بيان الداخلية 2026: استمرار الجهود الأمنية لمواجهة المخططات الإرهابية والداعمين لها
أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا أمنيًا رفيع المستوى، استعرضت فيه تفاصيل الملاحقات الأمنية المكثفة التي استهدفت عناصر حركة "حسم" الإرهابية، الجناح المسلح التابع لجماعة الإخوان الإرهابية.
حيث كشف البيان عن اعترافات تفصيلية أدلى بها الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، القيادي البارز بالحركة، والتي تضمنت كواليس المخططات الخبيثة التي كانت تستهدف النيل من مقدرات الدولة المصرية وزعزعة استقرارها في مطلع عام 2026.
وتأتي هذه الجهود استكمالًا لمسيرة طويلة من العمل الأمني الدؤوب الذي تضطلع به أجهزة وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إعداد وتنفيذ العمليات العدائية.
حيث أكدت الوزارة أن عيون الأمن يقظة تمامًا لإجهاض أي تحركات تهدف إلى المساس بأمن المواطنين أو المنشآت الحيوية، مشيرة إلى أن التنسيق المعلوماتي الدقيق هو الذي قاد إلى تفكيك هذه الخلايا النائمة قبل شروعها في تنفيذ عملياتها التخريبية التي كانت تستهدف منشآت أمنية واقتصادية حيوية في قلب البلاد.
تضمن بيان وزارة الداخلية كشفًا صريحًا للدور التخريبي الذي يلعبه الإرهابي الهارب يحيى موسى، الذي يعد العقل المدبر والمحرك الرئيسي للعديد من العمليات الإرهابية من خارج البلاد، حيث أكدت التحقيقات واعترافات المتهمين أن يحيى موسى يواصل تقديم الدعم اللوجستي والمادي وإصدار التكليفات للعناصر في الداخل لتنفيذ أجندات تخدم قوى خارجية معادية.
وأوضح البيان أن الجهود الأمنية الناجحة التي تمت في 17 يوليو 2025 بمحافظة الجيزة، أسفرت عن مداهمة مقر اختباء عضوي الحركة الإرهابيين (أحمد محمد عبد الرزاق أحمد غنيم، وإيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر)، واللذين كانا مكلفين بمهام انتحارية وتفجيرية تستهدف ضرب البنية التحتية الاقتصادية لإحداث حالة من الفوضى، إلا أن الضربة الاستباقية لرجال الأمن حالت دون وقوع هذه الكوارث، مما يؤكد أن الدولة المصرية انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة والمداهمة الدائمة لأوكار الإرهاب أينما وجدت.
مخططات حركة حسم ضد المنشآت الحيوية والاقتصادية
أدلى الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس باعترافات مثيرة حول كيفية تجنيد العناصر الجديدة داخل حركة حسم وتدريبهم على استخدام الأسلحة المتطورة والمتفجرات تحت إشراف قيادات إخوانية هاربة، حيث أشار في أقواله إلى أن المخطط كان يرتكز على ضرب عصب الدولة الاقتصادي في توقيتات متزامنة لخلق انطباع بعدم الاستقرار الأمني.
وأكد عبد الونيس أن التنظيم الإرهابي كان يعول على استغلال بعض الثغرات للاندساس وسط المنشآت الهامة، لكن المتابعة الميدانية والتقنية العالية لقطاع الأمن الوطني كشفت هذه التحركات في مهدها، حيث نجحت القوات في رصد وتحديد الأهداف التي كانت مرصودة من قبل الإرهابيين، وتم تعزيز الحراسات عليها بالتوازي مع تصفية الخلايا المسؤولة عن الرصد والتنفيذ، وهو ما أصاب التنظيم الإرهابي في الخارج بحالة من الارتباك والتخبط بعد فقدانهم لأهم كوادرهم الميدانية والقيادية في الداخل المصري.
تواصل وزارة الداخلية جهودها الحثيثة في ملاحقة كافة العناصر المرتبطة بحركة حسم وجماعة الإخوان الإرهابية، مشددة على أنها لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل القانونية والأمنية لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر.
وقد أظهرت لقطات الفيديو التي بثتها الوزارة حجم الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة التي تم ضبطها في مقر اختباء الإرهابيين بمحافظة الجيزة، مما يعكس حجم التمويل الضخم والتدريبات المعقدة التي تتلقاها هذه العناصر. كما بعثت الوزارة برسالة طمأنة للشعب المصري بأن الأجهزة الأمنية تسيطر بشكل كامل على الأوضاع، وأن ملاحقة الإرهابيين الهاربين في الخارج مستمرة عبر التعاون الدولي، لضمان تقديم كل من تلطخت يداه بدماء المصريين أو خطط لتدمير بلدهم إلى العدالة الناجزة، وفاءً لشهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل استقرار هذه الأرض الطاهرة.
اليقظة الأمنية وقطع خيوط الدعم الخارجي
أوضحت وزارة الداخلية في ختام بيانها أن العمليات الأمنية المستمرة لا تستهدف فقط ضبط الجناة، بل تهدف بالأساس إلى قطع خيوط الدعم والتمويل التي تصل لهذه الجماعات من جهات داعمة للإرهاب، حيث يتم تعقب كافة التحويلات المالية والوسائل التكنولوجية التي يستخدمها الإرهابي الهارب يحيى موسى وأعوانه للتواصل مع العناصر الإرهابية داخل البلاد.
وأكدت الوزارة أن النجاحات الأمنية الأخيرة هي نتاج طبيعي لتلاحم الشعب مع أجهزته الأمنية، وثقة المواطن في قدرة دولته على حمايته من المخططات الخبيثة، مشيرة إلى أن وعي المواطن المصري يمثل حائط الصد الأول ضد محاولات الجماعة الإرهابية لنشر الأكاذيب أو التحريض ضد مؤسسات الدولة.
إن الضربات القاصمة التي تلقتها حركة حسم في عام 2026 تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الدولة المصرية قد طوت صفحة الإرهاب الأسود، وأن ما يتبقى من فلول هي مجرد عناصر يائسة يتم اصطيادها تباعًا بفضل الكفاءة العالية للعيون الساهرة على أمن الوطن.
