السيسي يصدر قرار العفو عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الفطر 2026

 السيسي
السيسي

أصدر  الرئيس عبدالفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 142 لسنة 2026، والذي نُشر بالجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 11 مارس 2026، ويقضي العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبتين وطنيتين ودينيتين غاليتين على قلوب المصريين، وهما عيد الفطر المبارك لعام 1447 هجرية، وعيد تحرير سيناء الموافق الخامس والعشرين من إبريل لعام 2026.

ويأتي هذا القرار في إطار النهج الإنساني الذي تتبعه الدولة المصرية لإعطاء فرصة جديدة للمحكوم عليهم للاندماج في المجتمع وبدء حياة جديدة كريمة، تزامنًا مع احتفالات الدولة بأعياد النصر والبركة، وقد حدد القرار ضوابط دقيقة للفئات المستحقة لهذا العفو، بما يضمن التوازن بين روح القانون والحفاظ على الأمن العام، حيث تم البدء فورًا في تشكيل لجان عليا بوزارة الداخلية لفحص ملفات النزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل لتحديد مستحقي الإفراج ممن تنطبق عليهم الشروط القانونية الواردة في مواد القرار.

لقد تضمن القرار شروطًا محددة للمستفيدين من العفو عن باقي العقوبة السالبة للحرية، حيث نصت المادة الأولى على شمول العفو للمحكوم عليهم بالسجن المؤبد، شريطة أن يكون المحكوم عليه قد نفذ فعليًا مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ميلادية حتى تاريخ الأول من شوال 1447هـ، مع وضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات تالية للإفراج عنه، كما شمل القرار المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية في جرائم ارتكبت قبل دخولهم مراكز الإصلاح والتأهيل، متى أمضوا ثلث مدة العقوبة وبحد أدنى للتنفيذ لا يقل عن أربعة أشهر ميلادية، وتؤكد هذه الخطوة على استمرار تفعيل الدور الإصلاحي لمؤسسات الدولة، وتحويل مراكز التأهيل إلى أماكن لتقويم السلوك ومنح المخطئين فرصة للعودة إلى أحضان أسرهم والمشاركة في بناء مستقبل الوطن.

ضوابط العفو بمناسبة عيد تحرير سيناء

لم يقتصر القرار الجمهوري على احتفالات عيد الفطر فحسب، بل امتد ليشمل المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء الموافق 25 إبريل 2026، حيث وضع القرار ذات المعايير الصارمة لضمان جدية التأهيل، فنص على العفو عن كل من نفذ ثلث مدة عقوبته قبل هذا التاريخ، بشرط ألا تقل مدة التنفيذ الفعلي عن أربعة أشهر، وفي حال وجود عدة عقوبات سالبة للحرية على المحكوم عليه، يجب أن يكون قد أمضى ثلث مجموع مدد هذه العقوبات داخل مراكز الإصلاح، كما وضع القرار ضوابط للمراقبة الشرطية، بحيث لا يوضع المفرج عنه تحت المراقبة إلا إذا كانت العقوبة مقررة بقوة القانون أو محكومًا بها عليه، وبشرط ألا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة التي يشملها العفو بمقتضى هذا القرار أيهما أقل.

وتهدف هذه المادة القانونية إلى ضمان متابعة المفرج عنهم في مرحلة ما بعد السجن، للتأكد من انخراطهم الإيجابي في المجتمع وعدم عودتهم لارتكاب الجرائم، مما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي، ويعد هذا القرار جزءًا من حزمة قرارات إنسانية يحرص الرئيس السيسي على إصدارها بصفة دورية في المناسبات الوطنية، لتأكيد مفهوم "الجمهورية الجديدة" التي تقوم على أسس من العدالة والرحمة وإعلاء قيم حقوق الإنسان، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة خروج دفعات متتالية من المفرج عنهم، لتقضي أسرهم فرحة العيد وعيد التحرير مع ذويهم في جو من البهجة والتفاؤل بمستقبل أفضل.

الآثار المجتمعية لقرارات العفو الرئاسي

تترك قرارات العفو الرئاسي صدىً واسعًا وإيجابيًا داخل المجتمع المصري، فهي لا تقتصر فقط على إخلاء سبيل المسجونين، بل تمتد لتشمل لم شمل الأسر وتخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية عن أهالي المحكوم عليهم، ويرى الخبراء أن هذه القرارات تساهم في تخفيف الكثافة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة، التي صُممت لتقدم خدمات تعليمية وحرفية وصحية متطورة للنزلاء، وبذلك يكون العفو هو "جائزة" لمن استجاب لبرامج التأهيل وأثبت حسن السيرة والسلوك، كما أن شمول القرار للغارمين والغارمات في كثير من الأحيان يعكس اهتمام الدولة بالبعد الاجتماعي والفقراء الذين اضطرتهم الظروف المادية للوقوع تحت طائلة القانون، وهو ما يجسد مفهوم التكافل الاجتماعي في أرقى صوره.