أستراليا تعيد نساء وأطفالًا من مخيمات سوريا وسط تحقيقات محتملة بصلات مع تنظيم داعش
أعلنت السلطات الأسترالية عن عودة مجموعة تضم 13 امرأة وطفلًا من شمال سوريا، في خطوة تثير جدلًا واسعًا داخل البلاد حول ملفات الأمن القومي وإعادة المواطنين المرتبطين ببيئات متطرفة.
وبحسب الشرطة الأسترالية، فإن المجموعة التي كانت تقيم في مخيم روج شمال سوريا، تضم أربع نساء وتسعة أطفال، ومن المتوقع وصولهم إلى مطاري سيدني وملبورن خلال أيام، وسط إجراءات أمنية مشددة ومتابعة قانونية دقيقة.
وتشير السلطات إلى أن العائدين مرتبطون بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيقات موسعة للتأكد من طبيعة أدوارهم المحتملة خلال وجودهم في مناطق النزاع، ومدى تورطهم في أي أنشطة غير قانونية.
وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك شدد على أن الحكومة “لا تساعد ولن تساعد” في إعادة هؤلاء الأفراد، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن بعضهم تمكن من ترتيب عودته بشكل مستقل. وأضاف أن أي شخص يثبت تورطه في جرائم سيواجه “أقصى عقوبة ينص عليها القانون دون استثناء”، في إشارة إلى نهج صارم تجاه قضايا الأمن القومي.
وفي السياق ذاته، أكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها جمعت أدلة من داخل الأراضي السورية ضمن تحقيقات مستمرة تهدف إلى تحديد ما إذا كان بعض المواطنين الأستراليين قد خالفوا القانون المحلي، بما في ذلك السفر إلى مناطق محظورة أو المشاركة في أنشطة مثل الاتجار بالبشر أو دعم التنظيمات المتطرفة.
كما أوضحت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت أن بعض العائدين سيتم توقيفهم فور وصولهم، مع احتمال توجيه اتهامات جنائية إليهم بعد استكمال إجراءات التحقيق والتدقيق الأمني.
وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجهها أستراليا في التعامل مع ملف مواطنيها العائدين من مناطق النزاع، خاصة أولئك الذين عاشوا في مخيمات مرتبطة بتنظيمات متطرفة. وتتمحور الإشكالية بين الاعتبارات الإنسانية المتعلقة بالأطفال، والاعتبارات الأمنية المرتبطة بإمكانية تورط البالغين في أنشطة إرهابية.
وفي ظل استمرار التدقيق الأمني والقضائي، تبقى هذه العودة اختبارًا جديدًا للسياسة الأسترالية في موازنة الأمن الوطني مع الالتزامات القانونية والإنسانية تجاه مواطنيها في الخارج.
