زيلينسكي يطالب واشنطن بتسريع إنتاج وتسليم منظومات “باتريوت” ومنح كييف حق تصنيعها محليًا
جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، دعوته إلى الولايات المتحدة لزيادة إنتاج وتسليم صواريخ وأنظمة الدفاع الجوي من طراز “باتريوت”، إلى جانب منح أوكرانيا ترخيصًا يسمح لها بتصنيع هذه المنظومات محليًا، وذلك في أعقاب ما وصفته كييف بأنه أحد أكبر الهجمات الجوية الروسية منذ بدء الحرب.
وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على أوكرانيا، مع استمرار الهجمات الروسية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية والمواقع الحيوية، الأمر الذي يزيد من حاجة كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وأكد زيلينسكي أن تعزيز منظومات الدفاع الجوي يعد أولوية قصوى في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الحصول على كميات أكبر من منظومات “باتريوت” من شأنه أن يساهم في تقليل حجم الأضرار الناجمة عن الضربات الجوية، ويحسن من قدرة البلاد على حماية المدن والبنى التحتية الحيوية.
كما شدد الرئيس الأوكراني على أهمية نقل التكنولوجيا ومنح تراخيص إنتاج محلي، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة استراتيجية نحو تقليل الاعتماد الكامل على الإمدادات الخارجية، وضمان استدامة منظومة الدفاع الجوي في ظل استمرار الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التطورات الميدانية المتسارعة ضمن الحرب الروسية الأوكرانية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات الجوية الروسية، مقابل استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف، وعلى رأسه الدعم الأمريكي في مجال أنظمة الدفاع الجوي.
ويرى مراقبون أن مطلب أوكرانيا بتوطين إنتاج أنظمة دفاعية متقدمة يعكس تحولًا في الاستراتيجية الدفاعية الأوكرانية، من الاعتماد على الإمدادات السريعة إلى السعي نحو بناء قاعدة صناعية عسكرية قادرة على تلبية الاحتياجات الميدانية بشكل مستدام.
وفي المقابل، يشير محللون إلى أن تلبية هذه المطالب قد تواجه تحديات سياسية وتقنية، نظرًا لحساسية نقل تكنولوجيا الأنظمة الدفاعية المتقدمة، وما يتطلبه ذلك من ترتيبات أمنية وعسكرية معقدة بين واشنطن وكييف.
ومع استمرار التصعيد العسكري، يبقى ملف الدفاع الجوي أحد أبرز محاور الدعم الغربي لأوكرانيا، وعاملًا حاسمًا في قدرة كييف على الصمود أمام الهجمات الروسية المتكررة خلال المرحلة المقبلة.
