"رأس الأفعى" يشعل المواجهة بين الدراما المصرية ومنصات الإخوان
لم يكن عرض الحلقتين الأولى والثانية من مسلسل "رجال الظل: رأس الأفعى" مجرد بداية لموسم درامي، بل تحول إلى فتيل أشعل صراعًا إعلاميًا محتدمًا.
فبينما تصدر المسلسل "التريند" في مصر، شنت جماعة الإخوان المسلمين هجومًا ضاريًا على العمل، معتبرة إياه محاولة لتشويه تاريخ قادتها، وعلى رأسهم محمود عزت
دراما توثيقية تفتح "الصندوق الأسود"
تركزت أحداث البداية على كواليس مطاردة جهاز الأمن الوطني لـ "ثعلب الجماعة" محمود عزت. وقد أثار المسلسل حفيظة الجماعة عبر محورين رئيسيين:
كشف "عقيدة التوحش": أظهرت الحلقة الثانية كيف أدار عزت خلايا لتهريب الأموال بالخارج وتخطيط عمليات لضرب منشآت حيوية، مما يضرب رواية "السلمية" التي تتمسك بها الجماعة
تفكيك المظلومية: ركز العمل على إظهار الجانب العملياتي والميداني للقيادات، بعيدًا عن الصورة الأكاديمية التي حاولت منصات الإخوان تسويقها لعزت كونه أستاذًا جامعيًا
ردود فعل الإخوان: "هجوم استباقي"
رصد مراقبون تحركًا ممنهجًا للجان الإلكترونية التابعة للجماعة فور انتهاء الحلقة الأولى، تمثل في:
التشكيك في المصداقية: وصفت منصات مثل "رصد" العمل بأنه "تزييف للواقع"، مع التركيز على نفي التصريحات التي وردت على لسان شخصية "عزت" في العمل
حرب الهاشتاجات: محاولة إغراق منصات التواصل بوسوم تسخر من الإنتاج وتصفه بـ "العمل التوجيهي"
رد الاعتبار البرلماني والشعبي
على الجانب الآخر، انتقلت المعركة إلى البرلمان المصري؛ حيث تقدم نواب بطلبات إحاطة لمواجهة ما وصفوه بـ "إرهاب المنصات" ومحاولات التشويه الممنهجة ضد الأعمال التي توثق البطولات الأمنية.
يبدو أن مسلسل "رأس الأفعى" قد نجح في لمس "العصب العاري" للجماعة عبر توثيق مرحلة حساسة من تاريخها، مما يجعل الحلقات القادمة مرشحة لمزيد من التصعيد الإعلامي بين الطرفين.
