"جابر".. تيم حسن يفكك الشخصية ويعيد بناءها في "مولانا"

متن نيوز

منذ المشهد الأول، قدم تيم حسن أداءً يتسم بـ "الهدوء الصاخب"؛ حيث يجسد شخصية "جابر" الهارب من جريمة قتل والمثقل بصراعات الماضي. تميز أداؤه في الحلقات الأولى بالقدرة العالية على نقل التوتر الداخلي للشخصية من خلال تعبيرات الوجه الصامتة، مما أضفى طابعًا غامضًا جعل المشاهد يتساءل عما إذا كان "جابر" ضحية لظروفه أم مجرمًا محترفًا.

 

ونجح تيم حسن مجددًا في فرض "هوية بصرية وسمعية" خاصة بالشخصية، تمثلت في:

اللكنة (قلب حرف الجيم إلى زاي): أصبحت جملته الشهيرة "أنا زابر" ترندًا سريعًا، وهو أداء لم يكن مجرد تقليد ساخر لياسر العظمة كما ظن البعض قبل العرض، بل وُظف دراميًا ليعكس بيئة جابر وانتماءه الطبقي.

اللغة الحركية: اعتمد تيم على لغة جسد منكسرة في مشاهد الهروب، تحولت تدريجيًا إلى وقار "مصطنع" بمجرد انتحاله لصفة "سليم" وبدء تحوله إلى "مولى" القرية، مما يعكس ببراعة فن "التمثيل داخل التمثيل"

 

 التلون بين "الروحانية" و"الخديعة"

في أحد أبرز مشاهد الحلقات الأولى، أطل تيم حسن كـ "إمام للمصلين"؛ حيث أشاد النقاد بقدرته على تأدية تلاوة الآيات بصوت مؤثر وإحساس صادق، مما وضع المشاهد في حيرة أخلاقية بين حقيقة "جابر" القاتل وبين "مولانا" الذي يبعث الطمأنينة في نفوس المحيطين به. هذا التباين هو العمود الفقري لنجاح تيم في الحلقات الأولى، حيث استطاع إقناع الجمهور بالشخصيتين في آن واحد.

 

 أصداء الأداء 

النقاد: وصفوا انطلاقة تيم بأنها "إعادة صناعة كاملة للممثل"، مشيرين إلى أنه تجاوز نمطية "جبل شيخ الجبل" و"تاج" ليدخل منطقة تمثيلية أكثر تعقيدًا.

الزملاء: وصفه الفنان "الشامي" بأنه "ثروة وطنية وقومية"، معتبرًا أن موهبته في "مولانا" فاقت التوقعات.

الخلاصة

يؤكد تيم حسن في "مولانا" أنه "جوكر" الدراما العربية القادر على خلق "ترند" لا يعتمد على الشكل فقط، بل على تشريح نفسي عميق للشخصية. الحلقات الأولى كشفت عن عمل يرتكز بشكل أساسي على كاريزما تيم وقدرته على الإقناع بصراع "الإيمان والوهم".