في الذكرى التاسعة لإعلان عدن.. أرخبيل سقطرى يجدد التفويض لـ" عيدروس الزبيدي"

أرخبيل سقطرى يجدد
أرخبيل سقطرى يجدد التفويض

شهدت مديرية حديبو، العاصمة الإدارية لجزيرة سقطرى، تظاهرة شعبية وزخمًا جماهيريًا واسعًا صباح اليوم، تزامنًا مع إحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي. 

وتوافد الآلاف من أبناء سقطرى من مختلف القرى والمناطق والمديريات التابعة للأرخبيل للمشاركة في هذه الفعالية المركزية، التي تأتي لتأكيد الثوابت الوطنية وتجديد التفويض الشعبي لللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

 وعكست هذه الحشود الكبيرة حالة الالتفاف الجماهيري حول المشروع الوطني الجنوبي، حيث امتلأت ساحات الفعالية بالمشاركين الذين رفعوا أعلام الجنوب وصور القيادة السياسية، في مشهد يجسد وحدة الصف والمصير لأبناء سقطرى مع إخوانهم في كافة محافظات الجنوب، مؤكدين أن الأرخبيل يظل ركيزة أساسية في الخارطة السياسية والوطنية الجنوبية.

زخم شعبي وتفاعل من مختلف مديريات أرخبيل سقطرى

لم تكن المشاركة في فعالية حديبو مقتصرة على سكان العاصمة فحسب، بل شهدت الساعات الأولى من الصباح الباكر تدفقًا كبيرًا للمواكب القادمة من مديرية قلنسية وعبد الكوري وكافة المناطق النائية في الجزيرة. وجاء هذا التفاعل الشعبي ليعكس مدى الوعي السياسي الذي يتمتع به أبناء سقطرى، وحرصهم على الحضور الفاعل في المناسبات التي ترسم ملامح المستقبل السياسي للجنوب. وأشادت اللجنة المنظمة للفعالية بمستوى التنظيم والانضباط الذي أظهره المشاركون، مشيرة إلى أن الاستعدادات لهذه المناسبة بدأت منذ أيام لضمان إيصال الرسالة الشعبية بوضوح للداخل والخارج، وبما يليق بمكانة سقطرى التاريخية والجغرافية كجوهرة في قلب المحيط الهندي وجزء أصيل من النسيج الجنوبي.

دلالات سياسية ووطنية لتجديد التفويض للواء عيدروس الزبيدي

أجمع المشاركون في الفعالية على أن إحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي يحمل دلالات سياسية عميقة في المرحلة الراهنة، حيث يمثل هذا الإعلان نقطة التحول الكبرى في مسار القضية الجنوبية وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان جامع. 

وأكد أبناء سقطرى من خلال كلماتهم وهتافاتهم أن تجديد التفويض للواء عيدروس الزبيدي ليس مجرد إجراء رمزي، بل هو تأكيد على المضي قدمًا خلف القيادة السياسية لتحقيق تطلعات الشعب في استعادة الدولة والسيادة. 

وترى النخب السياسية في سقطرى أن هذا الحشد يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي والإقليمي مفادها أن الخيارات التي يمثلها المجلس الانتقالي تحظى بتأييد شعبي ساحق يمتد من المهرة شرقًا وحتى باب المندب غربًا.

استعدادات تنظيمية وحضور لافت للمرأة والشباب في سقطرى

تميزت فعالية حديبو بحضور لافت وواسع لقطاعي المرأة والشباب، مما أضفى طابعًا من الحيوية والنشاط على المشهد الجماهيري. وشاركت المرأة السقطرية بفاعلية في تنظيم المسيرات وحمل الشعارات الوطنية، تعبيرًا عن دورها الريادي في العمل الوطني. كما قاد الشباب السقطري الهتافات والقصائد الحماسية التي تغنت بالوطن والقيادة، مؤكدين أن الجيل الجديد متمسك بحقوقه التاريخية والسياسية. وبذلت اللجان التنظيمية التابعة للمجلس الانتقالي في المحافظة جهودًا جبارة لتأمين ساحات الاحتفال وتسهيل وصول الوفود، مع توفير كافة سبل الراحة للمشاركين الذين تحملوا عناء السفر من المناطق البعيدة للمشاركة في هذا العرس الوطني الجنوبي الكبير.

سقطرى والتمسك بالخيار الجنوبي في مواجهة التحديات

تأتي هذه الفعالية في ظل تحديات سياسية واقتصادية معقدة تمر بها المنطقة، إلا أن أبناء سقطرى آثروا الحضور بقوة للتأكيد على أن قضيتهم الوطنية لا تقبل المساومة. وأكدت البيانات الصادرة عن الفعالية أن سقطرى كانت وسوف تظل جنوبية الهوى والهوية، ولن تثنيها أي محاولات لزعزعة استقرارها أو تغيير تركيبتها الثقافية والسياسية عن مسارها الوطني.

 واختتمت الفعالية ببيان ختامي أكد على الاستمرار في تعزيز دور المؤسسات الوطنية الجنوبية في الأرخبيل، وتوفير الخدمات للمواطنين، والوقوف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة الجنوبية والقيادة السياسية لمواجهة كافة الأخطار التي تهدد أمن واستقرار الجنوب ومكتسباته الوطنية المحققة خلال السنوات الماضية.