"حزب الله" العقبة الأساسية أمام السلام بين إسرائيل ولبنان.. ما القصة؟

متن نيوز

في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية، حددت واشنطن ما تعتبره العائق الرئيسي أمام أي تسوية سلمية محتملة بين الجانبين، مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن في الدولتين بحد ذاتهما، بل في دور حزب الله.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال خلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض إن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان “أمر قابل للتحقيق في وقت قريب وينبغي أن يحدث”، لكنه شدد على أن العقبة الأساسية تتمثل في وجود حزب الله وتأثيره داخل الساحة اللبنانية.

وأوضح روبيو أن الحل، من وجهة نظر واشنطن، يتمثل في تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها الكاملة، بحيث تكون الحكومة قادرة على “التصدي لحزب الله وتفكيكه”، في إشارة إلى ضرورة إنهاء نفوذ الجماعات المسلحة غير الحكومية داخل البلاد.

تأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد عسكري متواصل على الحدود الجنوبية للبنان، حيث كثفت إسرائيل غاراتها الجوية وعملياتها البرية بعد إطلاق صواريخ من الجانب اللبناني في أوائل مارس/آذار، في رد مرتبط بتطورات إقليمية أوسع شملت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.

وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد عن مقتل أكثر من 2700 شخص، ما يعكس حجم الخسائر الإنسانية الكبيرة الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يسلط الضوء على معادلة معقدة في لبنان، حيث يتداخل الدور السياسي للدولة مع نفوذ حزب الله العسكري، وهو ما يجعل أي مسار تفاوضي مرتبطًا بإعادة صياغة ميزان القوى الداخلي قبل الوصول إلى اتفاقات إقليمية مستقرة.

في المقابل، لا تزال جهود التهدئة تصطدم بتباين عميق في الرؤى بين الأطراف المعنية، وسط استمرار العمليات العسكرية وغياب إطار تفاوضي واضح قادر على احتواء التصعيد. وبين الطرح الأمريكي والديناميات الميدانية، يبقى مسار السلام بين إسرائيل ولبنان رهينًا بتطورات سياسية وأمنية معقدة في الإقليم.