زيلينسكي يحذر من هجوم روسي واسع بصاروخ “أوريشنيك”.. وكييف تستعد لمرحلة تصعيد جديدة

متن نيوز

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استعدادات روسية لشن هجوم واسع على الأراضي الأوكرانية باستخدام صاروخ “أوريشنيك” متوسط المدى، في تصعيد جديد ينذر بتوسيع نطاق العمليات العسكرية واستهداف العاصمة كييف ومدن رئيسية أخرى خلال الفترة المقبلة.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن المعلومات التي حصلت عليها أوكرانيا من أجهزتها الاستخباراتية، إضافة إلى بيانات ومؤشرات من الولايات المتحدة وأوروبا، تشير إلى أن روسيا تستعد لاستخدام أنواع متعددة من الأسلحة في هجوم محتمل، من بينها صاروخ “أوريشنيك”.

وأضاف الرئيس الأوكراني: “نرى مؤشرات على الاستعداد لشن هجوم باستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة على الأراضي الأوكرانية، ومنها كييف، وربما يُستخدم هذا الصاروخ متوسط المدى (أوريشنيك) في هذا الهجوم”، حسب ما نقلته وكالة Reuters.

مخاوف من مرحلة تصعيد جديدة

ويأتي التحذير الأوكراني في وقت تشهد فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا متواصلًا على عدة جبهات، مع تكثيف موسكو ضرباتها الجوية والصاروخية ضد البنية التحتية الأوكرانية، بالتزامن مع استمرار المعارك البرية في الشرق والجنوب.

ويرى مراقبون أن الحديث عن استخدام صاروخ “أوريشنيك” يحمل دلالات عسكرية وسياسية مهمة، إذ تسعى موسكو، حسب تقديرات غربية، إلى زيادة الضغط على كييف عبر توسيع نطاق الضربات بعيدة المدى واستهداف منشآت استراتيجية وحيوية.

كما يشير التحذير إلى تنامي المخاوف لدى القيادة الأوكرانية من هجوم روسي واسع قد يستهدف مراكز القيادة والطاقة والدفاع الجوي، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، الذي غالبًا ما يشهد تصعيدًا في استهداف البنية التحتية للطاقة.

ما هو صاروخ “أوريشنيك”؟

ورغم محدودية المعلومات الرسمية المتاحة حول صاروخ “أوريشنيك”، فإن تقارير عسكرية تشير إلى أنه يُصنف ضمن الصواريخ متوسطة المدى ذات القدرة على حمل رؤوس تقليدية عالية التدمير، ويُعتقد أنه جزء من الجيل الجديد من أنظمة التسليح الروسية التي تطورها موسكو لتعزيز قدراتها الهجومية بعيدة المدى.

ويثير الحديث عن استخدام هذا النوع من الصواريخ قلقًا متزايدًا لدى أوكرانيا وحلفائها الغربيين، نظرًا لما قد يمثله من تهديد مباشر للمدن الكبرى والمنشآت الحيوية، فضلًا عن صعوبة اعتراض بعض الصواريخ الحديثة بواسطة أنظمة الدفاع التقليدية.

تنسيق استخباراتي غربي مع كييف

وأكد زيلينسكي أن التحذيرات تستند إلى معلومات مشتركة من أجهزة استخبارات أوكرانية وأمريكية وأوروبية، في مؤشر على استمرار التنسيق الأمني الوثيق بين كييف وحلفائها الغربيين.

وخلال الأشهر الماضية، لعبت المعلومات الاستخباراتية الغربية دورًا محوريًا في مساعدة أوكرانيا على رصد التحركات العسكرية الروسية والاستعداد للهجمات الجوية والصاروخية، كما أسهمت في تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني.

روسيا تكثف الضغط العسكري

وفي المقابل، تواصل روسيا تصعيد عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها تستهدف منشآت عسكرية وبنى تحتية تستخدمها القوات الأوكرانية، بينما تتهم كييف موسكو بمحاولة إنهاك الدولة الأوكرانية عبر استهداف شبكات الكهرباء والطاقة والمنشآت المدنية.

وتشهد الجبهات الشرقية، خصوصًا في مناطق دونيتسك وخاركيف وزابوريجيا، معارك متواصلة، وسط تبادل للهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى بين الجانبين.

مخاوف أوروبية من اتساع الحرب

ويثير احتمال استخدام صواريخ متوسطة المدى في الحرب مخاوف متزايدة لدى العواصم الأوروبية من اتساع نطاق النزاع، خصوصًا مع استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وارتفاع حدة المواجهة السياسية والعسكرية بين موسكو والغرب.

كما تحذر تقارير أمنية من أن أي تصعيد كبير قد يدفع الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ فبراير 2022.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو أوكرانيا أمام مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار الضغوط العسكرية الروسية وتزايد المخاوف من هجمات واسعة قد تستهدف عمق المدن الأوكرانية خلال الفترة المقبلة.