زيادة صادمة.. إيران تعدم أكثر من 2150 شخصًا خلال 2025

متن نيوز

 

 

 

أعلنت منظمة العفو الدولية الإثنين، أن إيران أعدمت أكثر من 2،150 شخصًا خلال العام الماضي، في زيادة "صادمة" رفعت إجمالي عدد الإعدامات المسجلة في جميع أنحاء العالم إلى أعلى رقم منذ عام 1981.

 

وقالت تقرير للمنظمة الحقوقية إنها تأكدت من إعدام أكثر من 2،707 أشخاص في 17 دولة حول العالم في عام 2025. ومن بين هذه الإعدامات، هناك 2،159 عملية في إيران.

 

وجاءت "الزيادة الهائلة في عمليات الإعدام المسجلة في إيران" في ظل "تكثيف السلطات لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي والسيطرة"، لا سيما بعد حرب يونيو (حزيران) 2025 مع إسرائيل، وفق المنظمة.

 

وأشارت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان إلى أن إيران صعّدت مجددًا في عام 2026 من استخدامها لعقوبة الإعدام، وذلك في أعقاب احتجاجات يناير (كانون الثاني) والحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة، حيث ارتبط تنفيذ الإعدامات بتهم الاحتجاج والانتماء إلى جماعات محظورة.

 

وقالت المنظمة إن السلطات الإيرانية، وهي المساهم الأساسي في هذا الارتفاع الحاد، أعدمت عام 2025 ما لا يقل عن 2،159 شخصًا، وهو أكثر من ضعف الرقم المسجل في عام 2024.

 

على صعيد أخر، افتتح وزراء مالية مجموعة السبع اجتماعًا يستمر يومين في باريس، اليوم الإثنين، سيسعون خلاله إلى تقريب وجهات النظر بشأن كيفية الاستجابة لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، كما سيناقشون مسألة التحرّر من الاعتماد على المعادن الصينية.

 

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين، الإثنين: "أعتقد أننا اليوم سنظهر أنّ التعددية مفيدة وناجحة".

 

وتحاول فرنسا الحفاظ على مسار الحوار، قبل شهر من انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان من 15 إلى 17 يوينو (حزيران) التي تستضيفها بصفتها الرئيسة الدورية.

 

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية وتقوّض العلاقات الدولية، وفي ظل وجود حليف أمريكي بات من الصعب الاعتماد عليه أو التنبؤ بتصرّفاته خلال عهد الرئيس دونالد ترامب.

 

وفي ظل سريان هدنة في الحرب في الشرق الأوسط منذ الثامن من أبريل (نيسان) جدد ترامب الأحد تهديده بتدمير إيران، الأمر الذي أثار مخاوف من استئناف الحرب.

 

وقال رولان ليسكور: "نواجه تحديات كبيرة، منها الحرب في الشرق الأوسط، والاختلالات المتعددة الأطراف، والتحديات المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة والمواد الحيوية والمساعدات التنموية".

 

وأضاف "من الواضح أنّ وتيرة النمو العالمي الحالية غير مستدامة. يجب علينا... الالتزام معًا لضمان التوصل إلى نموذج أكثر استدامة للنمو".

 

في أعلى هرم أولويات وزراء مالية مجموعة السبع، تبرز العواقب الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط والحصار الإيراني لمضيق هرمز، الممر الحيوي لخمس إنتاج النفط العالمي وكميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير بعد الحرب.

 

وفي إطار مراجعة آثار الحرب، يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا عالميًا أكثر اعتدالًا وتضخمًا أعلى في العام 2026.

 

وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل في بيان، إنّ "هذه الحرب تضر بشدة بالتنمية الاقتصادية. ولهذا السبب يجب بذل كل جهد ممكن لوضع حد نهائي لها واستعادة الاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز".

 

ورأى أنّ "مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة هذه التحديات الملحة مع الولايات المتحدة والدول الأخرى في المجموعة".

 

مع ذلك، أكد وزير المالية الفرنسي أنّ جدول أعمال الاجتماع لا يتضمّن حاليًا الإفراج عن احتياطيات نفط استراتيجية جديدة على غرار ما جرى في مارس (آذار) ولكنه أبدى استعدادًا "لمناقشة الأمر" إذا كان ذلك ضروريًا، خصوصًا إذا استغرق الأمر وقتًا قبل أن تستأنف السفن ملاحتها عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي.

 

وردًا على سؤال بهذا الشأن على هامش افتتاح اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إنّها "دائمًا ما تشعر بالقلق" إزاء ذلك.