تفاصيل قرار الرئيس السيسي رقم 434 لسنة 2025 بشأن اتفاقية التمويل الآسيوية
نشرت الجريدة الرسمية قرار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رقم 434 لسنة 2025، والذي يقضي بالموافقة على اتفاق قرض "برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية في مصر"، المبرم بين حكومة جمهورية مصر العربية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وذلك بقيمة إجمالية تصل إلى 300 مليون دولار أمريكي، مع التحفظ بشرط التصديق.
يأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة للدولة المصرية لتعزيز مواردها التمويلية وتطوير قطاع البنية الأساسية، حيث كانت قد حظيت هذه الاتفاقية بموافقة مجلس النواب في وقت سابق بعد مناقشات وافية استعرضت الأهداف الاستراتيجية لهذا القرض ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.
أهداف اتفاقية القرض: سد الفجوات ودعم التنمية
تستهدف الاتفاقية بشكل رئيسي دعم جهود الدولة المصرية في تطوير قطاع البنية التحتية، وسد الفجوات التمويلية المدرجة بالموازنة العامة للدولة، حيث أوضحت تقارير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن القرض يسعى إلى تحقيق عدة أهداف اقتصادية محورية، يأتي في مقدمتها دعم الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الدولة لتعزيز كفاءة الاقتصاد الكلي.
كما يساهم هذا التمويل في توفير سيولة دولارية تساعد في تغطية الاحتياجات التمويلية للمشروعات التنموية القومية، بالإضافة إلى العمل على تحسين بيئة الاستثمار في مصر، بما يضمن استقرار التمويل للمشروعات ذات الأولوية التي تنعكس بشكل مباشر وإيجابي على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن المصري.
دور البنك الآسيوي في مسيرة التنمية المصرية
يعد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أحد أهم شركاء التنمية لمصر، حيث تعتبر مصر إحدى الدول المؤسسة لهذا البنك وأكبر مساهم من القارة الأفريقية فيه؛ مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويسهم البنك من خلال هذه التمويلات في دعم التحول نحو البنية التحتية المستدامة والمشاريع الخدمية الكبرى.
تجدر الإشارة إلى أن هذا القرض يندرج ضمن سلسلة من البرامج التمويلية التي تسعى الدولة من خلالها إلى تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مع التركيز على البرامج التي تضمن استدامة النمو الاقتصادي، وتحقيق التوازن بين احتياجات التنمية وتحديات الموازنة العامة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة.
تؤكد هذه الخطوة التزام الحكومة المصرية بالمسار التنموي الذي يستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستغلال الشراكات الدولية بفاعلية لتمويل المشروعات التي تخدم أجندة التنمية المستدامة، مع الحرص على الالتزام بكافة الإجراءات الدستورية والقانونية لضمان شفافية وفاعلية استخدام هذه التمويلات.
تظل هذه الاتفاقية دليلًا على ثقة المؤسسات التمويلية الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على المضي قدمًا في مسار الإصلاح، والعمل بجدية نحو بناء بنية تحتية قوية تكون ركيزة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، بما يدعم رؤية مصر الوطنية للتنمية الشاملة.
