ارتفاع سعر الدولار في لبنان خلال التداولات الصباحية من اليوم الأربعاء

متن نيوز

قفز سعر الدولار اليوم في لبنان خلال التداولات الصباحية من اليوم الأربعاء 25 مايو/أيار 2022 لدى السوق الموازية غير الرسمية (السوداء).

 

قفز سعر الدولار اليوم في لبنان لدى السوق الموازية غير الرسمية (السوداء) ليتراوح ما بين 33800 - 33900 ليرة لبنانية لكل دولار.

 

وأقفل سعر صرف الدولار في السوق الموازية مساء أمس الثلاثاء مسجلا، 33600 - 33700 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار، بعدما تخطّى الـ34 ألف ليرة ظهرًا.

 

شنّت جمعية مصارف لبنان، مساء الثلاثاء، هجومًا شرسًا على خطة التعافي التي أقرتها الحكومة، ما استدعى الرد من نائب رئيس الوزراء.

 

 وحرضت الجمعية في بيان لها المودعين على الدولة باعتبارها "ألغت الودائع بجرة قلم"، في اعتراض منها على ما تضمنته خطة التعافي من إلغاء جزء من التزامات مصرف لبنان لصالح المصارف بالعملات الأجنبية.

 

وجدّدت جمعية المصارف رفضها لخطة التعافي قائلة إنها "كُتِبت بأموال المودِعين وأموال المصارف، وهي تقف صفًّا واحدًا مع المودِعين لرفض هذه الخطة التي لا نهوض فيها سوى في اسمها".

 

وعلّقت الجمعية على إقرار الحكومة "خطة التعافي الاقتصادي"، وقالت: "أبَت الحكومة اللبنانية إلاّ أن تودِّع اللبنانيين بشكل عام والمودعين بشكل خاص، عبر إقرار خطة نائب رئيس الحكومة اللبنانية سعاده الشامي، القاضية بتنصّل الدولة ومصرف لبنان من موجباتهما بتسديد الديون المترتبة في ذمتهما، وتحميل كامل الخسارة الناتجة عن هدر الأموال التي تتجاوز السبعين مليار دولار أمريكي إلى المودعين، بعدما قضت الخطة على الأموال الخاصة بالمصارف".

 

وتابعت في بيانها "فأبشروا أيها المودِعون، لأن الدولة اللبنانية ألغت ودائعكم بـ "شخطة" قلم (في إشارة إلى توجه الحكومة اللبنانية نحو شطب 10% من أموال المودعين). فهذا كلّ ما تمخّض عن عبقرية "الخبراء"، بالرغم من وجود خطط بديلة واضحة، لا سيما تلك التي اقترحتها جمعية مصارف لبنان والقاضية بإنشاء صندوق يستثمر، ولا يتملّك، بعض موجودات الدولة وحقوقها، ليعيد إلى المودعين حقوقهم، وإن على المدى المتوسط والبعيد".

 

وأردفت رضيَت الضحية ولم يرضَ الجاني، بذريعة أن هذه العائدات هي ملك للشعب ولا دخل للمودعين بها. وكأن استنزاف أموال المودعين لدعم الشعب كان محللًا، أما استعادة المودعين لأموالهم فهو محرّم.

 

وختمت: "أما أن يتحفنا البعض بالقول إن المداخيل المستقبلية للدولة هي ملك الأجيال القادمة، فذلك مرفوض كون مدخّرات الآباء تعود للأجيال القادمة أيضًا، فلا تعدموا جيلين تحت مسمى الحفاظ على مستقبل الأجيال".

 

عاد اقتراح إنشاء صندوق استثماري لبعض موجودات الدولة إلى الواجهة، وهو اقتراح تؤيده جمعية المصارف بدل شطب أموال المودعين.

 

وتوضح البنوك أنها ضد بيع الأصول إنما الاستثمار فيها عبر شركات أجنبية ومراقبة دولية، ويتم تحسين هذه الأصول حتى تصبح رابحة، مثل المرفأ والمطار، والكهرباء والاتصالات وغيرها، وعائدات هذه الأصول توضع ضمن صندوق، ومن هذا الصندوق يتم تسديد أتعاب الشركات الأجنبية، وإرجاع جزء من ودائع المودعين.

 

وبحسب مصادر مصرفية هذا الأمر أفضل من الذي يجري حاليًا حيث إن الأحزاب مسيطرة على جميع المرافئ العامة ووارداتها.

 

جمعية المصارف رفضت مقولة إن مداخيل الدولة هي ملك الأجيال القادمة، كون مدخرات الآباء تعود إلى الأجيال القادمة أيضا.

 

لكن في المقابل يحذر بعض الخبراء من بيع أصول الدولة، لأن هذه الأصول ملك لأجيال اللبنانيين وليست حكرًا للمودعين، أما لجهة الاستثمار فيها فهو لا يحل الأزمة، أولًا لأن الخسائر كبيرة، ثانيًا لأن لبنان لن يكون مقصدًا لشركات أجنبية للاستثمار بوجود هكذا فجوة مالية".

 

وهنا يسأل الخبراء في حال ذهبت أموال الناتجة عن استثمار الأصول ذهبت للمودعين، ماذا يبقى لخزينة الدولة بهذه الحالة، وهذا ما سيلزمها إلى رفع الضرائب.