إنذار إسرائيلي عاجل بإخلاء 10 بلدات جنوب لبنان وسط تصعيد ميداني متسارع
شهد جنوب لبنان تصعيدًا جديدًا بعد أن وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى سكان عشر قرى وبلدات في منطقة النبطية ومرجعيون، مطالبًا المدنيين بإخلاء مناطقهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، في خطوة تعكس تصاعد التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، في منشور عبر منصة "إكس"، إن التحذير يشمل السكان الموجودين في بلدات: النبطية التحتا، كفر تبنيت، زبدين، عربصاليم، كفر رمان، حبوش، بلاط، دير كيفا، حاروف، وجبشيت، داعيًا الأهالي إلى المغادرة بشكل فوري حفاظًا على سلامتهم، وفق تعبيره.
ويأتي هذا الإنذار في ظل استمرار المواجهات المتقطعة بين الجيش الإسرائيلي وعناصر من حزب الله على طول الجبهة الجنوبية للبنان، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر تبادلًا للقصف والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بالتزامن مع الحرب الدائرة في قطاع غزة.
مخاوف من توسع العمليات العسكرية
ويثير هذا التحذير الإسرائيلي مخاوف متزايدة من احتمال توسع العمليات العسكرية داخل العمق اللبناني، خصوصًا أن القرى المشمولة بالإنذار تقع في نطاق حيوي ومكتظ بالسكان في محافظة النبطية، ما قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة نحو مناطق أكثر أمانًا.
كما يرى مراقبون أن إصدار تحذيرات جماعية بهذا الحجم يشير إلى احتمالية تنفيذ ضربات عسكرية واسعة أو عمليات ميدانية تستهدف مواقع يعتقد الجيش الإسرائيلي أنها مرتبطة بتحركات أو بنى تحتية عسكرية لحزب الله.
حالة من القلق بين السكان
وأفادت مصادر محلية بأن حالة من التوتر والقلق تسود بين الأهالي، مع بدء بعض العائلات بمغادرة القرى المستهدفة خشية تعرضها للقصف، بينما فضّل آخرون البقاء بسبب صعوبة النزوح أو عدم توفر أماكن بديلة.
وتعاني المناطق الجنوبية في لبنان أصلًا من أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة نتيجة استمرار التوترات الأمنية، حيث تضررت البنية التحتية في عدد من البلدات، إضافة إلى تراجع النشاط الزراعي والتجاري بسبب المخاوف الأمنية المستمرة.
دعوات دولية لخفض التصعيد
في المقابل، تتواصل الدعوات الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله، خاصة في ظل التحذيرات من تداعيات كارثية على لبنان والمنطقة بأسرها.
وتسعى أطراف دولية، من بينها الأمم المتحدة وعدد من الوسطاء الغربيين، إلى تثبيت التهدئة على الحدود الجنوبية، غير أن التطورات الميدانية المتلاحقة تجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال الأيام المقبلة.
