بوتين من الساحة الحمراء: نطور أسلحة "فريدة" مستلهمة من الخبرة القتالية الحالية
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، إن بلاده تعمل على تطوير أسلحة حديثة، استنادًا إلى خبرتها القتالية، مشيرًا إلى أن شجاعة الشعب الروسي وتضحياته تساعدها ذلك.
وأضاف بوتين خلال خطابه في عرض "يوم النصر" اليوم السبت، "يوجد عمال ومصممون ومهندسون وعلماء ومخترعون، يواصلون تقاليد أسلافهم، ويستفيدون من الخبرة القتالية الحديثة لابتكار أسلحة متطورة وفريدة من نوعها وإطلاق إنتاجها بكميات كبيرة".
وتابع الرئيس الروسي: "مهما تغيرت التكنولوجيا وأساليب القتال، فإن أهم شيء يبقى دون تغيير هو مصير البلاد، الذي سيحدده شعبها، والجنود وعمال المصانع والعمال الزراعيون وصانعو الأسلحة والمراسلون الحربيون، والأطباء والمعلمون، والشخصيات الثقافية ورجال الدين، والمتطوعون ورجال الأعمال والمحسّنون، وجميع مواطني روسيا".
أبرز ما جاء في كلمة بوتين:
الدمج بين التكنولوجيا والخبرة: أوضح بوتين أن المهندسين والعلماء الروس يعملون على إنتاج جيل جديد من الأسلحة التي وصفها بـ "الفريدة"، مشددًا على أن هذه الصناعات تعتمد على الدروس المستفادة من "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.
مواجهة الناتو: اتهم الرئيس الروسي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدعم ما وصفه بـ "القوى العدوانية" ضد بلاده، معتبرًا أن الجنود الروس اليوم يواجهون تحديات لا تقل خطورة عن تلك التي واجهها أجدادهم في مواجهة النازية.
الإنتاج الكمي: أشار إلى أن الهدف الحالي ليس فقط الابتكار، بل توسيع نطاق الإنتاج الضخم لهذه الأسلحة لضمان السيادة الوطنية والاستقرار الاستراتيجي.
العرض العسكري 2026
شهدت الساحة الحمراء عرضًا عسكريًا عكس التوجهات التكنولوجية الجديدة لروسيا:
ظهور المسيرات: ركز العرض بشكل لافت على أنظمة الطائرات المسيرة (الدرونز) والذكاء الاصطناعي في توجيه النيران، وهو ما يعكس تغير العقيدة العسكرية الروسية.
القوة الصاروخية: ظهرت صواريخ "يارس" العابرة للقارات وأنظمة الدفاع الجوي "إس-500"، كرسالة ردع نووي واضحة في ظل انتهاء العمل بمعظم معاهدات الحد من الأسلحة الاستراتيجية (مثل معاهدة ستارت الجديدة التي انتهت مطلع هذا العام).
مشاركة دولية: تميز العرض هذا العام بمشاركة وحدات عسكرية رمزية من دول حليفة، من بينها تشكيلات من جيش كوريا الشمالية، مما يعكس تحول التحالفات العسكرية لروسيا.
السياق السياسي
تأتي تصريحات بوتين في وقت حساس للغاية:
هدنة "يوم النصر": تزامنت الكلمة مع سريان هدنة مؤقتة (لمدة يومين) اقترحها الجانب الروسي بمناسبة العيد، وسط أنباء عن وقف إطلاق نار أشمل أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا لمحاولة إنهاء النزاع.
السباق الاستراتيجي: مع إصرار موسكو على تطوير ترسانتها، يبدو أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من سباق التسلح، خاصة مع تأكيد بوتين أن "مصير روسيا يقرره شعبها وجنودها" وليس الضغوط الخارجية.
