طهران تقر بالانسداد الدبلوماسي مع واشنطن وسط تصاعد التوترات الإقليمية ومشاورات أمريكية إسرائيلية مرتقبة
أقرت إيران بوجود حالة من الانسداد الدبلوماسي في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تعثر التقدم نحو تسوية الملفات العالقة بين الجانبين، وذلك بالتزامن مع استعدادات لمباحثات هاتفية مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يعكس تصاعدًا في مستوى التنسيق السياسي والأمني بين واشنطن وتل أبيب.
ووفقًا للتطورات الأخيرة، تأتي هذه المستجدات في سياق توتر متصاعد في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، بعد أشهر من التوترات العسكرية والسياسية التي شملت عمليات قصف متبادل بين أطراف إقليمية ودولية، أعقبها اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة إقليمية.
وكانت الأحداث قد شهدت في نهاية فبراير الماضي تصعيدًا عسكريًا تمثل في هجوم استباقي مشترك نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع داخل إيران، تبعته ردود متبادلة بين الأطراف، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 8 أبريل بوساطة باكستان، وهو الاتفاق الذي جرى تجديده لاحقًا في 21 من الشهر نفسه.
ورغم هذا التهدئة النسبية، لا تزال المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران تواجه صعوبات كبيرة، حيث تشير التصريحات الإيرانية إلى أن مسار الحوار وصل إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة حول القضايا الأمنية والنووية والإقليمية.
وفي المقابل، يتجه المشهد إلى مزيد من التعقيد مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي نيته إجراء اتصال مع الرئيس الأمريكي، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتنسيق المواقف بشأن التطورات الإقليمية، وخاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني.
ويرى مراقبون أن هذا التزامن بين الانسداد الدبلوماسي من جهة، والتشاور السياسي بين واشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، قد يعكس مرحلة حساسة في المنطقة، قد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد أو إعادة تشكيل مسارات التفاوض خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على اختراق دبلوماسي قريب.
