16 مليار دولار واستثمارات ضخمة.. قناة السويس تعيد رسم خريطة التجارة العالمية

متن نيوز

في إطار توجه مصر نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية، استقبلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وفدًا رومانيا رفيع المستوى لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والصناعات الاستراتيجية، في خطوة تعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ويأتي هذا اللقاء ضمن مسار يعزز الشراكة بين مصر ورومانيا، حيث ناقش الجانبان فرص توسيع التعاون في قطاعات حيوية تشمل الموانئ، والخدمات اللوجستية، والصناعات الكيماوية والمعدنية، بالاعتماد على تاريخ دبلوماسي ممتد لأكثر من 120 عامًا بين البلدين.

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس جمال الدين المزايا التنافسية للمنطقة، مؤكدًا دورها كمركز محوري للتجارة العالمية يربط بين القارات، مستفيدًا من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أكثر من ملياري مستهلك حول العالم.

وأشار إلى أن المنطقة نجحت في جذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار من أكثر من 30 دولة، وهو ما يعكس جاذبية بيئة الأعمال فيها، مدعومة ببنية تحتية حديثة وتكلفة طاقة تنافسية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي على الممر الملاحي العالمي قناة السويس.

من جانبه، أبدى الوفد الروماني اهتمامًا خاصًا بفرص الاستثمار في قطاعي الأسمدة ومكونات السكك الحديدية، وهما مجالان تمتلك فيهما رومانيا خبرات صناعية متقدمة. وأكد الجانب الروماني أن التحولات التنموية والعمرانية والصناعية التي تشهدها مصر تفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات الرومانية للتوسع في السوق المصرية، مع إمكانية الانطلاق منها نحو أسواق إقليمية ودولية عبر بوابة قناة السويس.

ويعكس هذا التقارب الاقتصادي رغبة مشتركة في تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية أعمق، تقوم على التكامل الصناعي والاستثماري، بما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويمنح الشركات الأوروبية فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الناشئة في إفريقيا والشرق الأوسط.