غوتيريش يعرب عن قلقه إزاء هجمات قرب محطة براكة ويدعو لوقف التصعيد

متن نيوز

 

 

 

أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة إلى الأمم المتحدة، والتي أشارت إلى وقوع هجمات أمس بطائرات مسيرة تسببت في اندلاع حريق بمولد كهربائي داخل محيط محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وذكر غوتيريش، في بيان رسمي أصدره صباح اليوم الإثنين، بتحذيراته المتكررة من مخاطر أي تصعيد إضافي للصراع في الشرق الأوسط، معتبرًا الهجوم قرب محطة براكة للطاقة النووية يمثل سببًا جديدًا يدعو جميع الأطراف إلى الوقف الكامل للقتال وتجنب أي خطوات من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي.

 

وشدد على ضرورة عدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، مؤكدًا أن أي هجمات على المنشآت النووية غير مقبولة على الإطلاق، وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي، داعيًا إلى إدانة هذه الهجمات بشكل واضح.

 

وأكد الأمين العام أن هذه التحذيرات الأممية إنما تأتي في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات استهداف المنشآت الحيوية والحساسة على الأمن الإقليمي والدولي.

 

 

على صعيد أخر، افتتح وزراء مالية مجموعة السبع اجتماعًا يستمر يومين في باريس، اليوم الإثنين، سيسعون خلاله إلى تقريب وجهات النظر بشأن كيفية الاستجابة لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، كما سيناقشون مسألة التحرّر من الاعتماد على المعادن الصينية.

 

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين، الإثنين: "أعتقد أننا اليوم سنظهر أنّ التعددية مفيدة وناجحة".

 

وتحاول فرنسا الحفاظ على مسار الحوار، قبل شهر من انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان من 15 إلى 17 يوينو (حزيران) التي تستضيفها بصفتها الرئيسة الدورية.

 

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية وتقوّض العلاقات الدولية، وفي ظل وجود حليف أمريكي بات من الصعب الاعتماد عليه أو التنبؤ بتصرّفاته خلال عهد الرئيس دونالد ترامب.

 

وفي ظل سريان هدنة في الحرب في الشرق الأوسط منذ الثامن من أبريل (نيسان) جدد ترامب الأحد تهديده بتدمير إيران، الأمر الذي أثار مخاوف من استئناف الحرب.

 

وقال رولان ليسكور: "نواجه تحديات كبيرة، منها الحرب في الشرق الأوسط، والاختلالات المتعددة الأطراف، والتحديات المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة والمواد الحيوية والمساعدات التنموية".

 

وأضاف "من الواضح أنّ وتيرة النمو العالمي الحالية غير مستدامة. يجب علينا... الالتزام معًا لضمان التوصل إلى نموذج أكثر استدامة للنمو".

 

في أعلى هرم أولويات وزراء مالية مجموعة السبع، تبرز العواقب الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط والحصار الإيراني لمضيق هرمز، الممر الحيوي لخمس إنتاج النفط العالمي وكميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير بعد الحرب.

 

وفي إطار مراجعة آثار الحرب، يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا عالميًا أكثر اعتدالًا وتضخمًا أعلى في العام 2026.

 

وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل في بيان، إنّ "هذه الحرب تضر بشدة بالتنمية الاقتصادية. ولهذا السبب يجب بذل كل جهد ممكن لوضع حد نهائي لها واستعادة الاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز".

 

ورأى أنّ "مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة هذه التحديات الملحة مع الولايات المتحدة والدول الأخرى في المجموعة".

 

مع ذلك، أكد وزير المالية الفرنسي أنّ جدول أعمال الاجتماع لا يتضمّن حاليًا الإفراج عن احتياطيات نفط استراتيجية جديدة على غرار ما جرى في مارس (آذار) ولكنه أبدى استعدادًا "لمناقشة الأمر" إذا كان ذلك ضروريًا، خصوصًا إذا استغرق الأمر وقتًا قبل أن تستأنف السفن ملاحتها عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي.

 

وردًا على سؤال بهذا الشأن على هامش افتتاح اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إنّها "دائمًا ما تشعر بالقلق" إزاء ذلك.