"التعاون الإسلامي": فلسطين القضية المركزية والجامعة لمنظومتي العمل العربي والإسلامي المشترك

متن نيوز

خاطب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها الحادية والثلاثين التي تستضيفها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية يومي 1 و2 نوفمبر 2022 في الجزائر العاصمة، مؤكدًا عمق الروابط بين المنظمة وجامعة الدول العربية وما يجمعهما من مبادئ وقيم وقواسم وتحديات مشتركة، معبّرا عن تطلع المنظمة إلى تعزيز التعاون والتضامن والتنسيق والتكامل بين المنظمتين.

 

وقال الأمين العام:" إن القضية الفلسطينية تشكل القضية المركزية والجامعة لمنظومتي العمل العربي والإسلامي المشترك، حيث تشهد استمرار انغلاق أفق الحل السياسي وتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وخصوصا المسجد الأقصى المبارك، مما يهدد بتداعيات وخيمة من شانها أن تزيد من تدهور الأوضاع، ما يستدعي توحيد المواقف وتعزيز الجهود على الساحة الدولية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة بما فيها حقه في تجسيد سيادة دولته على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية".

 

وأضاف أن المنظمة تدعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إيجاد حلول سياسية دائمة لمختلف الأزمات والتحديات الراهنة في العالمين العربي والإسلامي، وأشار الأمين العام إلى أن مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي لخطاب الكراهية والإسلاموفوبيا حول العالم تمثل أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية، وتتطلب تكثيف الجهود وتعزيز التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي، وترسيخ قيم التسامح والتفاهم والتعايش السلمي.

 

وأكد أن المنظمة تتطلع إلى تكثيف التنسيق بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية للإسهام في حل القضايا المشتركة، وإلى تعزيز التعاون في المجالاتِ الاقتصادية والعلمية والثقافية، وتمكينِ المرأة والشباب، معربًا عن تطلعه إلى أن تعطي رئاسة الجزائر للقمة العربية دفعة جديدة للتعاون العربي الإسلامي.

 

وخطفت القضية الفلسطينية الأضواء في القمة العربية التي انطلقت بالجزائر، حيث أن القمة في أول أيامها كانت القضية الفلسطينية هي المسيطرة على كلمات القادة والزعماء العرب، الذين شددوا على مركزية القضية الفلسطينية، وأنه لا يمكن أن يعم السلام إلا باستعادة الحق الفلسطيني.

 

كما ان القمة التي تعقد يومي الأول والثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تحت شعار "لمّ الشمل"، ناقشت أيضا جملة من الموضوعات المهمة المتعلقة بمستقبل العمل المشترك، وتفعيل دور الجامعة العربية في دفعه قدمًا بما يحقق التكامل المنشود. 

 

وتتناول القمة جملة من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالوضع الراهن وما يحيط بها من تحديات وسط مناخ عالمي مضطرب والتوصل إلى أفضل سبل التغلب على تلك التحديات والعبور إلى مستقبل يخدم طموحات الشعوب العربية. 

 

الأمن الغذائي بمفهومه الشامل بما فيه الأمن المائي والاستثمارات والتقنيات الحديثة في الزراعة والصناعة، أحد أهم الملفات على جدول أعمال القمة العربية، فضلا عن مناقشة مستقبل التنمية الاقتصادية في المنطقة وما تتطلبه من تضافر الجهود في سبيل رصد فرص التعاون والتكامل.