الدولار يواصل الثبات أمام الجنيه.. تعرف على أسعار البيع والشراء في الصرافة
شهد سعر الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار والهدوء الملحوظ أمام الجنيه المصري في مستهل تعاملات اليوم الأحد الموافق 10 مايو 2026، حيث حافظت العملة الخضراء على مستوياتها المسجلة بنهاية الأسبوع الماضي في كافة المصارف الحكومية والخاصة العاملة في السوق المصرفي المصري.
ويأتي هذا الثبات السعري تزامنًا مع استقرار مؤشرات التدفقات النقدية الأجنبية في القنوات الرسمية، مما ساهم في تحقيق توازن نسبي بين قوى العرض والطلب داخل القطاع المصرفي، وسط ترقب من المستثمرين لنتائج العطاءات الدورية والمؤشرات الاقتصادية المحلية التي تصدرها الجهات الرقابية.
تحركات العملة الخضراء في البنك المركزي المصري والبنوك الوطنية الكبرى
سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري استقرارًا عند مستوى 52.62 جنيه للشراء و52.76 جنيه للبيع، ويعتبر هذا السعر هو المرجع الأساسي الذي تسترشد به باقي البنوك في تحديد أسعار الصرف اليومية وفقًا لآليات العرض والطلب المتبعة في السياسة النقدية الحالية.
وفي أكبر بنكين حكوميين من حيث الأصول، البنك الأهلي المصري وبنك مصر، استقر سعر صرف الدولار عند 52.67 جنيه للشراء و52.77 جنيه للبيع، وهو ما يعكس رغبة المصارف الوطنية في الحفاظ على استقرار السوق وتوفير العملة الصعبة للاحتياجات الاستيرادية والأساسية للمواطنين والشركات.
خريطة أسعار الصرف في البنوك الخاصة والاستثمارية العاملة في مصر
أظهرت بيانات بنك كريدي أجريكول وبنك البركة استقرارًا في سعر العملة الأمريكية عند مستوى 52.60 جنيه للشراء و52.70 جنيه للبيع، بينما سجل البنك التجاري الدولي (CIB) وهو أكبر بنوك القطاع الخاص في مصر نفس المستويات السعرية التي تعكس تقاربًا واضحًا في تسعير العملة بين البنوك الاستثمارية الكبرى.
وفي بنك الإسكندرية سجل الدولار تراجعًا طفيفًا في مستوياته مقارنة بباقي المنافسين حيث بلغ 52.57 جنيه للشراء و52.67 جنيه للبيع، في حين حافظ بنك قناة السويس والمصرف المتحد على الأسعار السائدة في البنوك الكبرى عند مستوى 52.67 جنيه للشراء و52.77 جنيه للبيع خلال تعاملات صباح اليوم.
العوامل الاقتصادية المؤثرة على ثبات الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي
تأتي حالة الاستقرار الحالية في ظل جهود الدولة المستمرة لتعزيز موارد النقد الأجنبي من خلال تنشيط قطاعات السياحة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تساهم في تخفيف الضغط على العملة المحلية وتوفير سيولة دولارية مستدامة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن بقاء الدولار عند مستويات الـ 52 جنيهًا يعكس نجاح السياسات النقدية في السيطرة على الفجوة السعرية وتحجيم نشاط الأسواق غير الرسمية، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري ويشجع على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية للسلع والخدمات المرتبطة بالاستيراد.
رؤية مستقبلية لتحركات سعر الصرف خلال الفترة القادمة في السوق المصرفي
تترقب الأسواق المالية أي تغييرات في السياسات النقدية العالمية وخاصة قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث تؤثر هذه التحركات بشكل غير مباشر على جاذبية العملات في الأسواق الناشئة ومن بينها الجنيه المصري، مما يتطلب مراقبة مستمرة لتحركات التدفقات المالية العابرة للحدود.
كما تساهم الصفقات الكبرى التي تبرمها الحكومة مع المؤسسات الدولية والشركاء الإقليميين في بناء حائط صد قوي أمام أي تقلبات مفاجئة، مما يضمن استمرار حالة الاستقرار التي يشهدها سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية، ويدفع نحو تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحسين القوة الشرائية للعملة الوطنية.
