80 % من فنادق أمريكا تعاني من قلة الحجوزات خلال فترة مونديال 2026

متن نيوز

تشهد سوق الضيافة في الولايات المتحدة مفاجأة غير متوقعة قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث كشفت تقارير حديثة عن ضعف واضح في نسب الحجوزات مقارنة بالتوقعات الأولية، ما يثير تساؤلات حول العوائد الاقتصادية المنتظرة من الحدث العالمي.

 

ذكر حساب Actu Foot نقلًا عن شبكة RMCsport أن نحو 80% من الفنادق الأمريكية أكدت أن الحجوزات الحالية "أقل من التوقعات"، رغم اقتراب الحدث الكروي الأكبر. هذا التراجع يعكس حالة من التردد لدى الجماهير، خاصة على مستوى السفر الدولي، الذي كان يُعوَّل عليه لرفع نسب الإشغال سيما في فترة كأس العالم 2026.

 

تجميد الاستثمارات وتأجيل الخطط

 

قالت إنه نتيجة لهذا الإقبال الضعيف، بدأت العديد من المؤسسات الفندقية في تعليق استثمارات مرتبطة بالمونديال، تشمل: "الشراكات التسويقية المرتبطة بالبطولة، والفعاليات الترويجية الخاصة، ومشاريع التجديد المؤقتة". 

 

وشددت أن هذا التوجه يعكس حذرًا متزايدًا في السوق، مع غياب مؤشرات قوية على انتعاش قريب في الطلب.

 

اختلال بين السياح المحليين والدوليين

 

تشير التوقعات إلى أن عدد المسافرين المحليين سيتجاوز الدوليين خلال البطولة، وهو ما قد يحد من التأثير الاقتصادي الشامل. فالسياح الدوليون عادة ما ينفقون أكثر ويقيمون لفترات أطول، ما يجعل غيابهم النسبي ضربة لقطاع السياحة.

 

انهيار الأسعار بنسبة كبيرة

 

الأثر الأبرز ظهر في الأسعار، حيث اضطرت الفنادق إلى خفضها بشكل ملحوظ: "متوسط سعر الليلة الواحدة انخفض من 866 يورو إلى نحو 251 يورو، تراجع بأكثر من 70% مقارنة بفترة ما بعد القرعة، أسعار منتصف يونيو هبطت بأكثر من 40% عن ذروتها السابقة".

 

هذه التخفيضات تعكس محاولة لإنقاذ نسب الإشغال وجذب الطلب في اللحظات الأخيرة.

 

تهديد للعوائد الاقتصادية

 

مع هذه المؤشرات، تبدو التوقعات الاقتصادية المرتبطة بالمونديال مهددة، خاصة إذا استمر ضعف الإقبال الدولي. وهو ما قد يدفع الجهات المنظمة إلى إعادة تقييم استراتيجيات الترويج وجذب الجماهير من خارج الولايات المتحدة.

 

في المحصلة، يدخل مونديال 2026 مرحلة حاسمة ليس فقط رياضيًا، بل اقتصاديًا أيضًا، في ظل تحديات غير متوقعة تهدد بتحويل الحدث من فرصة ذهبية إلى اختبار صعب لقطاع الضيافة الأمريكي.

 

قبل أسابيع قليلة من انطلاق صافرة البداية لمونديال 2026، يواجه قطاع الضيافة في الولايات المتحدة واقعًا مغايرًا تمامًا للتوقعات "الفلكية" التي بنيت قبل عامين. فبعد أن استعدت الفنادق لاستقبال طوفان من المشجعين بأسعار مضاعفة، كشفت تقارير حديثة أن 80% من فنادق المدن المستضيفة تعاني من ضعف الحجوزات، مما دفع الخبراء لوصف الحالة بـ "انفجار فقاعة التوقعات".

 

صدمة "البلوكات" المرتجعة

بدأت الأزمة تلوح في الأفق بعد أن قامت اللجنة المنظمة و"فيفا" بإعادة آلاف الغرف التي كانت محجوزة مسبقًا (Room Blocks) إلى السوق. هذه الخطوة المفاجئة أغرقت المنصات بعرض ضخم يفوق الطلب الحالي، خاصة في مدن مثل سياتل وبوسطن ودالاس، مما وضع أصحاب الفنادق في مأزق حقيقي.

 

الأسباب وراء "الركود المونديالي"

يشير المحللون إلى تظافر عدة عوامل أدت إلى هذا التراجع في الإقبال:

 

المبالغة السعرية: اعتمدت الفنادق استراتيجية تسعير هجومية رفعت التكاليف بنسب تجاوزت 300%، مما دفع المشجعين للبحث عن بدائل اقتصادية مثل "Airbnb" أو السكن في الضواحي البعيدة.

 

أزمة التأشيرات: لا تزال فترات انتظار التأشيرات لبعض الجنسيات تشكل عائقًا أمام تدفق المشجعين الدوليين، وهم الفئة الأكثر إنفاقًا وحجزًا للغرف الفندقية.

 

سلوك المشجع المحلي: يميل الجمهور الأمريكي لحجز رحلاته في اللحظات الأخيرة، وهو ما يتناقض مع نماذج التنبؤ التي اعتمدت عليها الفنادق الكبرى.

 

تفاوت المدن واستراتيجيات الإنقاذ

أظهرت البيانات أن المدن الكبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس هي الأكثر تأثرًا نظرًا لقدرتها الاستيعابية الضخمة التي لم تمتلئ بعد، بينما تبدو الحالة في ميامي أكثر استقرارًا بفضل جاذبيتها السياحية الدائمة.

 

"نحن نرى تصحيحًا قسريًا للسوق حاليًا، حيث بدأت الفنادق في خفض أسعارها بنسب تصل إلى 40% لمحاولة ملء الغرف قبل شهر يونيو." — مقتبس من خبير سياحي في AHLA.

 

النظرة المستقبلية

رغم هذه الأرقام، لا يزال قطاع الضيافة يأمل في "موجة حجز متأخرة" مع اقتراب موعد المباريات الإقصائية. ومع ذلك، يظل الدرس المستفاد لمنظمي الفعاليات الكبرى هو أن المبالغة في تقدير العائدات ورفع الأسعار لمستويات غير منطقية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حتى في أكبر تظاهرة رياضية على وجه الأرض