طهران تشترط "التعويضات" للسلام.. ومواجهة الشروط المتبادلة تشتعل
أفاد إعلام إيراني بأن المقترح الأمريكي يرقى إلى مستوى رضوخ إيران لمطالب ترامب المبالغ فيها، وذلك حسبما ذكرت “القاهرة الإخبارية”.
وأكد الإعلام الإيراني أن مقترح طهران شدد على ضرورة دفع أمريكا تعويضات عن أضرار الحرب.
وأوضح أن المقترح شدد على ضرورة سيادة إيران على مضيق هرمز، لافتا إلى أن رد طهران شدد على ضرورة الإفراج عن الأموال المحتجزة.
1. جوهر المقترح الإيراني (مايو 2026)
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية (مثل "برس تي في") بأن الرد الإيراني على خطة السلام الأمريكية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب تضمن نقاطًا سيادية ومالية حاسمة:
تعويضات أضرار الحرب: طالبت طهران الولايات المتحدة بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار المادية والبشرية التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الإيرانية نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.
السيادة على هرمز: شدد المقترح على ضرورة الاعتراف الدولي والكامل بسيادة إيران المطلقة على مضيق هرمز كشرط لأي تهدئة مستدامة.
الأموال المجمدة: المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأصول الإيرانية المحتجزة في الخارج.
2. الموقف الأمريكي: رفض قاطع ووصف بـ "الرضوخ"
جاء الرد الأمريكي سريعًا وحاسمًا، حيث وصف الرئيس ترامب المقترح الإيراني بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
وجهة النظر الأمريكية: ترى واشنطن أن مطالب طهران هي محاولة للهروب من واقع "الهزيمة العسكرية" (حسب التوصيف الأمريكي)، وأن المقترح الأمريكي الأصلي كان يهدف لنزع السلاح النووي وضمان أمن الملاحة دون تقديم مكافآت مالية.
استمرار العمليات: أكد ترامب أنه لم يعلن انتهاء العمليات القتالية رسميًا بعد، مشيرًا إلى احتمالية استمرار الضغط العسكري لأسابيع إضافية لإجبار طهران على قبول الشروط الأمريكية.
3. الأبعاد القانونية والإقليمية (مطالبة الجيران)
لم تكتفِ إيران بمطالبة أمريكا، بل وسعت دائرة المطالبات القانونية لتشمل دولًا إقليمية:
رسالة إلى الأمم المتحدة: وجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسائل رسمية تطالب دولًا مثل (السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والأردن) بدفع تعويضات، بدعوى "تسهيل" الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد الأراضي الإيرانية عبر فتح الأجواء أو تقديم الدعم اللوجستي.
الرد الإقليمي: ترفض هذه الدول الادعاءات الإيرانية، مؤكدة التزامها بالحياد ومطالبة طهران بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بمنشآتها المدنية جراء الهجمات المسيرة والصاروخية الإيرانية.
4. التداعيات على الأسواق والطاقة
أدى هذا "الانسداد الدبلوماسي" إلى ارتدادات فورية:
قفزة في أسعار النفط: ارتفعت العقود الآجلة للنفط فور صدور التقارير، حيث تخشى الأسواق من أن يؤدي الإصرار الإيراني على "سيادة هرمز" إلى جولات جديدة من إغلاق المضيق أو استهداف الناقلات.
تلاشي آمال الهدنة: بعد أن ساد تفاؤل حذر بـ "هدنة نيسان"، يبدو أن شهر مايو يتجه نحو تصعيد سياسي قد يعيد لغة المدافع إلى الواجهة.
تحاول إيران استخدام ورقة "التعويضات" كأداة للتفاوض لرفع سقف مطالبها، بينما تعتبر واشنطن أن هذا المطلب "خيال سياسي". بين إصرار طهران على ثمن الدمار، وتمسك واشنطن بنزع السلاح، يظل الحل الدبلوماسي عالقًا في منطقة "الظلام الرقمي" والسياسي الذي يلف المنطقة.
