فان دايك: تأثير محمد صلاح وروبرتسون مع ليفربول أكبر من مجرد الفوز بالألقاب

متن نيوز

أشاد فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول، بزميليه في الفريق محمد صلاح وآندي روبرتسون موضحًا أن تأثير الثنائي مع النادي الإنجليزي أكبر من مجرد الحصول على الألقاب وتحطيم الأرقام القياسية.

وسوف يفقد ليفربول إثنين من أساطيره بنهاية هذا الموسم، حيث يغادر محمد صلاح وروبرتسون صفوف الريدز، بعد نهاية عقدي الثنائي مع النادي الإنجليزي.

وصنع محمد صلاح وروبرتسون التاريخ مع ليفربول، وحقق الثنائي العديد من الألقاب واضعين أنفسهما ضمن أساطير الفريق الأحمر.

 

وسوف يودع جماهير ليفربول محمد صلاح وروبرتسون يوم الأحد المقبل، عندما يلتقي الريدز مع برينتفورد على ملعب آنفيلد، لحساب الجولة الأخيرة من عمر الدوري الإنجليزي الممتاز.

 

وقال فان دايك في مقابلة مع موقع ليفربول الرسمي عن محمد صلاح وروبرتسون: ''أعتقد أنه من الصعب تلخيص ما قدمه الثنائي للنادي، بالطبع، بشكل إيجابي، لقد كان لهما دور كبير في النادي، وكان لهما دور كبير في حياتي الشخصية، وكان لهما دور كبير في كل النجاحات التي حققناها على مر السنين، وبطبيعة الحال، كبشر، أعتقد أنه من الصعب تعويضهما، ومن الصعب المضي قدمًا، ولكن هذه هي الحياة، لقد كان العمل معهما تجربة رائعة بكل معنى الكلمة، وسأفتقدهما بشدة''.

 

وعن ما يميز روبرتسون، أضاف: ''أعتقد أن أهم ما يميز روبرتسون هو موهبته، وجودته العالية في الملعب، وتمريراته الحاسمة، ومجهوده الكبير، فهو يمتلك جميع مقومات الظهير الأيسر العصري، أما خارج الملعب، فأعتقد أن شخصيته رائعة، فهو دائمًا مرح، ويضع معايير عالية في التدريبات والمباريات، وشخصية مميزة حقًا''.

 

وأوضح: ''بالنسبة لي شخصيًا، كان من دواعي سروري أن يكون روبرتسون بجانبي على يسار الملعب، ومنذ انضمامي للنادي كان ظهير الفريق الأيسر الأساسي، ونحن نعرف نقاط قوة بعضنا البعض جيدًا، واستطعنا استغلالها بشكل كبير، لقد كان شرفًا ومتعةً كبيرين أن ألعب معه على يساري''.

 

وأردف: ''إنه بلا شك أحد أفضل، إن لم يكن أفضل، ظهير أيسر في العقد الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو بالتأكيد من بين أفضل الأظهرة اليسرى في ليفربول، يعود الفضل في ذلك إليه، إلى عمله الدؤوب، وموهبته، وحماسه، وهو ما أظهره باستمرار، لقد كانت رحلة رائعة، ومن دواعي سروري أن أكون جزءًا من نجاحه''.

 

وحول ما إذا كان روبرتسون قد غير مفهوم الظهير الأيسر، تابع فان دايك: ''كان له دور محوري في ذلك، حيث كان ظهيرا الفريق يتقدمان للأمام بنسبة تقارب 75% من المباراة، ويقومان بالتحركات ذهابًا وإيابًا، ويساهمان في صناعة الأهداف، بالإضافة إلى التناغم بين ساديو ماني وروبرتسون، وكذلك على الجانب الآخر مع ترينت ألكسندر أرنولد ومحمد صلاح''.

 

 

واستكمل: ''كان من المذهل رؤية ذلك، وبالتأكيد بالنسبة لنا كقلبي دفاع ولاعب ارتكاز، كان الأمر مثيرًا للاهتمام في الدفاع عن مساحات واسعة، لكنه نجح، نجح ذلك بفضل جودة روبرتسون، لقد كان، بلا شك، مثالًا يُحتذى به للاعبين الشباب الطموحين للوصول إلى قمة كرة القدم، حيث يحتذى به في كيفية اللعب كظهير أيسر، أعتقد أن هذا أمر رائع، أن يلهم الجيل القادم، وأعتقد أنه فعل ذلك بالفعل كظهير أيسر''.

 

وعن تأثير روبرتسون داخل غرفة ملابس ليفربول كقائد ثاني للفريق، قال الدولي الهولندي: ''أعتقد أن القيادة تبدأ دائمًا بالقدوة، وعلى مدار سنوات عملنا معًا، أشعر أنه كان قدوة لنا، هذا العام كان نائب قائد الفريق، إنه لاعب ذو خبرة واسعة، شخص يشعر بالمسؤولية ويتحملها دائمًا عند الحاجة''.

 

وأضاف: ''بالنسبة لي، أستطيع أن أقول له ما أريد، وهو كذلك، لذا كان من الطبيعي أن ينجح الأمر، حتى في الموسم الصعب الذي مررنا به هذا العام، كان من المتوقع أن يكون الأمر صعبًا، لكننا حاولنا القيام به بأفضل طريقةٍ ممكنة، إنه قائد في تصرفاته وفي حرصه على وضع مصلحة الفريق في المقام الأول، وهذا هو الحد الأدنى، أعتقد أنه أدى دوره على أكمل وجه''.

 

وعن اللعب ضد روبرتسون خلال لقاء هولندا واسكتلندا، أوضح: ''أتذكر المباراة جيدًا، فقد تحدثنا عنها كثيرًا خلال تلك السنوات، أعتقد أنني كنت معجبًا به بالفعل، لن أقول معجبًا كبيرًا به، لكنني كنت منبهرًا به، وطلبت من كشافي نادي سيلتيك أن يحاولوا ضمه إلى الفريق عندما كان في دندي يونايتد، لسوء الحظ، لم يستمعوا إلي حينها، لكن لكل شيء سبب، وفي النهاية لعبنا معًا، وأعتقد أن الباقي معروف''.

 

ثم انتقل فان دايك للحديث عن محمد صلاح وأرقام الأخير مع ليفربول، حيث أردف: ''أعتقد أن أرقامه مذهلة حقًا، كما ذكرت، الأرقام التي حققها صلاح باستمرار، من الواضح أننا جميعًا نرى الجهد الكبير الذي يبذله ليكون جاهزًا في كل مباراة، وللحفاظ على أعلى مستوى ممكن، وهو مستوى يلتزم به هو شخصيًا، ويلتزم به العالم أجمع''.

 

وتابع: ''لقد كان من دواعي سرورنا مشاهدته، من دواعي سرورنا أن نراه بهذه الأهمية بالنسبة لنا، السنوات التي لعب فيها مع بوبي فيرمينو وساديو، عندما تلعب خلفهما، تكون هناك لحظات في المباريات تستمتع فيها بمشاهدة أدائهما، وكان صلاح جزءًا كبيرًا من ذلك أيضًا''.

 

وعن ثبات مستوى محمد صلاح، استكمل: ''إنه يدل على الكثير عن شخصيته، كان يطمح إلى الكثير، كما كنا جميعًا نطمح، لكنه سيحرص على بذل قصارى جهده ليكون جاهزًا يوم المباراة، وفي أفضل حالاته البدنية، حينها ستأتي الفرص عندما تلعب مع فريق قوي، أعتقد أن الأمر مزيج من إدراك العمل الجماعي وتحمل المسؤولية لإحداث الفارق، وأعتقد أنه فعل ذلك في مناسبات عديدة، ولهذا كان مؤثرًا جدًا في الأهداف والتمريرات الحاسمة التي سجلها''.

 

وقال: ''من الواضح أنه يدرك أيضًا أن الأمر في النهاية جهد جماعي، لأنه لن يفوز بالألقاب بدوننا ولن نفوز بها بدونه، لذا فالأمر أشبه بتكاتف، وهذا سر نجاحنا، أما بالنسبة لمساهمته، من حيث الأهداف والتمريرات الحاسمة، فهي في رأيي، استثنائية، وكنت ممتنًا وسعيدًا للغاية لكوني جزءًا من ذلك''.

 

ويرى فان دايك، أن محمد صلاح مثال يحتذى به في العمل الجاد، حيث أضاف: ''من الواضح أنه ضرب مثالًا يحتذى به في هذا الصدد، ليقتدي به الآخرون، أعتقد أننا بحاجة إلى شخصيات تجسد هذا النهج، فالأمر لا يقتصر على لاعبٍ واحد أو اثنين، بل على مجموعةٍ من اللاعبين لخلق هذه الثقافة''.

 

وأوضح: ''لقد كان محمد واحدًا من هؤلاء اللاعبين، كما رأينا على مر السنين، إذا رأينا في المباريات أن هذا الجهد يُؤتي ثماره، فمن البديهي أن يراه الآخرون، وهذا دليل على سلوكه المميز، عندما يكون لديك لاعب مثل مو يفعل ذلك، ويحقق هذه الأرقام، ويظهر عظمته، أعتقد أن هذا يحفز الآخرين على أن يحذوا حذوه''.

 

وتحدث فان دايك عن الربط مع محمد صلاح على أرض الملعب وتمرير الكرة من اليسار إلى اليمين، حيث يتواجد الدولي المصري داخل منطقة الجزاء.

 

وأردف الدولي الهولندي: ''أعتقد أنها كانت دائمًا خيارًا رائعًا، مع العلم أنه في المباريات يجب تنويع أساليب اللعب، ففي بعض الأحيان تتكيف الفرق مع هذا الأسلوب، بينما تلجأ فرق أخرى إلى الهجوم المباشر، وعندما تغير اتجاه اللعب وتتمكن من اختراق الضغط بتمريرة واحدة أو تجاوز ستة لاعبين بتمريرة واحدة، فهذا بالطبع أمر رائع للفريق، وأعتقد أنه كان فعالًا للغاية طوال تلك السنوات''.

 

وتابع: ''معرفة أن محمد صلاح قادر على إحداث الفارق في هذا الجانب أيضًا هو شعور رائع بلا شك، سأفتقد هذا الأسلوب، لكن يجب على شخص آخر أن يحل محله ويؤدي المهمة على أكمل وجه، لقد كان بالتأكيد سلاحًا قويًا لنا، وأعتقد أنني مررت له العديد من التمريرات المشابهة على مر السنين''.

 

وعن ذكرياته مع محمد صلاح وروبرتسون، استكمل فان دايك: ''إذا بدأت بروبرتسون، فجميعنا نتذكر، على سبيل المثال، بوضوح مباراة برشلونة على أرضنا عندما كان يفرض أسلوبه ويحاول استفزاز أحد أفضل اللاعبين على مر التاريخ بدفعه لرأسه، ولحظته مع مانشستر سيتي على أرضنا عندما بدأ يضغط على جميع لاعبي الفريق تقريبًا، لكن بالنسبة لي، الأمر يتعلق بشخصيتهما''.

 

وقال: ''في حالة روبرتسون، شخصيته كإنسان، كونه جزءًا من المعادلة التي كانت تحقق لنا النجاح، أعتقد أن شخصيته، الاحترام، الاجتهاد، وبالطبع الصفات التي كان يتمتع بها، هي ما يصنع الفارق، وكما قلت، لقد كانت متعة حقيقية اللعب معه، وهو أمر استمتعت به حقًا حتى يومنا هذا، لكن نعم، سأفتقده شخصيًا، سأفتقد وجوده كشخصية مميزة في الفريق، وكواحد من اللاعبين الذين خاضوا تجارب صعبة ولحظات رائعة، لأن اللحظات الرائعة لا تستهان بها، فقد يكون لها تأثير كبير علينا، لذا، نعم، سأفتقده بالتأكيد''.

 

وأضاف: ''أما بالنسبة لـمحمد، فبالنسبة لي شخصيًا، من خلال النظر إلى ما فعله والأهداف الجميلة التي سجلها، وقوته في المواجهات الفردية حيث لا يستطيع أحد انتزاع الكرة منه، وركلات الجزاء الحاسمة التي سجلها، من الواضح أن محمد ليس كثير الكلام، لكنه قائد يحتذى به، لذا، سأفتقد هذه الأمور بالتأكيد''.

 

وأوضح: ''ليس لدي لحظة محددة عالقة في ذهني، لكن الحقيقة أننا مررنا بكل شيء معًا أنا ومحمد، من قمة المجد بالفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، إلى قاع المجد بما حدث الصيف الماضي، إنها رحلة سأظل ممتنًا لها إلى الأبد، سأظل ممتنًا لأننا خضناها معًا، وسنحافظ على رابطنا إلى الأبد، في رأيي، كما قلت، من دواعي سروري مشاهدتهم، ومن دواعي سروري اللعب معهم، سأفتقدهم بشدة''.

 

وأردف: ''سأفتقدهم كثيرًا، من الواضح، كما قلت، أن التركيز الآن منصب بالكامل على افتقادي لهم كلاعبي كرة قدم، وهذا أمر لا مفر منه، لكن كان من المتوقع حدوث ذلك ورحيلهم مرحلة ما، وكما ذكرت، نلعب معًا منذ حوالي ثماني سنوات، رأينا أطفالنا يكبرون، أطفالي وأطفال محمد صلاح يلعبون معًا، يرون بعضهم كل يوم، بالمناسبة، في المدرسة وأثناء المباريات في آنفيلد''.

 

وتابع: ''تحدثت مع محمد صلاح قبل أيام ورأيت صورة لمكة وبناتي عندما ذهبوا إلى كييف وكانوا صغارًا جدًا، الوقت يمر بسرعة كبيرة، لكن هذا كل ما في الأمر، فنحن أكثر من مجرد لاعبين كرة قدم، وعندما نمر بمرحلة كهذه حيث ستتغير الأمور حتمًا، لأن لا شيء يدوم، للأسف، علينا فقط أن نفخر بما حققناه، فخورون بكوننا جزءًا من تاريخ النادي، وبأننا لعبنا دورًا كبيرًا في النجاح الذي حققناه، هذا شيء سيأتي مع الوقت، لأننا ما زلنا في دوامة من التقلبات، ما زلنا في قطار سريع، إن صح التعبير، لا يتوقف''.

 

وواصل: ''لكن سيأتي يوم نجلس فيه ونتذكر الأوقات الرائعة التي قضيناها معًا، لحظات النجاح الباهر، كما ذكرت، وكذلك لحظات الفشل الذريع التي مررنا بها معًا، لأننا لم نملك الوقت الكافي لاستيعاب كل شيء، عمومًا، سأفتقدهم وأتمنى لهم ولعائلاتهم كل التوفيق''.

 

واستكمل: ''أريد الأفضل لهما، كما كنت أتمنى الأفضل لكل من رحل قبلهما، ويومًا ما، عندما نجتمع، كما قلت، سنجلس ونستمتع، ونتحدث عن كل اللحظات الجميلة والمواقف التي مررنا بها، ونتذكر الكثير من الأشياء واللحظات الرائعة، عادةً ما يأتي التقدير من العالم الخارجي لاحقًا، هكذا هي الأمور دائمًا، لكن علينا فقط أن نواصل، ونستمتع بما تبقى من مسيرتنا، أما بالنسبة لهما، فأتمنى لهم كل التوفيق والنجاح''.

 

وعن كيف سيتذكر جمهور ليفربول محمد صلاح وروبرتسون، قال فان دايك: ''كأساطير، وأعتقد أن جزءًا كبيرًا من مكانتهما يكمن في كونهما أساطير ومؤثرين في مجريات اللعب، فهما، في رأيي، لاعبان لا يتكرران في مراكزهما، ​​أعتقد أن هذا شعور رائع، وأن يكونا مصدر إلهام للجيل الحالي، وبالتأكيد للجيل الأصغر''.

 

وأتم: ''أعتقد أن هناك الكثير لنتعلمه منهما، لذا، أعتقد أن هذا أعظم ما فعلاه، في رأيي، إلهام الجيل القادم، أعتقد أن هذا سيكون أفضل إنجاز يمكنك تحقيقه، من وجهة نظر إيجابية، أما بالنسبة لمو، على سبيل المثال، فإن تحطيم العديد من الأرقام القياسية سيخلد اسمه في كتب التاريخ، دع الآخرين يحاولون تحطيم تلك الأرقام، لكنني أعتقد أن كليهما أسطورتان في النادي، وسيظلان خالدين في الذاكرة، لقد كان من دواعي سروري العمل معهما''.