كواليس الدراما الرمضانية 2026: سلوى عثمان تكشف عن "الانتقام والكره" في تترات المسلسلات

سلوى عثمان جعفر العمدة
سلوى عثمان جعفر العمدة

فجرت الفنانة القديرة سلوى عثمان مفاجأة من العيار الثقيل خلال حضورها إحدى المناسبات الرمضانية في عام 2026، حيث أعلنت صراحة عن ندمها الشديد للمشاركة في مسلسل "أب ولكن" الذي انطلق عرضه في النصف الثاني من شهر رمضان الحالي.

 وفي تصريحات صادمة وصفتها وسائل الإعلام بأنها "نيران صديقة"، أكدت سلوى عثمان أنها لا ترغب في الحديث عن هذا العمل أو تذكره، مشددة على أن الكواليس كانت سيئة للغاية وغير احترافية، لدرجة أنها تمنت لو لم تشارك فيه من الأساس. 

وأوضحت الفنانة التي تجسد دور والدة النجم محمد فراج في المسلسل، أن الأزمة لم تقتصر على غياب التفاهم الفني فحسب، بل امتدت لتشمل ترتيب الأسماء على شارة المسلسل (التتر)، واصفة ما حدث في الترتيب بأنه يعكس نوعًا من "الانتقام والكره"، وهي سابقة لم تعتد عليها الفنانة التي تملك تاريخًا طويلًا من الاحترام المتبادل مع زملائها في الوسط الفني.

خلافات مع الإخراج والتزام بالتعاقد رغم غياب التفاهم

كشفت سلوى عثمان عن وجود أزمة حادة في التفاهم مع مخرجة ومؤلفة المسلسل ياسمين أحمد كامل، حيث أشارت إلى أن غياب الرؤية المشتركة جعل تجربة التصوير قاسية ومرهقة نفسيًا.

 وأكدت سلوى أنها اضطرت للاستمرار في العمل واستكمال تصوير مشاهدها فقط احترامًا للتعاقد القانوني المبرم مع الشركة المنتجة ولأخلاقيات المهنة التي تمنعها من تعطيل التصوير، لكنها شددت على أنها لن تكرر التعاون مع المخرجة مرة أخرى تحت أي ظرف. 

وفي مقابل هذا الندم على مسلسل "أب ولكن"، أعربت سلوى عثمان عن سعادتها البالغة بمشاركتها في مسلسل "كلهم بيحبوا مودي" مع النجم ياسر جلال، مؤكدة أنها تعتبره عملها الوحيد في هذا الموسم الذي تعتز به وتفتخر بتقديمه للجمهور، حيث وجدت فيه التقدير المناسب لتاريخها الفني والكواليس المريحة التي تسمح بالإبداع.

سلوى عثمان.. ابنة المعهد والنشأة في كنف عثمان محمد علي

تعد سلوى عثمان، المولودة في 29 فبراير 1960، واحدة من الركائز الأساسية في الدراما المصرية المعاصرة. نشأت في بيئة فنية خالصة فهي ابنة الفنان الراحل القدير عثمان محمد علي، وقد صقلت موهبتها الفطرية بالدراسة الأكاديمية حيث تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية. بدأت رحلتها الاحترافية في عام 1978، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف عن العطاء في الإذاعة والسينما والمسرح والتلفزيون.

 اشتهرت سلوى عثمان ببراعتها الفائقة في تجسيد أدوار الأم بمختلف تنويعاتها، من الأم الشعبية المكافحة إلى الأم الأرستقراطية، وقد تركت بصمة لا تنسى في أعمال خالدة مثل "ليالي الحلمية"، "المال والبنون"، "زيزينيا"، وصولًا إلى تألقها الحديث في "سجن النسا" و"البرنس" و"جعفر العمدة". وقدرتها على خطف الأنظار في مشهد واحد جعلت منها "تميمة حظ" للمخرجين الباحثين عن الصدق والعمق الإنساني في الأداء.

أبرز المحطات السينمائية والمسرحية في مشوارها

لم تقتصر نجومية سلوى عثمان على الشاشة الصغيرة فحسب، بل امتدت لتشمل شاشة السينما برصيد ضخم من الأفلام التي تعاونت فيها مع كبار النجوم. 

فمن مشاركتها في طفولتها الفنية بأفلام مثل "المشبوه" عام 1981 و"المرأة الحديدية"، وصولًا إلى نجاحاتها السينمائية الحديثة في "كيرة والجن" عام 2022 بدور "أم دولت"، وفيلم "روكي الغلابة" عام 2025، أثبتت سلوى أنها ممثلة قادرة على التلون والابتكار. 

وفي عام 2026، تشارك في فيلم "تحت الطلب" الذي ينتظره الجمهور بشغف. وعلى خشبة المسرح، قدمت سلوى أعمالًا متميزة مثل "إضحك لما تموت" و"مع خالص تحياتي"، مما يعكس شمولية موهبتها وقدرتها على المواجهة المباشرة مع الجمهور. إن هذا الرصيد الضخم هو ما جعل تصريحاتها الأخيرة حول مسلسل "أب ولكن" تحظى بصدى واسع، كونها فنانة تدرك جيدًا قيمة الكلمة والعمل الفني المتكامل.

تطلعات سلوى عثمان في 2026 ومشاريعها القادمة

رغم الأزمة العارضة التي واجهتها في الموسم الرمضاني الحالي، تظل سلوى عثمان واحدة من أكثر الفنانات طلبًا في الساحة الفنية المصرية لعام 2026.

فبجانب نجاحها في "كلهم بيحبوا مودي"، تشارك في عدة مسلسلات أخرى منها "أب ولكن" (الذي تبرأت منه) و"حياة أو موت" و"مين ميحبش مودي؟". ويبدو أن استراتيجية سلوى في المرحلة القادمة ستعتمد بشكل أكبر على تدقيق الاختيارات ليس فقط من ناحية النص والدور، بل ومن ناحية فريق العمل وجهة الإنتاج لضمان عدم تكرار مأساة "أب ولكن". 

إن جمهور سلوى عثمان، الذي اعتاد منها الصراحة والصدق، يدعم موقفها الأخير ويرى فيه دفاعًا عن كرامة الفنان وتاريخه أمام محاولات التهميش أو سوء الإدارة الفنية، مما يؤكد أن مكانتها في قلوب المشاهدين لن تهتز مهما بلغت حدة الخلافات خلف الكواليس.