تنسيق مصري-إماراتي رفيع المستوى لبحث مسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية وضمان أمن الخليج

متن نيوز

أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن إجراء اتصال هاتفي عاجل بين وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، جرى خلاله استعراض ومناقشة "مستجدات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة" في المنطقة.

 

وحسب البيانات الرسمية، فقد تركز الشق الأكبر من المحادثات على التطورات الجارية بخصوص مسار المفاوضات غير المباشرة والمساعي الدبلوماسية الحالية بين الولايات المتحدة وإيران الرامية لإنهاء الحرب وصياغة اتفاق سلام دائم.

1. الموقف المصري: الدبلوماسية هي الخيار الوحيد ولكن بـ "شروط"

 

أكد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال على الثوابت الاستراتيجية للسياسة الخارجية المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، محققًا نقطتين رئيسيتين:

 

    تغليب المسار الدبلوماسي: شدد على أن الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد لمعالجة كافة القضايا العالقة وتجنيب إقليم الشرق الأوسط مخاطر الانزلاق إلى اتساع رقعة الصراع أو تجدد المواجهات العسكرية.

 

    التطلع لاتفاق شامل: أعرب عن أمل القاهرة في أن تفضي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة (التي تقودها إدارة ترامب) إلى اتفاق متكامل يضمن إنهاءً حقيقيًا للحرب ويمهد لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

2. أمن الخليج "خط أحمر" في أي اتفاق قادم

 

في رسالة طمأنة سياسية قوية ومباشرة للأشقاء في دولة الإمارات ودول الخليج، وجّه الوزير المصري تحذيرًا ضمنيًا بضرورة ألا يأتي السلام مع طهران على حساب الأمن القومي العربي، حيث شدد على:

 

    "ضرورة أن يأخذ أي اتفاق قادم بين واشنطن وطهران في الاعتبار (الشواغل الأمنية) للأشقاء في دول الخليج، بما يضمن صون الأمن القومي العربي وتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة".

 

كما جدد التأكيد على الموقف المصري الراسخ بأن أمن واستقرار دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي ككل هو "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".

3. السياق الإقليمي والتوقيت الزمني

 

يأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية؛ حيث تبذل عواصم المنطقة جهودًا حثيثة لضمان ألا تقتصر مسودة الاتفاقية الأمريكية-الإيرانية على الملف النووي فقط، بل يجب أن تشمل التزامات حقيقية وموثقة بوقف اعتداءات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، وضمان حرية الملاحة البحرية الدولية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، لا سيما بعد التوترات والاعتداءات الأخيرة التي طالت منشآت حيوية بالمنطقة قبل أسابيع.

4. تقييم العلاقات الثنائية

 

ثمن الوزيران خلال الاتصال عمق الروابط الأخوية الراسخة والعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهي العلاقات التي تستند إلى رؤية مشتركة وتنسيق دائم بين القيادة السياسية في البلدين (الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان) لضمان استقرار المنطقة وحمايتها من التهديدات الخارجية..