ألمانيا تقود "ثورة إدارية" في أوروبا.. خطة من 6 نقاط لمنافسة واشنطن وبكين

متن نيوز

 

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التحرك بمرونة أكبر بكثير في بيئة جيوسياسية سريعة التغير للتنافس مع الولايات المتحدة والصين، وذلك أثناء عرضه لسلسلة من مقترحات الإصلاح.

 

وأشار إلى أن برلين ستسعى جاهدة لتسريع عملية صنع القرار. ويشمل ذلك ما يُسمى بالتعاون المُعزز بين مجموعات أصغر من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مجالات سياسية أكثر، ومضاعفة الجهود لإنهاء مبدأ الإجماع في الاتحاد فيما يتعلق بقضايا الدفاع والأمن.

 

قال واديفول في برلين يوم الأربعاء: "سأقول هذا بكل وضوح، عندما يتعلق الأمر بالقضايا الأمنية، فإن مبدأ الإجماع قد يُعرِّضنا لخطر وجودي. الأمر يتعلق بالحياة والموت، ونحن نرى ذلك كل يوم في أوكرانيا".

 

وأشار حليف المستشار فريدريش ميرتس، إلى الحصار الذي فرضته المجر على حزمة قروض الاتحاد الأوروبي البالغة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) هذا العام، والتي تم إسقاطها بعد الإطاحة برئيس الوزراء فيكتور أوربان من السلطة الشهر الماضي. 

ومع ذلك، أكد واديفول على ضرورة أن يضمن الاتحاد الأوروبي عدم استخدام حق النقض (الفيتو) عندما تكون مصالح التكتل الحيوية على المحك. 

 

وقد تم دفع المقترحات الرئيسية بشأن تعزيز التعاون وطرح القضايا الأمنية للتصويت بالأغلبية المؤهلة، وهو الحال بالنسبة لمعظم عمليات صنع القرار في الاتحاد الأوروبي، من قبل العديد من الدول الأعضاء، ومؤخرًا من قبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. 

 

وأضاف: "لكن ألمانيا، بصفتها أكبر عضو في الاتحاد الأوروبي، ستدعم بقوة تمرير المقترحات، وأن 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي تؤيد التصويت بالأغلبية المؤهلة".

 

وقال: "ترغب ألمانيا في إحداث تغيير ودفع عجلة التقدم، لكن بروكسل بحاجة إلى تسريع وتيرة العمل لتحقيق ذلك، لا سيما في مجال السياسة الخارجية والأمنية المشتركة".

 

ودعا ميرتس إلى موقف أوروبي أكثر حزمًا تجاه الولايات المتحدة والصين، وأشار واديفول إلى أن السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، تُعد من أكبر الأسواق في العالم. 

 

وقال الوزير: "يمكن أن يمنحنا ذلك القدرة على المنافسة على قدم المساواة مع الاقتصادين الأمريكي والصيني، لكننا ما زلنا بحاجة إلى استغلال إمكاناته بالكامل".

 

أبرز مقترح في الخطة الألمانية هو إلغاء مبدأ التصويت بالإجماع في قضايا الدفاع والسياسة الخارجية، واستبداله بـ "الأغلبية المؤهلة".

 

    المبرر: اعتبر فاديفول أن انتظار موافقة جميع الدول الـ 27 يعرض أوروبا لـ "خطر وجودي"، مستشهدًا بالتعطيل المجرى السابق لقروض الاتحاد الأوروبي.

 

    القاعدة الجديدة: "عندما يتعلق الأمر بالأمن، فإن مبدأ الإجماع يعني الشلل، ونحن بحاجة لاتخاذ قرارات بسرعة البرق".

 

2. استراتيجية "الائتلافات الراغبة"

 

اقترحت برلين السماح لمجموعات أصغر من الدول الأعضاء بالمضي قدمًا في مشاريع تكاملية (خاصة في التصنيع العسكري والتكنولوجيا) دون انتظار الدول المترددة.

 

    الهدف: منع الدول "غير الراغبة أو غير القادرة" من عرقلة تقدم بقية الأعضاء نحو منافسة الصناعات الأمريكية والصينية.

 

3. مواجهة "صدمة الصين" والرسوم الأمريكية

 

يأتي التحرك الألماني مدفوعًا بضغوط اقتصادية مزدوجة في عام 2026:

 

    التهديد الصيني: حققت الصين هيمنة بنسبة 30% من الإنتاج الصناعي العالمي، وتفوقت على ألمانيا في قطاع السلع الرأسمالية والمعدات الثقيلة بأسعار أقل بنسبة 30%.

 

    التهديد الأمريكي: ضغوط إدارة ترامب والتهديد بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية من 15% إلى 25%، مما دفع برلين للمطالبة بـ "رد أوروبي موحد وقوي".

 

4. تقليص المفوضية الأوروبية

 

اقترحت ألمانيا إعادة هيكلة المؤسسات الأوروبية لتصبح أكثر كفاءة:

 

    المفوضية: خفض عدد المفوضين إلى ثلثي عدد الدول الأعضاء (بدلًا من مفوض لكل دولة)، لضمان سرعة التنفيذ وتقليل البيروقراطية.

 

    التراخيص: اقترح المستشار فريدريش ميرتس سابقًا مبدأ "الموافقة التلقائية"؛ أي مشروع لا يُبت فيه خلال أسابيع يُعتبر معتمدًا تلقائيًا لتسريع النمو الاقتصادي.