ترامب متحديًا الديمقراطيين: "الحمقى فقط يرفضون ثروات الذكاء الاصطناعي"
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأييده الكامل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، متعهدًا بالعمل مع الولايات الأمريكية، التي تريد "أن تصبح غنية"، من خلال استضافة هذه التقنيات، في وقت تتصاعد فيه دعوات ديمقراطية لكبح التوسع في إنشاء مراكز البيانات، بعد فوز الحزب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وكتب ترامب، اليوم الجمعة، على منصته "تروث سوشيال"،: "بصفتي رئيسًا، أؤيد الذكاء الفائق بنسبة 100%، وسأعمل مع الولايات الكثيرة التي تريد أن تصبح غنية بامتلاكه"، مضيفًا: "إنه ذهب.. ولا ترفض الثروات التي يجلبها إلا قيادة حمقاء".
الديمقراطيون يطالبون بالتجميد
يأتي منشور ترامب بعد يومين من دعوة السناتور بيرني ساندرز، عبر منصة "إكس"، إلى "تجميد وطني فوري لإنشاء مراكز البيانات"، عقب سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس.
وكانت قضية مراكز البيانات حاضرة في الانتخابات على المستوى المحلي، إذ طُرحت في 40 منطقة على الأقل في 10 ولايات، ووافق الناخبون على معظم مقترحات التجميد المؤقت، أو فرض قيود جديدة، وفقًا لصحيفة "بزنس ستاندرد". ففي ولاية أوهايو، أقرت 14 بلدية على الأقل حظرًا أو قيودًا، وفي ولاية مين أقرت 8 بلديات تجميدًا مؤقتًا.
وفي تكساس، التي يُتوقع أن تستحوذ على ما بين 25% و30% من طاقة مراكز البيانات المخطط لها في الولايات المتحدة، فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بمنصب الحاكم، بعد أن تعهدت بتعليق الموافقات على مراكز البيانات الجديدة، حتى يقر المجلس التشريعي "قوانين حماية".
وأظهر استطلاع لشبكة "سي إن بي سي" أن 56% من الناخبين اعتبروا الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات قضية مهمة، صوّت 65% منهم لمرشحين ديمقراطيين.
الأسواق تدفع الثمن
انعكست هذه المخاوف بقوة على "وول ستريت"، يوم الخميس، إذ هبط مؤشر "ناسداك" المركب بنسبة 5.5%، ماحيًا نحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية، وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 4.4%، و"داو جونز" بنسبة 3.4%.
وكانت أسهم الرقائق الأكثر تضررًا، إذ هوى سهم "إنفيديا" نحو 9%، و"إيه إم دي" أكثر من 17%، فيما سجّل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات تراجعًا بنسبة 12%، في أكبر خسارة يومية منذ أبريل (نيسان) 2025، حسب "بزنس ستاندرد" نقلًا عن "رويترز" و"داو جونز".
يُذكر أن ترامب يستخدم مصطلح "الذكاء الفائق" بدلًا من "الذكاء الاصطناعي"، تطبيقًا لأمر تنفيذي وقّعه أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، يُلزم الوزارات والوكالات الفيدرالية باستخدام المصطلح الجديد في المراسلات والوثائق الرسمية.
