أسعار الدولار في البنك المركزي والبنوك الحكومية الكبرى اليوم 31 يناير 2026

أسعار الدولار
أسعار الدولار

شهد سوق الصرف المصري اليوم السبت، الموافق 31 يناير 2026، حالة من الثبات الملحوظ في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، وذلك تزامنًا مع العطلة الأسبوعية لمعظم البنوك وفي ظل سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في مستويات الأسعار المحلية. 

وبحسب البيانات الرسمية المعلنة من البنك المركزي المصري والبنوك العاملة في السوق، فقد استمرت العملة الخضراء في التحرك ضمن نطاقات ضيقة للغاية، وهو ما يعكس وفرة في التدفقات النقدية الأجنبية داخل القنوات الرسمية وتراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن تذبذب أسعار الصرف. هذا الاستقرار يمنح المستوردين والمستثمرين رؤية أكثر وضوحًا لتقدير التكاليف، ويساهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد الكلي الذي يسعى للتعافي والنمو المستدام في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

أسعار الدولار في البنك المركزي والبنوك الحكومية الكبرى

أعلن البنك المركزي المصري عن متوسط سعر صرف الدولار خلال تعاملات اليوم، حيث سجل 46.84 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، وهو السعر المرجعي الذي تسترشد به باقي المصارف. 

وفي أكبر بنكين حكوميين من حيث الأصول، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر، سجل سعر الدولار ثباتًا عند مستوى 46.88 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، مما يؤكد وجود تناغم في تسعير العملة داخل القطاع المصرفي الحكومي. هذا الثبات يعكس التزام الدولة بتوفير العملة الصعبة للاحتياجات الأساسية والسلع الاستراتيجية، ويشير إلى نجاح الإجراءات المصرفية في القضاء على أي تشوهات سابقة في آليات العرض والطلب داخل السوق المصرفية الرسمية.

تحركات العملة في البنوك الخاصة والاستثمارية (CIB وبنك الإسكندرية)

على صعيد البنوك الخاصة، لم تبتعد الأسعار كثيرًا عن المسار العام، حيث سجل البنك التجاري الدولي (CIB)، أكبر بنك قطاع خاص في مصر، سعرًا بلغ 46.85 جنيه للشراء و46.95 جنيه للبيع. 

وفي سياق متصل، سجل بنك الإسكندرية سعرًا أقل قليلًا مقارنة بغيره، حيث بلغ 46.78 جنيه للشراء و46.88 جنيه للبيع، وهو ما يمنح العملاء هامشًا بسيطًا من الاختلاف حسب سياسة كل بنك التنافسية. كما سجل بنك البركة وبنك قناة السويس مستويات قاربت الـ 46.85 و46.88 جنيه للشراء، مما يشير إلى أن الفوارق بين البنوك أصبحت طفيفة للغاية، وهو مؤشر صحي على عمق السوق وشفافية التسعير بين المؤسسات المالية المختلفة.

مصرف أبو ظبي الإسلامي يتصدر قائمة الأعلى سعرًا للدولار

رغم حالة الاستقرار العام، سجل مصرف أبو ظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار في تعاملات السبت، حيث بلغ 47.03 جنيه للشراء و47.12 جنيه للبيع، متجاوزًا حاجز الـ 47 جنيهًا بشكل طفيف. هذا التباين يعود عادةً إلى آليات العرض والطلب الخاصة بكل مصرف وحجم الالتزامات الدولارية لديه، بالإضافة إلى رغبة بعض البنوك في جذب المزيد من السيولة الدولارية من خلال تقديم أسعار تنافسية للمتنازلين عن العملة. 

ويتابع المحللون الاقتصاديون هذه الفوارق البسيطة لمعرفة اتجاهات السيولة في الأيام القادمة، خاصة مع نهاية الشهر الجاري وبدء دورة مالية جديدة في فبراير، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة لتحركات رؤوس الأموال الساخنة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

العوامل المؤثرة على استقرار الجنيه المصري في مطلع 2026

يعزو الخبراء ثبات سعر الدولار خلال شهر يناير 2026 إلى عدة عوامل اقتصادية هامة، أبرزها زيادة تحويلات المصريين بالخارج عبر القنوات الرسمية بعد زوال مخاوف تقلبات السوق السوداء، بالإضافة إلى انتعاش قطاع السياحة الذي سجل أرقامًا قياسية في الربع الأخير. كما ساهمت حزم الدعم الدولية والاستثمارات العربية المباشرة في رفد الاحتياطي النقدي الأجنبي بمبالغ ساعدت في تغطية الاعتمادات المستندية للمستوردين بسلاسة. إن استقرار سعر الصرف اليوم ليس مجرد رقم، بل هو نتيجة لسياسات نقدية مرنة اتبعها البنك المركزي للسيطرة على معدلات الفائدة وتنظيم عمليات الاستيراد، بما يضمن عدم وجود فجوات تمويلية تؤدي إلى قفزات غير مبررة في سعر العملة الأمريكية.

التوقعات المستقبلية لسعر الدولار وأثره على الأسواق المحلية

مع نهاية تعاملات يناير 2026، تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم لتحديد مصير أسعار الفائدة، وهو القرار الذي سيكون له أثر مباشر على جاذبية الجنيه المصري أمام الدولار. التوقعات تشير إلى استمرار النطاق العرضي الحالي ما بين 46.50 و47.50 جنيهًا للدولار لفترة أطول، ما دام استمرت التدفقات النقدية في التدفق بشكل طبيعي.

 إن هذا الاستقرار يساهم بشكل مباشر في خفض أسعار السلع المستوردة على المدى المتوسط، ويقلل من حالة عدم اليقين لدى تجار الجملة والتجزئة. وتبقى أعين المستثمرين معلقة بمدى قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية لتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، مما يعزز من قيمة الجنيه على المدى الطويل ويخلق توازنًا مستدامًا في ميزان المدفوعات.