على غرار الإمارات بـ "رأس الحكمة".. السعودية تستعد لضخ استثمارات في "رأس جميلة"

مصر والسعودية
مصر والسعودية

تستعد الحكومة المصرية تستعد خلال الفترة القادمة لطرح تطوير منطقة "رأس جميلة" بمدينة شرم الشيخ التي تطل على البحر الأحمر، حسب ما ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية.

 

وأوضحت أن الطرح لرأس جميلة باستثمارات سعودية مالية ضخمة وذلك بعد نجاح صفقة "رأس الحكمة" باستثمارات إماراتية، حيث يأتي في إطار جهود الحكومة المصرية لزيادة مواردها من العملة الصعبة، وخطتها للنهوض بالتنمية العمرانية المتكاملة بحلول عام 2052 لمواجهة الزيادة السكانية، فضلًا عن خلق أنشطة اقتصادية متميزة، وتوفير فرص عمل لأعداد كبيرة من الشباب المصري خلال العقود القادمة.

 

ويأتي تطوير «رأس جميلة»، التي تبلغ مساحتها 860 ألف فدان، باستثمارات سعودية لم توضح قيمتها بعد بهدف وضعها على خريطة السياحة العالمية، لتكون قِبلة للزائرين من شتى بقاع الأرض، لموقعها الجغرافي والاستراتيجي المهم، خصوصا بعدما تم وضعها ضمن «المشاريع المصرية الكبرى» لتنمية الساحل الشمالي.

 

وكشفت الصحيفة، أن هناك اجتماعا حكوميا مرتقبا للإعلان عن الصفقة، كما حدث من قبل في منطقة «رأس الحكمة»، وربما يكون خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي المرتقب برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي نهاية الأسبوع الجاري، حيث أنه من بين بنود الاجتماع الحديث عن منطقة «رأس جميلة» باستثمارات سعودية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين المملكة ومصر، والاستثمار في المشاريع القومية الكبرى.

 

ولم يكن الاستثمار بأرض "رأس جميلة" لم يكن وليد اليوم، بل كان معروضا عام 2021، ونظرًا إلى ظروف تفشي "كورونا" وغيرها تم تأجيل الاستثمار بها إلى وقت آخر.

 

وكشفت "القابضة" (ADQ)، وهي شركة استثمارية قابضة في إمارة أبوظبي، عن خطط لاستثمار 35 مليار دولار في مصر، وستستحوذ "القابضة" (ADQ) على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن الجديدة من خلال ائتلاف خاص. وفي إطار هذا الاستثمار، ستقوم "القابضة" (ADQ) بتحويل 11 مليار دولار من الودائع التي سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادي وازدهارها.

 

وستكون منطقة رأس الحكمة، التي تمتد على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع، بمثابة مدينة من الجيل التالي التي تتألف بشكل رئيسي من المرافق السياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية، إلى جانب توفر المساحات السكنية والتجارية والترفيهية بالإضافة إلى سهولة الاتصال المحلي والدولي من المنطقة. وتهدف "القابضة" (ADQ)، من خلال الاستفادة من محفظة شركاتها المتنوعة وشركائها، إلى تعزيز المميزات الجاذبة لرأس الحكمة كوجهة مالية وسياحية دولية متميزة تتبنى أحدث حلول المدن الذكية الرقمية والتكنولوجية. وستستفيد "القابضة" (ADQ) أيضًا من الشركاء المصريين والدوليين لدعم خططها التنموية والاستثمارية.

 

ويأتي قرار "القابضة" (ADQ) للاستثمار في منطقة رأس الحكمة في جمهورية مصر العربية انطلاقًا من سجلها الحافل في التخطيط للنمو الذكي والاستثمار في مشاريع البنية التحتية والتطوير المماثلة واسعة النطاق في المنطقة، حيث من المتوقع أن تساهم هذه الخبرة العريقة في توفير حلول متكاملة في قطاع البنية التحتية، بما في ذلك الطاقة والمياه والنقل والعقارات والتي من شأنها تحقيق الفوائد والامتيازات الوفيرة للاقتصاد المصري، إلى جانب جذب استثمارات بقيمة أكثر من 150مليار دولار

 

سيكون المخطط الرئيسي لرأس الحكمة رائدًا في الحلول المبتكرة التي تحقق تأثيرًا إيجابيًا طويل المدى مصممًا لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز التجارة ودعم القطاع الخاص في مصر من خلال برنامج التوطين داخل البلاد وخلق فرص عمل جديدة لتعزيز الفوائد الاقتصادية لجمهورية مصر العربية.