سيناريو 2006.. أرسنال إلى نهائي دوري الأبطال بذخيرة هجومية محدودة

متن نيوز

تأهل أرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد الفوز 2-1 على أتلتيكو مدريد في مجموع مباراتي نصف النهائي.

 

ولم يسجّل أرسنال سوى 6 أهداف في أدوار خروج المغلوب، وهو أقل عدد من الأهداف لفريق تأهل إلى النهائي على مدار العقد الماضي.

 

وتأهل أرسنال بنتيجة 3-1 ذهابًا وإيابًا على باير ليفركوزن في ثمن نهائي، وبهدف نظيف في مجموع المباراتين على سبورتينغ لشبونة في ربع النهائي، قبل الإطاحة بالفريق الإسباني.

 

وعكس الأرقام الهجومية، يملك أرسنال أفضل دفاع من بين الفرق المتأهلة إلى النهائي في السنوات التسع الماضية، باستقباله هدفين فقط أمام باير ليفركوزن وأتلتيكو مدريد.

 

وأشارت صحيفة L’Équipe، إلى أن الفريق اللندني هو أكثر الفرق صلابة دفاعيًا منذ يوفنتوس في موسم 2016-2017، حين تلقى هدفًا واحدًا ضد موناكو في إياب نصف النهائي، قبل خسارة في النهائي 4-1 أمام ريال مدريد.

 

ويبقى أرسنال صاحب الرقم القياسي، كونه الفريق الوحيد الذي لم تهتز شباكه في أدوار خروج المغلوب، عندما تأهل إلى نهائي نسخة 2006، بعد التفوق على ريال مدريد ويوفنتوس وفياريال.

 

وكان أرسنال نسخة 2005-2006 قد تأهل إلى النهائي بتسجيل 4 أهداف في أدوار خروج المغلوب، إذ فاز 1-0 في مجموع المباراتين على ريال مدريد، و2-0 على يوفنتوس، و1-0 على فياريال.

1. استنساخ "الصلابة" الدفاعية

في نسخة 2006، حقق أرسنال رقمًا قياسيًا بالصمود لـ 10 مباريات متتالية دون استقبال أي هدف (995 دقيقة). في عام 2026، أعاد ميكيل أرتيتا إنتاج هذا النموذج؛ فبسبب إصابات متلاحقة ضربت أسماء هجومية رنانة، لجأ الفريق إلى "البلوك" الدفاعي المحكم، معتمدًا على شراكة ساليبا وغايبيريل التي تحولت إلى سد منيع يشبه ثنائية "توري وسنديروس" آنذاك.

 

2. الذخيرة المحدودة.. الكيف لا الكم

في 2006، كان تييري هنري هو "الكل في الكل" وسط مجموعة شابة ومحدودة هجوميًا بعد رحيل بعض النجوم. اليوم، يجد أرسنال نفسه في وضع مشابه:

 

الاعتماد على المرتدات: بدلًا من الاستحواذ المفرط، تحول الفريق إلى لدغات خاطفة عبر بوكايو ساكا (الذي يلعب دور هنري في الانطلاقات).

 

الحسم من أنصاف الفرص: الفريق لا يسدد كثيرًا، لكن معدل تحويل الفرص إلى أهداف (XG Conversion) وصل إلى مستويات قياسية، مما يذكرنا ببرود أعصاب لاعبي أرسنال في تلك الحقبة أمام يوفنتوس وريال مدريد.

 

3. طريق "الأشواك" إلى النهائي

مثلما تخطى أرسنال في 2006 عمالقة مثل ريال مدريد (بإبداع هنري في البرنابيو) وبايرن ميونخ، جاء طريق 2026 ليثبت أن الشخصية أهم من الأسماء:

 

تجاوز المرشحين: أرسنال نجح في إقصاء فرق مدججة بالنجوم عبر خطط دفاعية "خبيثة" تكتيكيًا، تسرق الأهداف ثم تغلق المساحات تمامًا.

 

تألق حراسة المرمى: كما كان ينز ليمان بطلًا في 2006 (خاصة ركلة جزاء ريكيلمي)، يلعب حارس أرسنال الحالي دور "المنقذ" في اللحظات الحرجة.

 

4. المقارنة التكتيكية: (4-5-1) هي الحل

لجأ أرتيتا في الأدوار الإقصائية لهذا الموسم إلى خطة 4-5-1 الصريحة عند فقدان الكرة، وهو بالضبط ما فعله فينجر لإيقاف خطورة وسط ملعب الخصوم. هذه المحدودية الهجومية الإجبارية حولت أرسنال من فريق "ممتع يسقط" إلى فريق "واقعي ينتصر".