وزير العمل يعلن مواعيد إجازة العيد للقطاع الخاص.. 5 أيام مدفوعة الأجر
تفصلنا ساعات قليلة عن بدء الموعد الرسمي لإجازة عيد الفطر المبارك لعام 2026، حيث من المقرر أن تبدأ العطلة رسميًا غدًا الخميس الموافق 19 مارس 2026، وذلك بناءً على القرار الصادر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والذي حدد الجدول الزمني للإجازة لتمتد من يوم الخميس وحتى يوم الاثنين الموافق 23 مارس، لتشمل بذلك 5 أيام متصلة مدفوعة الأجر لكافة العاملين بالدولة، ويأتي هذا القرار في إطار حرص الحكومة المصرية على توحيد مواعيد العطلات الرسمية ومنح المواطنين الفرصة الكافية للاحتفال بمظاهر العيد وزيارة الأهل والأقارب، خاصة وأن العيد هذا العام يأتي في الثلث الأخير من شهر مارس، وهو ما يتزامن مع أجواء ربيعية مميزة تشجع على الخروج للمتزهات والحدائق العامة بمختلف المحافظات.
وشمل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (785) لسنة 2026 كافة الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، بالإضافة إلى شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام، لتكون هذه الفترة إجازة رسمية بمرتب كامل لا يُخصم منها أي حوافز أو بدلات، ويهدف هذا التوجه إلى ضبط منظومة العمل الحكومي وتوفير بيئة ملائمة للموظفين لاستعادة نشاطهم بعد شهر رمضان المبارك، وقد تم تعميم القرار على كافة الجهات الإدارية بالدولة للالتزام بالمواعيد المحددة، مع استثناء الجهات التي تقدم خدمات حيوية للمواطنين مثل المستشفيات وأقسام الشرطة وخدمات الطوارئ، والتي تعمل وفق جداول مناوبات خاصة لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية خلال أيام العيد.
إجازة القطاع الخاص وضوابط التشغيل
بالتزامن مع قرار الحكومة، أعلن وزير العمل حسن رداد عن صدور الكتاب الدوري رقم (9) لسنة 2026، والذي ينظم إجازة عيد الفطر المبارك للعاملين بالقطاع الخاص المخاطبين بأحكام قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، وأكد الوزير أن العاملين بالشركات والمصانع والمنشآت الخاصة يستحقون إجازة رسمية مدفوعة الأجر تبدأ من غدٍ الخميس 19 مارس وحتى الاثنين 23 مارس 2026، ويأتي هذا القرار تنفيذًا للمادة (129) من قانون العمل التي تضمن حق العامل في الحصول على إجازة بأجر كامل في الأعياد والمناسبات القومية والدينية، مما يعزز من حقوق العمال ويخلق توازنًا بين القطاعين العام والخاص في الامتيازات والعطلات الرسمية التي تقرها الدولة.
وأوضح وزير العمل أنه رغم كون الإجازة حقًا أصيلًا للعامل، إلا أنه يجوز لصاحب العمل تشغيل العامل في هذه الأيام إذا اقتضت ظروف العمل أو الإنتاج ذلك، وفي هذه الحالة القانونية، يستحق العامل تعويضًا ماليًا عادلًا يتمثل في الحصول على أجر هذا اليوم بالإضافة إلى مثلي الأجر (أجر مضاعف)، أو أن يتم منحه يومًا آخر كبديل للإجازة التي قضاها في العمل، وذلك وفقًا لما تنص عليه أحكام قانون العمل، وشدد الوزير على أن الوزارة ستقوم من خلال مديريات العمل بالمحافظات بمتابعة تنفيذ هذا الكتاب الدوري داخل المنشآت والشركات لضمان حصول العمال على حقوقهم المادية والمعنوية، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات تشوب عملية منح الإجازات المقررة رسميًا.
متابعة التنفيذ واستعدادات مديريات العمل
بدأت وزارة العمل بالفعل في تعميم الكتاب الدوري على كافة مديريات العمل بمحافظات الجمهورية للبدء في إجراءات المتابعة الميدانية داخل مواقع العمل والإنتاج، حيث تم التنبيه على رؤساء الإدارات المركزية ومديري المديريات بضرورة نشر أحكام القرار في كافة المنشآت الصناعية والتجارية، والتأكد من وضع القرار موضع التنفيذ الفعلي، وتستهدف هذه الرقابة حماية العمال وضمان التزام أصحاب الأعمال بالقوانين المنظمة للعمل في مصر، خاصة في ظل الجمهورية الجديدة التي تضع كرامة العامل وحقوقه المالية على رأس أولوياتها، ومن المتوقع أن تشهد أيام العيد حملات تفتيشية مفاجئة للتأكد من صرف التعويضات المالية المقررة في حال تشغيل العمال خلال العطلة الرسمية.
وتأتي هذه الإجراءات التنظيمية لتضفي نوعًا من الاستقرار على سوق العمل المصري خلال فترة الأعياد، حيث يسهم وضوح الرؤية بشأن مواعيد الإجازات في تمكين الأسر من ترتيب خططها لقضاء عطلة عيد الفطر المبارك، كما يعكس التنسيق الوثيق بين مجلس الوزراء ووزارة العمل قدرة الدولة على إدارة الملفات العمالية بفعالية واحترافية، وندعو الله أن يعيد هذه الأيام المباركة على مصر والمصريين بالخير واليمن والبركات، وأن يسود الود والترابط بين كافة أطياف المجتمع خلال هذه الإجازة التي ينتظرها الجميع من العام للعام.
