الإثنين 02 نوفمبر 2026
booked.net

قطر للطاقة تمدد وقف شحنات الغاز.. أزمة هرمز تهدد إمدادات الشتاء

متن نيوز

شهدت شركة قطر للطاقة تمديد حالة “القوة القاهرة” المفروضة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال لعدد من المشترين في آسيا وأوروبا، في ظل استمرار القيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يبقي صادرات الغاز القطري إلى الأسواق العالمية عند مستويات منخفضة، ويرفع احتمالات نقص الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء، وفقًا لشبكة CNBC، السبت 29 أغسطس 2026.

 

وأبلغت قطر للطاقة مشترين في باكستان باستمرار إلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال حتى أكتوبر 2026، بينما جرى تمديد حالة القوة القاهرة على الإمدادات المتجهة إلى بنجلاديش إلى ما بعد سبتمبر من العام نفسه، حسب ما أفاد به موردون.

إلغاء شحنات إضافية إلى أوروبا

 

في أوروبا، قالت شركة إديسون الإيطالية، إن قطر للطاقة أبلغتها بإلغاء 5 شحنات إضافية كانت مخصصة لمحطة “أدرياتيك LNG”، وهو ما يمدد فترة القوة القاهرة لديها حتى أوائل نوفمبر 2026.

 

وبهذه الإلغاءات، يصل إجمالي الشحنات التي أُلغيت لإديسون إلى 29 شحنة، بما يعادل نحو 3.8 مليار متر مكعب من الغاز.

 

وتأتي التطورات في وقت لا تزال حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة للغاية، رغم وجود مؤشرات على عودة جزء من حركة ناقلات النفط من خلال استخدام ترتيبات لوجستية بديلة خارج المضيق.

أزمة تضغط على إمدادات الغاز

 

يأتي استمرار حالة القوة القاهرة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى أسواق الغاز، إذ تتزايد المنافسة بين أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة، بالتزامن مع اقتراب موسم الشتاء في أوروبا، الذي ترتفع خلاله معدلات الطلب على الغاز لأغراض التدفئة.

 

وبدأت تداعيات الأزمة في مارس 2026، عندما أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات استهدفت منشآت في رأس لفان ومسيعيد، قبل أن تعلن حالة القوة القاهرة على عقود توريد الغاز.

خسائر في الإنتاج والصادرات القطرية

 

تعرضت منشآت رأس لفان لاحقًا لأضرار إضافية نتيجة هجمات صاروخية مصدرها إيران، فيما تسبب استمرار إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز في الحد من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال.

 

وقال سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إن الأضرار الناجمة عن الهجمات أدت إلى خفض قدرة قطر على تصدير الغاز المسال بنحو 17%، بما يعادل خسائر تصل إلى 20 مليار دولار سنويًا.

 

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على فقدان شحنات وأسواق بصورة مؤقتة، وإنما تمتد إلى عائدات صادرات الغاز، إذ قدرت وكالة رويترز أن صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال تراجعت بنحو 96% خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، مع انخفاض عدد الشحنات من 509 شحنات خلال الفترة نفسها من العام السابق إلى 18 شحنة فقط.