ترامب يكشف ملامح الصندوق الدولي لإعادة بناء غزة

متن نيوز

قال مسؤولان أمريكيان، الخميس 12 فبراير 2026، إن الرئيس دونالد ترامب سيعلن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات، إلى جانب تفاصيل تتعلق بقوة تحقيق الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، وذلك خلال أول اجتماع رسمي لمجلس السلام الذي اقترحه، والمقرر عقده في 19 فبراير بالعاصمة واشنطن.

 

وبحسب وكالة أنباء رويترز، من المتوقع أن تشارك وفود من ما لا يقل عن 20 دولة، بينها عدد من رؤساء الدول، في الاجتماع الذي سيرأسه ترامب، وسط ترقب للكشف تفاصيل لم تُعلن سابقًا بشأن آلية عمل المجلس وخططه التنفيذية.

 

صندوق بمليارات الدولارات

أوضح المسؤولان أن ترامب سيعلن إنشاء صندوق بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، يتضمن مساهمات مالية من الدول الأعضاء في المجلس، مشيرين إلى أن بعض العروض وُصفت بأنها “سخية”، دون أن تطلب الولايات المتحدة تبرعات بشكل صريح.

 

وقال أحد المسؤولين: “تلقينا عروضا، وسيعلن الرئيس حجم الأموال التي تم جمعها”، في إشارة إلى أن الإعلان سيشمل الأرقام الإجمالية للتمويل المخصص للمرحلة المقبلة.

 

قوة استقرار دولية

يُعد نشر قوة الاستقرار الدولية جزءًا محوريًُا من المرحلة التالية لخطة ترامب بشأن غزة، التي أُعلن عنها في سبتمبر الماضي. ووفق المسؤولين، سيكشف ترامب أن عدة دول تعتزم إشراك آلاف الجنود في القوة التي يُتوقع نشرها خلال الأشهر المقبلة.

 

وكانت المرحلة الأولى من الخطة قد شهدت بدء وقف هش لإطلاق النار في 10 أكتوبر، بعد حرب استمرت عامين، تخللها تبادل رهائن ومعتقلين بين إسرائيل وحركة حماس.

 

تحديات سياسية وأمنية

يبرز ملف نزع سلاح حماس بوصفه التحدي الرئيسي في المرحلة الحالية، إذ ترفض الحركة ذلك، فيما تنص الخطة على منح عفو عام لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع سلاحهم، مع توفير ممرات آمنة للراغبين في مغادرة غزة.

 

كما ستتضمن اجتماعات مجلس السلام تقارير مفصلة عن عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المكلفة بالإدارة المدنية اليومية للقطاع، إضافة إلى تحديثات بشأن المساعدات الإنسانية ومسألة الشرطة في غزة.

 

مواقف دولية متباينة

كان ترامب قد وقع وثائق تأسيس مجلس السلام في دافوس في 23 يناير، فيما أقر مجلس الأمن إنشائه ضمن إطار خطته لغزة. وانضمت إلى المجلس قوى إقليمية عدة، بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر، إلى جانب دول صاعدة مثل إندونيسيا، بينما أبدت قوى عالمية وحلفاء تقليديون لواشنطن حذرًا أكبر.

 

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته لواشنطن، انضمام إسرائيل إلى المجلس، في حين أكد المسؤولان الأمريكيان أن اجتماع الأسبوع المقبل سيركز حصريًا على غزة، وسط مخاوف أثيرت بشأن احتمال توسيع نطاق المجلس ليشمل نزاعات أخرى حول العالم.