السيسي: أمن إفريقيا واستقرارها ركيزة أساسية للتنمية.. ومصر ترفض تهديد وحدة السودان

متن نيوز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن إفريقيا واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والتقدم في دول القارة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون المشترك بما يلبي تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وذلك خلال مشاركته في الجلسة العامة الأولى للقمة الروسية الأفريقية في العاصمة الروسية موسكو.

وشدد الرئيس السيسي على رفض مصر القاطع لأي تحركات تستهدف استغلال هشاشة الأوضاع في منطقة البحر الأحمر، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل التحديات الإقليمية التي تتطلب تنسيق الجهود لمنع تصاعد التوترات.

السيسي يؤكد رفض مصر المساس بوحدة السودان

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر أي تهديد يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه، معربًا عن ترحيب القاهرة بجميع الجهود الرامية إلى دعم الحوار وتسوية الخلافات، بما يسهم في الحفاظ على الدولة السودانية ووحدة أراضيها.

وتأتي هذه التصريحات في إطار تأكيد الموقف المصري الداعي إلى دعم الاستقرار في الدول الأفريقية، والعمل على تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل السياسية، بما يحد من تداعيات النزاعات على شعوب المنطقة.

السيسي: المياه العابرة للحدود يجب أن تكون جسرًا للتعاون

وفي سياق حديثه عن التحديات المشتركة التي تواجه دول القارة، أوضح الرئيس السيسي أن المياه العابرة للحدود يجب أن تمثل جسرًا للتعاون بين الشعوب، لا مصدرًا للصراع والنزاع، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بوجود نظام عالمي أكثر عدالة وتعددية.

وتعكس هذه الرسالة أهمية تعزيز الشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة، واحترام حقوق الدول، وتوسيع مجالات التعاون بما يدعم التنمية والاستقرار في إفريقيا.

محطة الضبعة والمنطقة الصناعية بقناة السويس نموذجان للتعاون المصري الروسي

وأكد الرئيس السيسي أن التعاون المصري الروسي يمثل نموذجًا للشراكة بين روسيا والدول الأفريقية، مشيرًا إلى عدد من المشروعات التي تجسد أوجه التعاون بين القاهرة وموسكو، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بمنطقة قناة السويس.

وتبرز هذه المشروعات أهمية التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والصناعة، باعتبارها قطاعات ترتبط بتعزيز القدرات الإنتاجية ودعم التنمية الاقتصادية، إلى جانب توسيع فرص الشراكة بين مصر وروسيا.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية الأفريقية الثالثة

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وصل إلى العاصمة الروسية موسكو للمشاركة في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، التي تستهدف تعزيز الشراكة بين روسيا والدول الأفريقية، وبحث سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وتشمل الملفات المطروحة على أجندة التعاون فرص العمل المشترك في مجالات الطاقة والاستثمار والبنية التحتية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون ويعزز المصالح المتبادلة بين الجانبين.

وتأتي مشاركة الرئيس السيسي امتدادًا للعلاقات المصرية الروسية، وحرص القاهرة على مواصلة تعزيز التعاون مع موسكو، بالتوازي مع دعم أطر الشراكة بين روسيا والدول الأفريقية، بما يخدم أهداف التنمية في القارة.

تاريخ القمم الروسية الأفريقية ومشاركة مصر

وسبق للرئيس عبد الفتاح السيسي المشاركة في نسختين من القمة الروسية الأفريقية؛ إذ عُقدت النسخة الأولى في مدينة سوتشي الروسية في أكتوبر 2019، برئاسة مشتركة بين الرئيسين المصري والروسي، بالتزامن مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.

أما النسخة الثانية، فقد استضافتها مدينة سان بطرسبرج الروسية عام 2023، وشكلت محطة أخرى لمواصلة بحث سبل تطوير العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية.

وتعكس المشاركة المصرية في هذه القمم اهتمام القاهرة بتعزيز علاقاتها الدولية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي، ودعم القضايا المرتبطة بأمن القارة الأفريقية واستقرارها، في ظل التحديات التي تتطلب تنسيق المواقف وتكثيف الجهود المشتركة.