رئيس الوزراء: الدبلوماسية المصرية ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي المصري
بعث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسالة تهنئة حارة للدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، وإلى كافة أعضاء السلك الدبلوماسي المصري، بمناسبة الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية الذي يوافق الخامس عشر من مارس من كل عام.
وأوضح رئيس الوزراء في رسالته أن احتفال هذا العام يكتسب أهمية استثنائية ومضاعفة، حيث لا يمثل فقط ذكرى سنوية روتينية، بل يعد احتفاءً بمرور مائتي عام كاملة على تأسيس وزارة الخارجية المصرية العريقة، مؤكدًا أن هذا التاريخ الممتد هو نتاج كفاح وتفاني أجيال متعاقبة من أبناء الوطن الذين لم يدخروا جهدًا في الدفاع عن قضايا مصر المصيرية، والسعي الدؤوب نحو بناء الدولة المصرية الحديثة التي يطمح إليها الجميع، واصفًا مدرسة الدبلوماسية المصرية بأنها من أقدم وأعرق المدارس في العالم، ولها بصمة واضحة وتأثير قوي في تشكيل تاريخ مصر العظيم ومكانتها المرموقة في المحافل الدولية.
تاريخ وزارة الخارجية كجزء من الهوية الوطنية
أكد رئيس مجلس الوزراء خلال تهنئته أن تاريخ وزارة الخارجية المصرية ليس مجرد سجل للمراسلات والاتفاقيات الدولية، بل هو جزء أصيل لا يتجزأ من تاريخ هذا الوطن وهويته التي نفخر بها جميعًا، مشيرًا إلى أن أبناء هذه المدرسة العريقة يواصلون تسطير صفحات مضيئة في مختلف الملفات والمهام المعقدة التي توكل إليهم، سواء في حماية المصالح الوطنية بالخارج أو في تعزيز التعاون الدولي مع القوى العالمية والإقليمية، وأثنى مدبولي على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في صياغة مواقف مصر المتزنة والحكيمة تجاه الأزمات الإقليمية الراهنة في عام 2026، معتبرًا أن الدبلوماسي المصري هو خير سفير لثقافة مصر وحضارتها، وهو الدرع السياسي الذي يحمي مكتسبات الدولة وتطلعاتها في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
ثقة القيادة السياسية في جهود المبدعين الدبلوماسيين
أعرب رئيس الوزراء عن ثقته التامة والمطلقة في أن أبناء وزارة الخارجية سيواصلون جهودهم الدبلوماسية المخلصة بكل دأب وتفانٍ من أجل رفعة هذا الوطن، مشددًا على أن الحكومة توفر كافة سبل الدعم والمساندة لتعزيز دور الوزارة في المحافل الدولية، خاصة في ظل التوسع في مهام الوزارة لتشمل التعاون الدولي ورعاية شؤون المصريين في الخارج بشكل أكثر شمولية، وترى القيادة السياسية أن الدبلوماسية هي القوة الناعمة التي تمهد الطريق للتنمية الاقتصادية وتجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى دورها المحوري في شرح وجهة النظر المصرية في القضايا الحيوية مثل الأمن المائي والاستقرار الإقليمي، وهو ما نجحت فيه الخارجية المصرية بامتياز طوال عقود مضت، مستندة إلى إرث تاريخي يعود لعام 1826 حين تم وضع اللبنات الأولى لهذا الكيان الوطني الشامخ.
مستقبل الدبلوماسية المصرية ورؤية 2030
تأتي هذه التهنئة في وقت تشهد فيه الدبلوماسية المصرية عملية تحديث شاملة لمواكبة العصر الرقمي وتحديات القرن الحادي والعشرين، حيث تسعى الوزارة لتعزيز آليات العمل الدبلوماسي باستخدام أحدث التقنيات لخدمة المصريين بالخارج وتسهيل مهام البعثات الدبلوماسية، وبمناسبة المئوية الثانية لتأسيسها، أكد مدبولي أن الدولة تتطلع لجيل جديد من الدبلوماسيين المسلحين بالعلم واللغات والقدرة على التفاوض في الملفات التقنية والمناخية والاقتصادية المعقدة، إن الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية في 15 مارس 2026 يمثل تجديدًا للعهد على مواصلة المسيرة التي بدأها الرواد، وتأكيدًا على أن مصر ستظل دائمًا منارة للحكمة والسلام، تمد يد التعاون للجميع مع الحفاظ الكامل على سيادتها وكرامتها الوطنية في ظل قيادة سياسية حكيمة تدرك قيمة ومكانة مصر في قلب العالم.
