أمريكا تطارد "المخازن العائمة" لحرمان إيران من 13 مليار دولار نفطية

متن نيوز

كثّفت الولايات المتحدة ضغوطها البحرية على إيران، في محاولة لحرمانها من عائدات نفطية تُقدَّر بأكثر من 13 مليار دولار، عبر ملاحقة ناقلات النفط الفارغة التي تسعى طهران لاستخدامها كمخازن عائمة، أو لإعادة تشغيل صادراتها النفطية رغم الحصار البحري المفروض على موانئها.

 

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" أكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن أكثر من 70 ناقلة نفط تعطلت حركتها بفعل الحصار البحري، مشيرة إلى أن هذه السفن قادرة على نقل أكثر من 166 مليون برميل من النفط الإيراني، تُقدَّر قيمتها بأكثر من 13 مليار دولار.

 

ووفق مسؤول أمريكي، تعمل واشنطن على منع إيران من استخدام الناقلات الفارغة كوسيلة لتخزين النفط في البحر أو الالتفاف على القيود المفروضة على حركة التصدير، في إطار استراتيجية تهدف إلى خنق الإيرادات النفطية الإيرانية ومنع تدفق الأموال إلى الحكومة الإيرانية.

قطع طريق النفط على إيران

 

وقالت القيادة المركزية إن القوات الأمريكية استخدمت ذخائر دقيقة لتعطيل الناقلتين، مؤكدة أنهما لم تعودا قادرتين على مواصلة طريقهما نحو الموانئ الإيرانية، كما شددت القوات الأمريكية على أن الحصار البحري لا يزال مطبقًا بشكل كامل، مؤكدة منع دخول أو خروج السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، ضمن عمليات تمتد عبر المنطقة وما وراءها.

 

وأوضحت "سنتكوم" أن القوات الأمريكية قامت بتحويل مسار 57 سفينة تجارية، إضافة إلى عرقلة حركة أربع سفن أخرى، لمنعها من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

 

وتشارك في هذه العمليات حاملة الطائرات "دبليو بوش" إلى جانب أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية، في واحدة من أكبر عمليات الحصار البحري التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتباطأ فيه حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز بشكل حاد، حيث أشارت بيانات "إس آند بي غلوبال إنتليجنس" إلى تراجع عبور السفن التجارية التابعة لشركات الشحن الدولية خلال الأيام الماضية.

 

وفي المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر استهداف ناقلات نفط وسفن مدنية، فيما قال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني إن القوات الأمريكية هاجمت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى قرب مضيق هرمز.

وعليه، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الإيرانية نفذت "هجمات غير مبررة" ضد قطع بحرية أمريكية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية ردت دفاعًا عن النفس.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط اقتصاديًا وعسكريًا على إيران، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

 

 

 

تتجه إيران بشكل متزايد إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في معركة التأثير الإعلامي داخل الولايات المتحدة، عبر إنتاج مقاطع ساخرة ومواد دعائية رقمية تستهدف الرأي العام الأمريكي، في محاولة لتعزيز الانقسامات السياسية والاجتماعية وتوجيه النقاش العام حول الحرب.

 

وبحسب تقارير إعلامية، كثفت مجموعات وحسابات موالية لإيران خلال الأسابيع الماضية نشر "ميمز" ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي باللغة الإنجليزية، صُممت بأسلوب قريب من الثقافة الرقمية الأمريكية، وركزت على السخرية من شخصيات سياسية أمريكية وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن هذه المواد تُعد جزءًا من استراتيجية إعلامية تهدف إلى التأثير على السردية المرتبطة بالحرب، وإثارة حالة من السخط داخل المجتمع الأمريكي تجاه استمرار المواجهة.

حشد إيراني بالذكاء الاصطناعي 

 

كما أشارت تقارير إلى أن هذه الحملة اعتمدت على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى سريع الانتشار، يشمل رسومًا ومقاطع تحاكي أساليب الثقافة الشعبية الغربية، بدلًا من الخطاب الإيراني التقليدي القائم على الشعارات السياسية والدينية.

 

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران باتت توظف الذكاء الاصطناعي في حرب معلومات تستهدف الداخل الأمريكي، عبر محتوى رقمي يعتمد على الفكاهة والسخرية السياسية، في محاولة للوصول إلى جمهور أوسع داخل الولايات المتحدة.

 

وبحسب الصحيفة سعت منشورات إلى تضخيم الانقسامات داخل التيارات السياسية الأمريكية، وتشير التقارير إلى أن عددًا من المقاطع المتداولة استخدم شخصيات بأسلوب ألعاب ليغو أو الرسوم المتحركة الساخرة، مع دمج موسيقى الراب والمحتوى الكوميدي بهدف زيادة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.

 

كما نشرت حسابات وهمية لسفارات إيرانية محتوى ساخر باللغة الإنجليزية، تضمن إشارات إلى تصريحات ومواقف أمريكية سابقة، في محاولة لإضفاء طابع محلي على الرسائل الدعائية وجعلها أكثر قربًا من الجمهور الغربي.

شبكات الحرس الثوري

 

ويرى محللون أن هذه الحملة تعكس تحولًا في أدوات الدعاية الإيرانية، من الخطاب السياسي المباشر إلى استخدام أدوات رقمية تعتمد على الانتشار السريع والتفاعل الجماهيري، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنتاج كميات كبيرة من المحتوى خلال وقت قصير.

 

كما تشير التقديرات إلى أن بعض الجهات المنتجة لهذا المحتوى تعمل بصورة غير مباشرة ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أو تحظى بدعم من مؤسسات رسمية، في وقت تستثمر فيه طهران منذ سنوات في منصات إعلامية موجهة للشباب والجمهور الأجنبي.

 

وبحسب محللين تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد أهمية حرب المعلومات في النزاعات الحديثة، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي يستخدم للتأثير على الرأي العام وتوجيه جيل الشباب.