طبول الحرب تقرع من جديد.. إسرائيل ترفع جاهزيتها القصوى بانتظار "ساعة الصفر" مع إيران
في تطور دراماتيكي يعكس انسداد الأفق الدبلوماسي، أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أوامر برفع حالة الاستنفار القتالي إلى مستويات غير مسبوقة. وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة في أعقاب الانهيار المدوي للمفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان، مما جعل خيار المواجهة المباشرة يتصدر المشهد مجددًا.
استنفار شامل وخطط "العمق"
دخل الجيش الإسرائيلي في حالة "الاستعداد القتالي المنظم"، وهي الصيغة التي تسبق عادةً العمليات الكبرى في العمق الإيراني. وبحسب مصادر عسكرية، شملت التعليمات تقليص أزمنة الاستجابة وسد الفجوات العملياتية في كافة التشكيلات البرية والجوية والبحرية، مع تسريع عمليات التخطيط لضمان الانتقال الفوري من الاستعداد إلى التنفيذ الفعلي.
تحديث "بنك الأهداف" وحزم الهجوم
على المسار الاستخباراتي، تعمل إسرائيل بسباق مع الزمن لتحديث "بنك أهدافها" داخل إيران، مع تركيز خاص على:
منظومات الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق.
البنى التحتية العسكرية الداعمة.
منشآت تخصيب اليورانيوم.
ويقوم سلاح الجو ببلورة "حزم هجومية" متطورة تجمع بين الدقة العالية والقدرة على الاستمرارية في العمليات بعيدة المدى، بما يضمن توجيه ضربات قاضية في حال صدور القرار السياسي.
فشل مفاوضات باكستان.. العرض الأخير
سياسيًا، أكدت واشنطن على لسان نائب الرئيس، جي دي فانس، أن المفاوضات انتهت دون اتفاق رغم جولات ماراثونية استمرت 21 ساعة. وأوضح فانس أن الخلاف الجوهري يكمن في إصرار طهران على برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قدمت "عرضها النهائي" الذي قوبل بالرفض، مما يترك إيران في مواجهة خيارات أمريكية قاسية، تتراوح بين الحصار الاقتصادي الشامل أو العودة للقصف المنسق مع إسرائيل.
تنسيق استراتيجي وسيناريوهات مفتوحة
بالتوازي مع التحركات الهجومية، عززت إسرائيل منظومات دفاعها الجوي تحسبًا لرد إيراني أو تصعيد متعدد الجبهات. ويجري في هذه الأثناء تنسيق وثيق مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لبحث سيناريوهات "القتال المشترك". وتتضمن الخيارات المطروحة على طاولة الرئيس دونالد ترامب:
استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.
عمليات عسكرية في مضيق هرمز والسيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية.
توجيه ضربات مباشرة للمنشآت النووية.
حافة مواجهة كبرى
بينما لا تزال بعض الأصوات في الإدارة الأمريكية تدعو لمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة، تشير التحركات الميدانية الإسرائيلية إلى أن منطقة الشرق الأوسط تقف على حافة مواجهة كبرى. ففشل المسار السياسي في باكستان لم يترك لإسرائيل والولايات المتحدة سوى خيارات صعبة، تبدأ بالضغط العسكري المكثف وقد لا تنتهي عند حدود القصف الجوي.
