جنايات القاهرة تقرر تأجيل محاكمة سارة خليفة والتحفظ على أموالها وأرصدتها البنكية

سارة خليفة
سارة خليفة

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، أمس الثلاثاء الموافق 7 أبريل 2026، تأجيل جلسة محاكمة المتهمة سارة خليفة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "تصوير شاب وهتك عرضه"، إلى جلسة 19 أبريل الجاري، وذلك لاستكمال المداولة والاستماع لطلبات الدفاع، وتأتي هذه المحاكمة وسط اهتمام رأي عام واسع، خاصة بعدما كشفت التحقيقات الرسمية عن تورط المتهمة في نشاطات إجرامية أخرى بالغة الخطورة تتجاوز واقعة الاعتداء الموثقة، حيث تواجه سارة خليفة رفقة 27 متهمًا آخرين تهمًا تتعلق بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة المخلقة، وهي الجرائم التي تصل عقوبتها في القانون المصري إلى السجن المؤبد، فضلًا عن تهمة تعاطي المواد المخدرة والتي تضع المتهمة تحت طائلة الحبس لمدة تصل إلى 3 سنوات، مما يجعل موقفها القانوني معقدًا للغاية أمام منصة القضاء.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا عاجلًا بإحالة المتهمة سارة خليفة حمادة وشركائها إلى محكمة الجنايات المختصة، عقب انتهاء التحقيقات التي كشفت عن هيكل تنظيمي دقيق لعصابة دولية تخصصت في استيراد المواد الخام المستخدمة في تخليق المخدرات من خارج البلاد، وتوزيع الأدوار فيما بينهم بشكل احترافي شمل مراحل الجلب والتصنيع والترويج، وقد اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًا سريًا لتخزين تلك المواد وتحويلها إلى سموم مخدرة معدة للبيع، وأسفرت المداهمات الأمنية عن ضبط كميات ضخمة تجاوزت 750 كيلو جرامًا من المواد المخدرة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق ضربة قوية لمنظمة إجرامية كانت تهدف إلى إغراق البلاد بمواد مخدرة مخلقة شديدة الخطورة على الصحة العامة والأمن القومي.

التحفظ على الأموال والأدلة الرقمية: خيوط الجريمة التي حاصرت سارة خليفة

في ضوء ما كشفت عنه التحريات الدقيقة، أمرت جهات التحقيق المختصة بالتحفظ على أموال سارة خليفة وجميع المتهمين في القضية، بما في ذلك أرصدتهم البنكية وحصر ممتلكاتهم العقارية والمنقولة، مع الكشف سرية حساباتهم المصرفية لبيان مصادر تلك الأموال وتتبع حركة التدفقات المالية المشبوهة، كما شملت القرارات إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، واستمرار حبس المتهمين المقبوض عليهم على ذمة القضية، وقد استند قرار الإحالة الصادر من النيابة العامة إلى ترسانة من الأدلة الدامغة، تضمنت أقوال 20 شاهدًا من شهود الإثبات الذين أكدوا النشاط الإجرامي للمتهمين، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية لا تقبل التأويل، تمثلت في محادثات هاتفية وصور ومقاطع مرئية وصوتية تم استخراجها من هواتف المتهمين توثق مراحل التصنيع والاتجار وواقعة هتك العرض المنسوبة لسارة خليفة.

وتشير أوراق القضية إلى أن سارة خليفة لم تكن مجرد طرف هامشي، بل كانت فاعلًا أساسيًا في الجرائم المنسوبة إليها، حيث كشفت التحقيقات عن قيامها بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها الخاص، وهي الواقعة التي فجرت خيوط القضية وأدت لاكتشاف نشاط العصابة المنظمة، وتواجه المتهمة الآن عقوبات مغلظة وفقًا للمواد القانونية التي تجرم هتك العرض وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، وتعتبر حيازة الأسلحة النارية والذخائر بغير ترخيص التي ضُبطت بحوزة أفراد التشكيل العصابي ظرفًا مشددًا يضاف إلى لائحة الاتهامات، مما يعزز من احتمالية صدور أحكام رادعة تهدف إلى حماية المجتمع من مثل هذه الأنشطة الإجرامية التي تجمع بين الفساد الأخلاقي والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

قانون العقوبات والسيناريوهات المتوقعة في جلسة 19 أبريل

ينتظر الشارع المصري جلسة 19 أبريل الجاري، حيث من المتوقع أن تبدأ المحكمة في مواجهة سارة خليفة وباقي المتهمين بالأدلة والتقارير الفنية الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي والمعامل الكيماوية بشأن المواد المضبوطة، ووفقًا للقانون المصري، فإن الاتجار في المواد المخدرة وتصنيعها ضمن عصابة منظمة يضع المتهمين تحت طائلة المادة 33 من قانون مكافحة المخدرات، والتي قد تصل عقوبتها للإعدام أو المؤبد في حالات الجلب والاتجار المنظم، بينما تظل تهمة هتك العرض والاعتداء على الحرمة الشخصية للمجني عليه قائمة بذاتها، مما قد يؤدي إلى تعدد العقوبات وتراكمها على المتهمة الرئيسية، وقد أبدى دفاع المتهمين رغبته في مناقشة شهود الإثبات وفحص الفيديوهات الموثقة للجريمة، وهو ما ستفصل فيه المحكمة خلال الجلسات القادمة لضمان محاكمة عادلة تتوفر فيها كافة الضمانات القانونية.