسية بصيغتها الحالية وصلت إلى طريق مسدود، مشددًا على النقاط التالية:

 

    فشل "الاحتواء الناعم": أكد جراهام أن استمرار إيران في دعم وكلائها (حزب الله وغيره) واستهداف الملاحة الدولية يثبت أن النظام لا ينوي التغيير.

 

    مشروع "الحرية بلس" (Project Freedom Plus): وصف جراهام هذا المشروع بأنه "الخيار الصائب للغاية" والمحرك القادم لقواعد اللعبة في المنطقة.

 

ما هو "مشروع الحرية+"؟

 

يُعد هذا المشروع النسخة المطورة من "مشروع الحرية" الذي أطلقه ترامب سابقًا لتأمين السفن في مضيق هرمز. وبحسب رؤية جراهام والتقارير المسربة، يتضمن شق الـ "بلس" (+) ما يلي:

 

    تحالف دولي أوسع: لا يقتصر على القوات الأمريكية، بل يهدف لإشراك شركاء دوليين وإقليميين (بما في ذلك دول الخليج وبريطانيا) بشكل مباشر.

 

    نشاط عسكري حركي (Kinetic Activity): يشمل المشروع استخدام "قوة عسكرية محدودة ولكن حازمة" لتدمير أي مصادر تهديد للملاحة (مثل قواعد المسيرات أو الصواريخ الساحلية) بدلًا من الاكتفاء بالمرافقة الدفاعية.

 

    نزع المعرفة النووية: يطالب جراهام بأن يشمل أي تحرك مستقبلي ضمانات ملموسة لنقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، وليس مجرد الالتزام بعدم التخصيب.

 

الأهداف الاستراتيجية

 

يهدف جراهام من خلال الدفع بهذا المشروع إلى:

 

    كسر "الرهائن الرقمي والسياسي": إنهاء حالة الابتزاز التي تمارسها طهران عبر إغلاق المضيق أو حجب الإنترنت.

 

    فرض شروط السلام بالقوة: الانتقال من مفاوضات "الند للند" إلى مفاوضات تحت ضغط القوة العسكرية النشطة.

 

    تأمين "إسرائيل" وحلفاء واشنطن: ربط أي استقرار في لبنان وسوريا بإنهاء النفوذ الإيراني كشرط أساسي في "مشروع الحرية+".

 

تمثل دعوة ليندسي جراهام انتقالًا من سياسة "الانتظار الدبلوماسي" إلى "المبادرة العسكرية المنظمة". إذا ما اعتمدت إدارة ترامب مشروع "الحرية+" بشكل رسمي، فإن المنطقة قد تشهد مواجهة مباشرة لتأمين الممرات المائية، مما يضع طهران أمام خيارين: إما تعديل جوهري في ردها الدبلوماسي، أو مواجهة "أشد العواقب" التي توعد بها جراهام.

 

دعا السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إلى "تغيير النهج" في التعامل مع إيران، واعتبر أن مشروع "الحرية بلس" (Project Freedom Plus) يبدو "خيارًا صائبًا للغاية" في الوقت الراهن، بعد الرد الإيراني الأخير "غير المقبول" على المقترح الأميريكي.

 

وقال جراهام إنه يقدّر "الجهود الجادة" التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى حل دبلوماسي يهدف إلى تغيير سلوك "النظام الإيراني الإرهابي"، لكنه أشار إلى أن استمرار الهجمات على الملاحة الدولية، والاعتداءات ضد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، إضافة إلى الرد الإيراني الذي وصفه بأنه "غير مقبول إطلاقًا"، يستدعي إعادة النظر في النهج الحالي.

 

وأضاف: "في ظل هذه الظروف، يبدو مشروع الحرية بلس خيارًا صائبًا للغاية في الوقت الراهن".

 

ويشير مصطلح "مشروع الحرية" إلى عملية أطلقها ترمب، الأسبوع الماضي، للمساعدة في "تحرير" سفن عالقة في مضيق هرمز، قبل أن يعلن تعليقها بعد نحو 48 ساعة، بدعوى إفساح المجال أمام الدبلوماسية.