البنتاجون يتجه لتقليص دوره في ردع كوريا الشمالية مع تحميل كوريا الجنوبية المسؤولية الأساسية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن تحول واضح في استراتيجيتها تجاه شبه الجزيرة الكورية، إذ تتجه الولايات المتحدة لتقليل دورها المباشر في ردع كوريا الشمالية، مع تحميل كوريا الجنوبية المسؤولية الأساسية عن الدفاع، مدعومة بدور أمريكي محدود وحيوي.
جاء ذلك في استراتيجية الدفاع الوطني 2025 التي صدرت الجمعة، والتي أكدت على أن كوريا الجنوبية قادرة على تحمل المسؤولية الرئيسية لردع بيونج يانج، مع توفير الولايات المتحدة دعمًا محدودًا يركز على تحديث وضع قواتها في المنطقة.
وأوضحت الوثيقة أن هذا التغيير في ميزان المسؤولية يتماشى مع مصالح واشنطن في إعادة هيكلة انتشار القوات الأمريكية في شرق آسيا.
ولاحظ خبراء أن استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 لم تشر إلى كوريا الشمالية أو جهود نزع سلاحها النووي، مكتفية بالتركيز على الردع وتحالفات الولايات المتحدة في المنطقة، خاصةً مع الصين.
واعتبر بعض المحللين أن ذلك يعكس تحولًا من سياسة "نزع السلاح النووي أولًا" إلى الاكتفاء باستراتيجية الردع، وربما يعكس أيضًا تحولًا في الأولويات الأمريكية من القيم إلى المصالح الاقتصادية.
يُذكر أن هذه الاستراتيجية تختلف بشكل واضح عن استراتيجية الأمن القومي في ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (2017)، التي كانت تذكر كوريا الشمالية بانتظام، وتصفها بأنها "نظام مارق يسعى لامتلاك القدرة على قتل ملايين الأمريكيين بأسلحته النووية"، مع الدعوة إلى نزع كامل وقابل للتحقق للسلاح النووي في بيونج يانج.
