مضيق هرمز واليورانيوم يعطلان السلام.. وترامب يتابع "الضربات القاضية" ببرود
بينما كانت آمال السلام تتبخر في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصب تركيزه في مكان آخر تمامًا. فعلى بُعد 8 آلاف ميل، وفي صالة "Kaseya Center" بمدينة ميامي، حضر ترامب ليلة السبت نزالًا مثيرًا ضمن بطولة الفنون القتالية المختلطة (UFC)، في وقت كانت فيه المنطقة تمر بمنعطف سياسي حرج.
فشل المفاوضات وتصفيق في الحلبة
صباح الأحد، قطع نائب الرئيس جي دي فانس الصمت الدبلوماسي معلنًا فشل الوفد الأمريكي في التوصل لاتفاق ينهي الحرب مع إيران، وهي الحرب التي استنزفت المليارات وحصدت آلاف الأرواح. لكن قبل هذا الإعلان بنصف ساعة، كان ترامب يشق طريقه وسط الجماهير على أنغام موسيقى "كيد روك"، محاطًا بوزير خارجيته ماركو روبيو ونخبة من الشخصيات العامة وعائلته، في مشهد عكس انفصالًا تامًا عن ضغوط المفاوضات المتعثرة.
لا مبالاة رئاسية.. "نحن ننتصر على أي حال"
وعلى الرغم من إيفاده لنائبه لإدارة الملف المعقد، صرح ترامب لصحفيين في طريقه إلى فلوريدا بنبرة واثقة: "لا يهمني إذا تم التوصل لاتفاق أم لا.. نحن ننتصر في كل الأحوال، لقد هزمناهم عسكريًا".
وأوضح ترامب أن حجر العثرة في مفاوضات إسلام أباد تمثل في ثلاثة ملفات شائكة: إعادة فتح مضيق هرمز، مصير 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، والإفراج عن 27 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. وفي المقابل، أكدت طهران وجود "تفاهمات"، لكنها اعترفت ببقاء نقاط خلاف جوهرية لم تحسم بعد.
تركيز في القتال وتجاهل للهاتف
وخلال النزالات، بدا ترامب هادئًا ومركزًا، حيث تابع انتصارات باولو كوستا وكارلوس أولبيرغ، دون أن يتفقد هاتفه الشخصي، مكتفيًا باطلاع سريع بين الحين والآخر على شاشة هاتف وزير خارجيته ماركو روبيو. والمفارقة الصارخة حدثت حين أعلن فانس من باكستان "الخبر السيئ" بفشل المحادثات، في اللحظة التي كان فيها ترامب يستمتع بمشاهدة لقطات الإعادة لأحد المقاتلين على الشاشات الكبيرة.
البيت الأبيض.. حلبة قادمة
هذا الشغف الرياضي لترامب لن يتوقف عند الحضور؛ إذ أعلن عبر منصته "تروث سوشيال" عن عزم استضافة فعالية لـ(UFC) داخل أسوار البيت الأبيض في 14 يونيو القادم، تزامنًا مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها ستكون "الحدث الرياضي الأكثر تاريخية على الإطلاق".
