ماكرون يكسر البروتوكول برياضة الجري في منطقة الكورنيش بالإسكندرية

ماكرون
ماكرون

استقبلت مدينة الإسكندرية العريقة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة تفقدية موسعة شملت أبرز المعالم السياحية والتاريخية المطلة على ساحل البحر المتوسط.

تأتي هذه الجولة في إطار تعزيز الروابط الثقافية والدبلوماسية بين القاهرة وباريس، تزامنًا مع افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور وفود دولية رفيعة المستوى من المنظمة الفرانكفونية.

زيارة قلعة قايتباي

توجه الزعيمان في مسيرة تفقدية عبر الممشى السياحي بمنطقة الكورنيش وصولًا إلى قلعة قايتباي التاريخية التي تعد من أهم القلاع الدفاعية القديمة على سواحل البحر الأبيض المتوسط.

استمع الرئيسان خلال الزيارة إلى شرح مفصل حول القيمة التاريخية للقلعة وأهمية الحفاظ على هذا التراث العالمي الذي يجسد حقبًا زمنية مختلفة مرت بها مدينة الإسكندرية.

عرض الآثار الغارقة

شهدت الجولة عرضًا تقنيًا وتاريخيًا متميزًا حول أعمال التنقيب الأثري تحت الماء التي تجري للكشف بقايا فنار الإسكندرية القديم أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم.

استعرض الدكتور محمد السيد بمشاركة الخبير الفرنسي توماس فوشير أبرز القطع الأثرية والكنوز التاريخية التي تم استخراجها من قاع البحر والتي تعكس عمق التعاون العلمي بين البلدين.

رياضة الجري الصباحية

حرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صباح اليوم التالي على ممارسة رياضة الجري في شوارع الإسكندرية برفقة أعضاء الوفد الفرنسي المرافق له في مشهد غير تقليدي.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة صورًا للرئيس الفرنسي مرتديًا زيًا رياضيًا بسيطًا في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الكورنيش، مما أثار تفاعلًا واسعًا وإعجابًا بعفوية المشهد.

دلالات المشهد الرياضي

لفت ظهور الرئيس الفرنسي في الشوارع العامة أنظار المواطنين السكندريين الذين تفاعلوا مع وجوده، مما يعكس حالة الأمن والاستقرار والترحيب التي تتمتع بها المدن السياحية المصرية في الوقت الحالي.

تعد ممارسة الرياضة في الأماكن العامة رسالة إيجابية حول جمال المدينة الساحلية وقدرتها على استقطاب الوفود الرسمية والسياح من مختلف دول العالم لا سيما الدول الأوروبية والفرانكفونية.

افتتاح جامعة سنجور

شاركت لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، في الفعاليات الرسمية لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، مما يؤكد مكانة الإسكندرية كمركز إشعاع ثقافي وعلمي للقارة الإفريقية.

يعد المقر الجديد للجامعة إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، حيث يستقبل طلابًا من مختلف الجنسيات لتعزيز قيم التعايش والتعاون الأكاديمي والمهني المشترك.

التعاون الثقافي المستقبلي

أكد السفير محمد الشناوي أن هذه الزيارات والجولات الميدانية تعكس رغبة الجانبين المصري والفرنسي في فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الآثار والسياحة والبحث العلمي المتقدم.

تستمر أعمال التنقيب الأثري المشترك في سواحل الإسكندرية كواحدة من أهم المشروعات الثقافية التي تربط بين ضفتي المتوسط، مما يساهم في إثراء المعرفة البشرية بالتاريخ القديم الغارق.

انطباعات المواطنين والسياح

أبدى المواطنون في منطقة شرق الإسكندرية سعادة كبيرة بوجود القادة في منطقتهم، معتبرين أن هذه الزيارة تسلط الضوء على المعالم السياحية والجمالية التي تتميز بها عروس البحر الأبيض المتوسط.

ساهم التغطية الإعلامية الواسعة للزيارة في تصدر اسم مدينة الإسكندرية لمحركات البحث العالمية، مما يمثل ترويجًا سياحيًا مجانيًا وفائق التأثير للمقاصد التاريخية والأثرية في الدولة المصرية.