متى تبدأ ليلة النصف من شعبان 2026؟ تفاصيل الليلة التي تُرفع فيها الأعمال
كشفت دار الإفتاء المصرية عن التفاصيل الزمنية الدقيقة لليلة النصف من شعبان لعام 2026، وهي الليلة التي ينتظرها ملايين المسلمين حول العالم لما لها من مكانة روحية عظيمة وفضل كبير في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الدار، فإن ليلة النصف من شعبان لعام 2026 تبدأ من مغرب يوم الاثنين الموافق 2 فبراير/ شباط 2026، والذي يوافق هجريًا الرابع عشر من شهر شعبان، وتمتد هذه الليلة المباركة حتى فجر يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير/ شباط 2026، والموافق للخامس عشر من شعبان.
ويعد هذا التوقيت هو الفرصة الذهبية للمؤمنين لاغتنام نفحات هذه الليلة بالدعاء والذكر والقيام، حيث أوضح العلماء أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة تحويل القبلة في التاريخ الإسلامي، وهي الليلة التي يُرجى فيها استجابة الدعاء وغفران الذنوب، مما يجعل من تحديد موعدها بدقة أمرًا ضروريًا لكل حريص على الطاعة والعبادة.
موعد صيام ليلة النصف من شعبان 2026 وحكمه الشرعي
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن يوم النصف من شعبان يبدأ فعليًا من فجر يوم الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2026 ويستمر حتى مغرب اليوم نفسه، وهو اليوم الذي يُستحب فيه الصيام لما ورد في السنة النبوية المطهرة حول فضل شهر شعبان بشكل عام وفضل ليلة النصف منه بشكل خاص.
وأكدت الدار في فتواها أن صيام هذا اليوم جائز شرعًا ولا حرج فيه، بل هو من الأعمال المندوبة التي يُثاب فاعلها، خاصة وأنه يأتي ضمن "الأيام البيض" التي اعتاد النبي صلى الله عليه وسلم صيامها.
كما شددت الإفتاء على أنه يجوز شرعًا إفراد يوم الثلاثاء وحده بالصيام إذا وافق مناسبة دينية فاضلة مثل يوم النصف من شعبان، مما يقطع الطريق على أي تساؤلات حول مشروعية التعبد بالصيام في هذا اليوم المبارك، ليكون فرصة للعبد لتجديد التوبة والصلة بخالقه قبل حلول شهر رمضان المبارك.
أفضل الأعمال المستحبة لاغتنام ليلة النصف من شعبان
حددت دار الإفتاء المصرية حزمة من الأعمال الصالحة التي يُستحب للمسلم الحرص عليها في ليلة النصف من شعبان لعام 2026 لضمان الحصول على الأجر والثواب كاملًا. وتأتي في مقدمة هذه الأعمال صلاة القيام والتهجد، والحرص على كثرة الذكر والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغ المأثورة.
كما شجعت الدار المسلمين على قراءة القرآن الكريم بتدبر، والتصدق على الفقراء والمساكين، وصلة الأرحام، والإكثار من الدعاء للنفس والأهل والوطن ولسائر المسلمين بالخير واليمن والبركات. إن اغتنام هذه الليلة لا يقتصر فقط على العبادات الشعائرية، بل يمتد ليشمل السلوكيات الإيمانية مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر روح التسامح والمحبة بين الناس، مما يجعل من هذه الليلة محطة إيمانية لتنقية القلوب من الشحناء والبغضاء.
كيفية التقرب إلى الله وسؤاله الخير في هذه الليلة المباركة
أكدت دار الإفتاء المصرية على ضرورة أن يتوجه المسلم في ليلة النصف من شعبان بقلب خاشع لسؤال الله من فضله العظيم، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبه الصحابة الكرام دائمًا إلى قدوم هذه النفحات الإيمانية.
وبالرغم من أن بعض الأحاديث الواردة في فضل هذه الليلة قد وصفها علماء الحديث بالضعف، إلا أن دار الإفتاء أوضحت أن العمل بالحديث الضعيف جائز ومستحب في فضائل الأعمال باتفاق جمهور العلماء، ما دام أنه يدعو إلى طاعة وذكر. لذا، فإن استثمار ليلة الاثنين (ليلة الثلاثاء) في الدعاء والتضرع هو منهج نبوي أصيل، حيث يُفتح في هذه الليلة باب الرجاء ويسأل المسلم ربه السداد والتوفيق في الدين والدنيا، داعيًا الله أن يبلغنا شهر رمضان ونحن في أحسن حال، وأن يحفظ البلاد والعباد من كل سوء ومكروه.
